الانفتاح الواعي‮ ‬على تجارب التنمية العالمية

  • 21 نوفمبر 2013

إن أهم ما يميز النهج التنموي لدولة الإمارات العربية المتحدة أنه نهج منفتح على تجارب التنمية في دول العالم المختلفة، وليس منغلقاً على نفسه أو متقوقعاً حول ذاته، وهذا ما عبّر عنه بوضوح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقائه مؤخراً كلاوس شواب، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بقوله إن دولة الإمارات العربية المتحدة تستفيد من تجارب الآخرين وتشاركهم في وضع المقترحات ووجهات النظر والدراسات من أجل تطوير الاقتصاد العالمي، وفي الوقت نفسه تضع تجاربها ومشروعاتها التنموية ورؤيتها لتطوير الجوانب الاقتصادية للاستفادة منها.

ولا يتوقف انفتاح دولة الإمارات العربية المتحدة على تجارب التنمية والتطور في العالم، على الدول الصناعية المتقدمة فقط، وإنما يمتد إلى كل التجارب التنموية في الغرب والشرق التي يمكن أن تتم الاستفادة منها ومن الأفكار والخبرات التي تنطوي عليها أيضاً، وهذا ما يفسّر التحرك الإماراتي المستمر لتعزيز وتطوير وتمتين الروابط والعلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة على المصلحة المشتركة مع دول أوروبا وآسيا وإفريقيا، والحرص على توسيع دائرة التعاون التنموي على الساحتين الإقليمية والدولية.

إن انفتاح دولة الإمارات على تجارب التطور في الدول المختلفة ينطلق من وعيها بأهمية التفاعل الإيجابي بين هذه التجارب بما يصبّ في مصلحتها جميعها، ومن ثقتها المطلقة بالنموذج التنموي الرائد الذي تمثله ليس على الساحة العربية أو الإقليمية فقط، وإنما على الساحة الدولية أيضاً، وما تمتلكه من خبرات كبيرة تتطلع دول كثيرة حول العالم إلى الاستفادة منها والتعرف عليها واستلهام دروسها، وهذا يجعلها تتعامل اقتصادياً وتجارياً مع الخارج بنديّة وفي إطار من الإدراك الواعي لمتطلباتها التنموية الداخلية ومن ثم توجيه بوصلة علاقاتها الاقتصادية والتجارية لخدمتها ودعمها.

دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على الانخراط الإيجابي والفاعل في الاقتصاد العالمي لأنها تمتلك مقوّمات المنافسة على ساحته، من رؤية شاملة، وموارد مادية وبشرية، وبنية تحتية وتشريعية حديثة ومتطورة، إضافة إلى الطموح الذي لا تحدّه سقوف، والثقة بالنفس والقدرات. ولعل تقارير المؤسسات الاقتصادية العالمية تؤكد ذلك بوضوح من خلال مؤشراتها التي تضع دولة الإمارات العربية المتحدة في مواقع الصدارة عربياً وإقليمياً ودولياً، وتعتبرها نموذجاً رائداً للنجاح ومثالاً يحتذى لكل الدول الطامحة إلى التنمية والتقدم.

إن حرص الدول المختلفة، المتقدمة منها والنامية، على تقوية روابطها الاقتصادية مع دولة الإمارات العربية المتحدة وسعيها إلى تعزيز المصالح المشتركة معها، هو تأكيد لنجاح تجربة التنمية الوطنية الإماراتية تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- والطريق الصحيح الذي تسير فيه.

 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات