الاقتصاد.. محور أساسي في الاجتماعات السنوية 2019

  • 1 ديسمبر 2019

منذ أن بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2017 عقد اجتماعاتها السنوية، انتقل العمل الحكومي إلى واقع مختلف ونوعي، له علاقة باستشراف الأداء والإنتاجية، واعتماد استراتيجيات مستقبلية تُعنى بتطوير القطاعات الحيوية التي تؤثر إيجابياً في مستويات النمو وتدفع التنمية المستدامة المنشودة نحو التقدّم.
الدورة الثالثة من الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2019، التي انعقدت على مدار يومين من 25 إلى 26 نوفمبر الماضي في أبوظبي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، جاءت لبحث محاور تنظر إليها الحكومة على اعتبارها غاية في الأهمية.
المحاور التي تمت تغطيتها خلال اليوم الأول، تخصصت بمناقشة واستشراف محاور رئيسية؛ هي: المجتمع والاقتصاد وتطوير الخدمات، حيث تم بحث عدد من المبادرات في تلك المحاور؛ ففي المحور الأول، بُحِثت قضايا عدّة وهي: نهج زايد، والمعلم، والمتقاعدون، والطفولة المبكرة. وفي الثاني تم التطرق إلى الترويج التجاري والاقتصاد الرقمي والسياحة وتأسيس الأعمال. أما في المحور الثالث، والخاص بتطوير الخدمات فقد تم بحث بوابة الدفع الوطنية، والملف الصحي الوطني، والملف الرقمي لكل متعامل. أما في اليوم الثاني، فإنه جاء بمجموعة من الفعاليات، التي بحث فيها المسؤولون الحكوميون، وضمن جلسات التصميم الاستراتيجي للعشرية المقبلة، أولويات الدولة التنموية للعشرية المقبلة، والخطط والاستراتيجيات المستقبلية الكفيلة بدعم مسيرة التنمية، بما يعزز جودة الحياة في المجتمع، ويخدم المواطنين، وصولاً إلى تحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071.
محور الاقتصاد، كان من أهم المحاور التي تم بحثها خلال اجتماعات هذا العام، حيث بحث الفريق موضوع تعزيز بيئة الأعمال من خلال مجموعة من المعايير الخاصة بتأسيس الأعمال وسبل تطوير مبادرات تسهيل الإجراءات وتقييم تكلفة الأعمال، وتسهيل تأسيس الشركات الناشئة في الدولة، من خلال تسهيل جهود إصدار الرخص التجارية وتصاريح العمل ومراجعة تكلفة الأعمال وتقليل الإجراءات الحكومية المرتبطة بخدمات الأعمال الرئيسية. وفضلاً عن بحث واستشراف تطوير سياسات جديدة لتعزيز حماية وثقة المستثمرين، عبر تعزيز المنافسة الحرة وحماية حقوقهم المالية، وضمان ديمومة أنشطتهم الاقتصادية، بما يجعل دولة الإمارات أفضل وجهة لتأسيس الأعمال عالمياً، بحث فريق العمل الحكومي في أثناء الاجتماعات، موضوع الترويج التجاري، والآليات التي تسهم في تعزيز التنافسية التجارية والترويج للسلع والخدمات الإماراتية إقليمياً وعالمياً، من خلال تطوير البرنامج الوطني للترويج التجاري لرفع نسبة إسهام الصادرات من السلع والخدمات، وتسريع وتيرة توقيع وتنفيذ الاتفاقيات الإقليمية والعالمية لتسهيل دخولها، وتطوير بوابة «الإمارات تصنع» لتسهيل الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وغيرها.
كما اهتمت جلسات الاجتماعات الرسمية، وانطلاقاً من استراتيجية الدولة في التحول إلى اقتصاد معرفي يقوم على الإبداع والابتكار؛ ببحث المبادرات الكفيلة بترسيخ ريادة الدولة في الاقتصاد الرقمي، عبر تطوير البيئة التشريعية الرقمية، والبحث في حوافز تسهّل على رواد الأعمال الإماراتيين زيادة عدد شركاتهم الرقمية الناشئة بنسبة %10 سنوياً، إضافة إلى إطلاق مجلس مستقبل الاقتصاد الرقمي، وتأسيس منصة لجذب الاستثمارات في قطاع الاقتصاد الرقمي على المستوى الععالمي.
لقد وجّهت دولة الإمارات جهودها نحو تسريع تبني التكنولوجيا الحديثة؛ بوصفها إحدى أهم الأدوات اللازمة للوصول إلى اقتصاد معرفي؛ فعملت على تبني التقنيات الذكية في مختلف مجالات العمل الحكومي، وخاصة في مجال الخدمات، وكثّفت من دعمها للقطاعات المستقبلية، التي تدعم الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وتثري مسيرة تطوير الاقتصاد، عبر برامج مسرعات وحاضنات أعمال تشجع ريادة الأعمال في القطاعات الرقمية، من دون إغفال مواصلة الارتقاء بالقطاعات الحالية لمواكبة المتغيرات المتسارعة، بما يعزز تنافسية الدولة ويحافظ على صدارتها العالمية كوجهة جاذبة للعقول والمهارات والاستثمارات والأعمال خلال العشرية المقبلة.

Share