البنية التحتية المتطورة عنوان النهضة

  • 4 نوفمبر 2013

البنية التحتية هي الأساس الذي تُبنى عليه التنمية، وكلما تطورت البينة التحتية ازدادت قدرة الدولة على احتضان أنشطة اقتصادية أكثر عدداً وأكبر حجماً، بل وأكثر تنوعاً، وكلما اتسع الانتشار الجغرافي لهذه البنية وازدادت عدالة توزيعها كان ذلك معيناً للمستثمرين على اكتشاف الفرص الاستثمارية على مستوى الرقعة الجغرافية للدولة ككل، ومحفزاً لهم على التوسع في أعمالهم ونقل أنشطتهم إلى مناطق جديدة، فيما يصب في نهاية المطاف في مصلحة العملية التنموية في الدولة بوجه عام. بجانب ذلك، هناك فوائد اقتصادية وتنموية واسعة لمشروعات البنية التحتية في حد ذاتها، حيث تتسم هذه المشروعات بضخامة حجمها وتشابكها الكبير مع باقي الأنشطة والصناعات، بالإضافة إلى ضخامة الاستثمارات اللازمة لإنجازها، وبالتالي فإن التوسع فيها يعد محفزاً للنمو الاقتصادي ومولداً لفرص العمل الجديدة. ومن ذلك، فإن الدولة التي لديها طموحات ورؤى تنموية، وتسعى إلى بناء اقتصاد متطور ومتوازن وقادر على النمو المستدام ومنفتح بفاعلية على العالم الخارجي، ولديها في الوقت نفسه حرص شديد على توزيع مكتسبات التنمية وتوسيع مظلتها لتشمل جميع أبنائها، فهي ملزمة في المقام الأول بتوفير بنية تحتية متطورة، وهذا بالضبط هو حال دولة الإمارات العربية المتحدة في دأبها المستمر على تطوير بناها التحتية، منذ ما يزيد على أربعة عقود كاملة، ومنذ نشأتها، على يد الأب المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- ومازالت أيضاً تسير على الدرب نفسه في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله.

وقد ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة طوال السنوات الماضية من بين أكثر دول العالم إنفاقاً واستثماراً في مشروعات البنية التحتية، وحافظت على موقعها في المقدمة كأكبر مستثمر في هذه المشروعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حتى إنها تستحوذ الآن على نحو 37٪ من القيمة الكلية لمشروعات البنية التحتية في منطقة الخليج العربية. ولم يقتصر اهتمام الدولة بهذا القطاع الحيوي على الإنفاق الاستثماري في صورته الكمية فقط، بل إنها حرصت على أن تكون بناها التحتية مستوفية لأعلى المعايير العالمية من حيث التصميم والكفاءة ومن حيث استخدام التكنولوجيا المتطورة في بنائها وإدارتها، وحرصت كذلك على التوزيع الأمثل لهذه البنية، سواء كان ذلك بالنسبة إلى المعايير الجغرافية على مناطق الدولة، أو بالنسبة إلى المعايير القطاعية على مستوى الاقتصاد الوطني. وقد تكللت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة تلك بنجاح منقطع النظير، فأصبحت تمتلك الآن أفضل بنية تحتية على المستوى الإقليمي وواحدة من بين أفضل البنى التحتية في العالم، وأصبحت البنية التحتية المتطورة عنواناً لنهضتها الاقتصادية والتنموية والحضارية المتواصلة على أيدي أبنائها وسواعدهم، وهي بالفعل قد جاءت في الترتيب الأول إقليمياً وفي المرتبة الحادية عشرة عالمياً وفقاً لمؤشر “جودة البنية التحتية” وذلك في التصنيف الأخير الصادر عن “المنتدى الاقتصادي العالمي” ضمن تقريره السنوي “التقرير العالمي لتمكين التجارة 2012”.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات