الانفتاح والتطوّر في‮ ‬السياسة الخارجية

  • 14 أكتوبر 2009

عكست تأكيدات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬عقب تسلّمه أوراق اعتماد سفراء‮ ‬12‮ ‬دولة عربية وصديقة،‮ ‬أول من أمس،‮ ‬السمة الأساسيّة للسياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها،‮ ‬وهي‮ ‬الانفتاح على العالم،‮ ‬وتنمية العلاقة مع قواه المختلفة في‮ ‬الشرق والغرب والشمال والجنوب،‮ ‬والعمل على تطوير هذه العلاقة على الدوام على أسس من الاحترام المتبادل والتكافؤ والمصلحة المشتركة،‮ ‬حيث أكّد سموه حرص الإمارات على تعزيز العلاقات المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة،‮ ‬وأن الدولة سوف تقدّم إلى السفراء الجدد كل الدعم والمساندة من أجل تسهيل مهمتهم‮.‬

ولعلّ‮ ‬من الأمور الدالة في‮ ‬هذا الشأن أن هذه التأكيدات لصاحب السمو رئيس الدولة جاءت في‮ ‬اليوم نفسه الذي‮ ‬بدأت فيه اللجنة الإدارية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة‮" (‬إيرينا‮) ‬اجتماعها الأول في‮ مقر الوكالة في‮ ‬أبوظبي‮ ‬بمشاركة‮ ‬150‮ ‬ممثلاً‮ ‬عن‮ ‬70‮ ‬دولة،‮ ‬حيث كان نجاح الدولة في‮ ‬الحصول على مقرّ‮ ‬هذه الوكالة الوليدة إنجازاً‮ ‬دبلوماسياً‮ ‬كبيراً،‮ ‬وتعبيراً‮ ‬عن نجاح السياسة الخارجية الإماراتية القائمة على الانفتاح،‮ ‬والداعية إلى التعاون الدّولي‮ ‬لمواجهة التحديات العالمية المشتركة،‮ ‬حيث تعدّ الإمارات الدولة الأولى في‮ ‬المنطقة التي‮ ‬تستضيف مقراً‮ ‬لمنظمة دولية‮ ‬ينتظر أن تقوم بدور مهم في قضيّة حيوية تهم مستقبل العالم كله‮. ‬كما جاء كلام صاحب السمو رئيس الدولة في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يقوم فيه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان،‮ ‬وزير الخارجية،‮ ‬بجولة في‮ ‬دول أمريكا اللاتينية‮ ‬يلاقي‮ ‬فيها الترحيب والحفاوة،‮ ‬في‮ ‬إطار سعي‮ ‬الدولة إلى توسيع قاعدة علاقاتها الخارجيّة،‮ ‬وتطويرها،‮ ‬ورفدها بمصادر جديدة للنمو والتطوّر والفاعلية‮.‬

وإذا كانت العلاقة وثيقة بين الداخل والخارج في‮ ‬سياسات الدول وتفاعلاتها على الساحة الدولية،‮ ‬فإنها تبدو أكثر وضوحاً‮ ‬بالنسبة إلى الإمارات،‮ ‬حيث إن تقدّمها الاقتصادي،‮ ‬والموقع المتميز الذي‮ ‬تحظى به في‮ ‬مجال التنمية على المستويين الإقليمي‮ ‬والدولي،‮ ‬والانفتاح الذي‮ ‬يميّز مجتمعها،‮ ‬هي‮ ‬عوامل تدفع دول العالم المختلفة إلى إقامة جسور التعاون السياسي‮ ‬والاقتصادي‮ ‬معها‮. ‬وفي‮ ‬الوقت نفسه،‮ ‬فإن النجاحات الدبلوماسيّة التي‮ ‬تحققها الدولة على الساحة الخارجية،‮ ‬تصبّ‮ ‬بشكل مباشر في‮ ‬خدمة أهداف التنمية والتطور والتقدم في‮ ‬الداخل‮. ‬ولعل وجود مقر‮ "‬إيرينا‮" ‬في‮ ‬أبوظبي‮ ‬يعدّ‮ ‬مثالاً‮ ‬معبراً‮ ‬عن هذا المعنى بجلاء،‮ ‬فلا شكّ‮ ‬في‮ ‬أن النجاح في‮ ‬استضافة هذا المقر‮ ‬يجعل الإمارات بؤرة للتفاعلات الدولية الخاصة بالطاقة المتجدّدة،‮ ‬ما‮ ‬يخدم خطط التنمية لديها،‮ ‬التي‮ ‬تعطي‮ ‬هذا النوع من الطاقة أهميّة كبيرة في‮ ‬برامجها،‮ ‬وتعمل على توفير الإمكانات اللازمة كلّها،‮ ‬للمضي‮ ‬قُدُماً‮ ‬في‮ ‬تطوير قدرات وطنية في‮هذا المجال‮.‬

لقد شهدت علاقات الإمارات الدولية خلال السنوات الأخيرة نقلة كبيرة عبّرت عن كفاءة الدبلوماسية الإماراتية،‮ ‬وما تتمتّع به الدولة من رصيد إيجابي‮ ‬لدى دول العالم المختلفة‮. ‬

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات