البنية التحتية.. ركيزة أساسية للتنمية

  • 31 يوليو 2012

تشكّل البنية التحتية إحدى أهم ركائز النمو الاقتصادي، لدرجة أن الدراسات الحديثة باتت تربط بين معدلات التطوّر في مجال البنية التحتية من ناحية، ومعدلات الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي للدول من ناحية ثانية، وهذا ما تدركه دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تحرص على توفير بنية تحتية حديثة، تواكب ما تشهده الدولة من تطوّر في مختلف المجالات، وهذا ما أشار إليه بوضوح، مؤخراً، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- حيث أكد أن دولة الإمارات استكملت مشروعات البنية التحتية الراقية والمتطوّرة، التي تشكّل قاعدة رئيسة وصلبة لإتمام بقية مشروعات التنمية والبناء وخططهما، خاصة في القطاعات الاقتصادية والسياحية والعقارية، التي جعلت الإمارات دولة عصرية تجمع بين الأصالة العريقة والمعاصرة الراقية.

تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة بنية تحتية قوية في مختلف القطاعات، جعلتها في مقدمة دول المنطقة، سواء في ما يتعلق بمستوى هذه البنية، الذي بات يرقى إلى المعايير العالمية، أو في ما يتعلق بحجم الاستثمارات في تطويرها بشكل متواصل، ولعل من المؤشرات الإيجابية في هذا الشأن، أنها حقّقت المرتبة الأولى إقليمياً في مجال جودة البنية التحتية لوسائل النقل ضمن “التقرير العالمي لتمكين التجارة 2012” الصادر عن “المنتدى الاقتصادي العالمي” في سويسرا، كما أنها تتصدر، بحسب دراسة حديثة لمؤسسة “فينتشرز الشرق الأوسط”، دول الخليج في سوق التعمير والبناء بـ (48٪)، الأمر الذي يؤكد بوضوح أن تطوير البنية التحتية عملية متواصلة وشاملة لمختلف إمارات الدولة ومدنها، التي تشهد العديد من المشروعات الضخمة في مختلف القطاعات الحيوية، كسلسلة الموانئ والمطارات والمناطق الحرة المتقدمة، وشبكات الطرق والجسور التي تربط أنحاء الإمارات كلها، بما في ذلك منافذها البحرية والجوية، إضافة إلى إمدادات الطاقة المتوافرة للمشروعات بما فيها الكهرباء والمياه، وهي المشروعات التي تدعم خطط التنمية، وتوفر الأساس للمزيد من المشروعات التي تدعم الاقتصاد الوطني.

إن اهتمام الدولة بتطوير البنية التحتية في مختلف إمارات الدولة يتأسس على جملة من الاعتبارات المهمة: أولها، أن وجود بنية تحتية راقية متطوّرة يعدّ أحد محركات النمو الاقتصادي، الذي تحرص الدولة على تحقيقه، من منطلق رؤيتها للتنمية الشاملة والمستدامة التي ترتكز على التوسع الأفقي والنوعي، على أساس أن وجود بنية تحتية متطوّرة في مختلف إمارات الدولة يضمن من ناحية مساهمتها بشكل متوازن في خطط التنمية، كما يسهم من ناحية ثانية في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إليها. ثانيها، أن التوجّه نحو إقامة مشروعات عملاقة في مختلف مجالات البنية التحتية بات ضرورة لمواكبة حركة التطوّر العمراني والسكاني السريع الذي تشهده مختلف إمارات الدولة. ثالثها، أن توافر بنية تحتية متطوّرة، لا شك في أنه يضمن مستوى متقدماً من الخدمات الاجتماعية للمواطنين في مختلف المجالات، التعليم، والرعاية الصحية، والاتصالات والمواصلات، بالشكل الذي يسهم في توفير البيئة المناسبة لهم للعمل والعطاء والإنجاز، وهو الهدف الذي تحرص عليه قيادتنا الرشيدة، من منطلق إيمانها بأن البشر هم أغلى ثروة لهذا الوطن، يجب تنميتها والاستثمار فيها.

Share