الافتتاحية.. يوم العلَم رمز الوحدة وسيادة الشعب

  • 3 نوفمبر 2019

يحتفل الشعب الإماراتي اليوم الثالث من نوفمبر بيوم العلَم الإماراتي؛ وفي الوقت نفسه، بتولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مقاليد الحكم، حيث قامت اليوم الأحد الساعة الحادية عشرة صباحاً جميع المؤسسات والوزارات والهيئات والمدارس برفع علم الإمارات؛ وذلك تعبيراً عن حب هذا الوطن والولاء والانتماء إلى هذه الأرض، وتأكيداً لوحدة الشعب ومصيره الواحد؛ وكذلك تعبيراً عن الوفاء للقيادة الرشيدة التي تعمل ليل نهار من أجل رفعة هذا الوطن وتقدمه، وضماناً للسعادة والرفاهية والحياة الكريمة لمواطنيه؛ وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في حسابه على تويتر «… نرفعه معاً تعبيراً عن مصيرنا الواحد وانتمائنا الخالد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة».
وتنطوي هذه المناسبة الوطنية التي يحتفل بها أبناء الشعب منذ عام 2013، بعد قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بجعل يوم تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، يوماً للعلَم، على أهمية كبيرة، لما فيها من معانٍ ودلالات، فهي تمثل: أولاً، تجسيداً لمشاعر الوحدة والسلام بين أبناء الإمارات من غربها إلى شرقها ومن شمالها إلى جنوبها؛ حيث صهر الوطن كل الاختلاف وألف بين القلوب والنفوس؛ حتى أصبحت وحدة الشعب نموذجاً يحتذى به؛ وقد أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أن يوم العَلَم رمز عظيم تتجسد فيه أسمى معاني الوحدة والوفاء. وثانياً، تعزيزاً لقيم الولاء والانتماء في نفوس أبناء الوطن، حيث أصبح الوطن في وجدان أبنائه؛ كيف لا وقد وفر لهم كل ما يحلمون به ويطمحون إليه؛ وترسيخاً لصورة الإمارات النموذج ليس فقط في تلاحم أبناء الشعب، ولكن أيضاً في تطورها وتقدمها. كما أن الاحتفاء بهذه المناسبة يستدعي إلى أذهان ونفوس الأبناء عظَم الجهود التي بذلها الآباء المؤسسون، وعلى رأسهم المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسون، الذين رفعوا راية الوطن، وأخلصوا له، وضحوا بكل غالٍ ونفيس من أجل الحفاظ عليه عالياً شامخاً، ويمثل يوم العلم مناسبة لتشجيع وتحفيز الأبناء على استكمال ومواصلة المسيرة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حتى تتمكن دولة الإمارات العربية المتحدة من تحقيق مبتغاها.
فاليوم تحتفل الإمارات بيوم العلم، وبعد نحو شهر يأتي الاحتفال باليوم الوطني الثامن والأربعين في الثاني من شهر ديسمبر القادم، لتتوالى احتفالات الوطن التي يتحد فيها المواطنون مع قيادتهم ويعبرون عن الانتماء العميق لبلدهم والولاء المطلق لقيادتهم وبدء مراحل جديدة من العمل والإنجاز والطموح، حيث يأتي يوم العلم ويتبعه اليوم الوطني كل عام، بينما تكون الإمارات قد خطت خطوات كبرى إلى الأمام وحققت إنجازات تنموية رائدة تزيد الثقة بالمستقبل وتوسع من مساحة الطموح نحو تحقيق أهداف «رؤية الإمارات 2021»، بأن تكون الإمارات من أفضل دول العالم بحلول الذكرى الخمسين لإنشائها؛ ورؤية 2071 بأن تكون الأفضل على مستوى العالم في مختلف المجالات بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها.
إذاً، تحتفل الإمارات اليوم بيوم العلم، وقد حققت إنجازات عظيمة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية؛ ولكن أعظم إنجاز يمثل الفخر لكل الإماراتيين هو التلاحم الفريد بين القيادة الرشيدة والمواطنين؛ وكذلك التضامن بين أبناء المجتمع الواحد، وهم يستلهمون ويحققون في الوقت ذاته مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، «البيت متوحد»؛ فالمجتمع بكامل فئاته تظله راية واحدة ويجمعه هدف واحد، وهو خدمة الوطن والذود عنه وحماية أراضيه وحفظ مكتسباته، ورفعة رايته على الدوام؛ حتى يبقى النموذج الذي يستلهم منه الآخرون هذه القيم ويقتدون بنهجه في التطور والرفاه والأمن والاستقرار.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات