الافتتاحية: وعاد المخلصون إلى وطنهم سالمين

  • 10 فبراير 2020

أبناء الوطن هم الدرع الحامي والحصن المتين في وجه الطغاة والظالمين، وهم الترياق لكل علّة، ترياق واجه الإرهاب بكل جسارة وقوة، قدموا أرواحهم فداء للوطن والأمة، وعادوا رافعي الرؤوس ومجددي الهمم؛ جنودنا البواسل شرّفوا وطنهم وقيادتهم وأهلهم، ومنحوا أبناء هذا البلد مشاعر الفخر والشرف، وحملوا دماءهم على أكفهم وغادروا لعون وحماية اليمن واليمنيين كالأسود المتأهبين، ليعودوا إلى حضن دولتهم ورعاية قيادتهم بعد أن نالوا شرف الكرامة والعزة والإباء.
إن احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعباً، أمس، بأبنائها الشجعان الذين شاركوا ضمن قوات التحالف العربي في اليمن، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وسمو أولياء العهود ونواب الحكام، هو خير برهان على استحقاقهم كل دروع الاعتزاز والتقدير، لوقوفهم مع الحق ونصرتهم لإخوانهم في الإنسانية والتاريخ، حاملين راية الدفاع عن دماء اليمنيين وأرواحهم وممتلكاتهم، غير آبهين إلا لنصرة أطفال اليمن وشيوخه ونسائه وكل الأبرياء الذين استغاثوا بإخوانهم أبناء الإمارات الذين ما توانوا عن تلبية النداء بسرعة واقتدار.
المفردات تعجز عن وصف شجاعة أبطالنا الشامخين، ولكنها حين تخرج من قلوب القادة فإنها تعني الكثير؛ فقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، إن «قواتنا المسلحة الباسلة ستبقى على الدوام الدرع الحامي لدولتنا والضمانة الراسخة لعزتها ورفعتها بين الأمم، والقوة التي لا تتردد في الوقوف بكل قوة إلى جانب كل ذي حق في وجه الظلم والعدوان» يختصر كل أوصاف الشموخ والاعتزاز بأبناء الدولة المخلصين الذي لبّوا نداء الحق والواجب بعزيمة وإصرار وإقدام على التضحية لأجل أبناء اليمن الطيبين، الذين واجهوا الأمرّين من إجرام ميليشيات الحوثي الإرهابية التي سرقت قوت يومهم وأدويتهم، ودمّرت مدارسهم ومستشفياتهم، وأسقطت سقوف منازلهم، فشوّهت حياتهم وضربت مستقبلهم بعرض الحائط. أما قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، إن «قواتنا المسلحة الدرع الحامي لدولتنا، ونحن دعاة سلام، وأصحاب عزم حينما يتعلق الأمر بتهديد أمننا أو أمن أشقائنا، بذلتم فأخلصتم وضحيتم فرفعتم الرأس حفظكم الله للوطن… وحفظ الله الوطن بكم.. أديتم الأمانة للوطن واستقرار المنطقة، تضحياتكم ودوركم الوطني والإنساني أوقد شعلة الأمل لأشقائنا في اليمن.. ستبقى الإمارات عضيداً للشقيق وجسراً للسلام»، فهي تختصر رؤية دولة الإمارات وقيمها وممارساتها التي تقوم على نشر السلام وتحقيق الأمن والاستقرار للشقيق والصديق، مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات.
أبطال قواتنا المسلحة، الصقور المخلصون، الذين ضربوا خير مثال على البذل والعطاء في ميادين الكرامة والقتال، هم فخر وطنهم وقادتهم ومواطنيهم، وهم الذين أثبتوا أن الصبر والعزيمة والإقدام هو الأصل وهو الأساس في صون مقدرات وأرواح ومكتسبات أشقائهم اليمنيين؛ قدموا كل التضحيات إيماناً منهم بأن للشقيق حق على شقيقه بالحماية والرعاية، مؤدّين الأمانة بإخلاص، حريصين على إيقاد شعلة الأمل في نفوس أشقائهم، ومؤكدين أن دولة الإمارات ستبقى الركيزة الأولى في ضمان أمن المنطقة واستقرارها، مقرون اسمها بنشر الخير والأمل والسلام ونصرة الحق والعدل ومدّ اليد إلى المظلوم، وحريصين على إبقاء صورتها نقية وناصعة في العطاء والبذل والوطنية والتضامن.
إن إسهام دولة الإمارات في نشر السلام والاستقرار هو ديدنها ومسارها الذي لا يحيد؛ فهو الركيزة التي أسس لها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأكمل المسيرة على خطاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لأجل إقرار العدل والدفاع عن الحق، ونصرة المستغيث، ودعم ومساندة الأشقاء في كل مكان، بما فيه مصلحتهم والخير لحياتهم، ليسطروا بعودتهم من اليمن سالمين معافين، أسمى صور البطولة والنصر والشجاعة والتضحية والفداء.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات