الافتتاحية: هوية إعلامية متفرّدة لقصة نجاح ملهمة

  • 19 ديسمبر 2019

بإعلانها إطلاق التصويت على اختيار هويتها الإعلامية المرئية، تخطو دولة الإمارات العربية المتحدة خطوتها الأولى نحو خمسينيتها الثانية، بنهج يزداد في كل يوم انفتاحاً على العالم وحرصاً على التعاون مع كل دوله المحبة للخير في سبيل حياة أفضل وأكثر سعادة ورخاء لأبناء الجنس البشري على اختلاف ألوانهم وأجناسهم ومستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
ومرة أخرى تؤكد الإمارات عالميتها وريادتها في التسامح وقدرتها على أن تكون ملتقى الثقافات والحضارات والأذواق ومهد الإبداع والابتكار، وذلك عندما تعلن قيادتها الرشيدة إتاحة الفرصة للمشاركة في مشروعها الوطني الهادف إلى نقل قصتها للعالم والتصويت لاختيار هويتها الإعلامية المرئية التي تمثل قيمها ورؤيتها، ليس فقط لمن يعيش على أرضها من مواطنين ومقيمين، بل ولكل أبناء البشرية من شتى أصقاع المعمورة.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، دشنا أول من يوم أمس مشروع التصويت بعبارات أكدا فيها أن هذه الأرض المعطاء التي تحتضن إخوة لأبنائها في الإنسانية ينتمون إلى أكثر من 200 جنسية، ستظل على الدوام مصدر إلهام للإنسان الذي ينشد التميّز والنجاح، ومضرب مثل في العزيمة والإصرار على قهر التحديات وتحقيق المعجزات وعدم الاعتراف بوجود المستحيلات، وهو ما تجلّى في قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، إن «الجميع جزء من قصة نجاح الإمارات، ونريد للجميع الاشتراك في اختيار أفضل تصميم يمثل قصتنا، فدولتنا مقبلة على مرحلة جديدة، ونريد لتواصلنا مع العالم أن يأخذ شكلاً جديداً»، وفي تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفـظه الله، أن «تجربة دولة الإمارات ألهمت وما زالت تلهم الملايين حول العالم، ولذلك كان من الأهمية أن يشارك العالم كله في اختيار الشعار الذي يعبر عن هويتها الإعلامية المرئية».
الهوية الإعلامية المرئية للدولة هي علامة فريدة ومتفردة تميّزها عن غيرها من الدول والكيانات وتمثل قيمها وحضارتها وتساعدها على تعريف العالم وشعوبه بما تملكه من مقومات اقتصادية وتاريخية وجغرافية وإنسانية وثقافية، وهو ما تؤكده النماذج الثلاثة التي شارك في تصميمها 49 مبدعاً ومبدعة من أبناء الدولة وإماراتها السبع من مختلف التخصصات والمجالات، منهم الأدباء والفنانون والشعراء والمصممون، الذين قدموا لنا ثلاث شعارات تجسد اسم دولة الإمارات وأصالتها وعراقتها وتطلعاتها وأحلامها ووحدتها وتلاحم أبنائها، وأياديها الممدودة بالخير والسلام، وعطاءها غير المحدود الذي يصل إلى كل محتاج أو مكروب من أبناء البشرية، إلى جانب ما تضمنته من دلالات رمزية إبداعية تعبر عن بيئتها وطبيعتها وجغرافيتها ونمط الحياة فيها، بحيث يسهم أي منها حال فوزه في التصويت في ترسيخ مكانة الدولة وسمعتها في المجتمع الدولي كدولة فاعلة وقادرة على إحداث التغيير البناء بما يسهم في خدمة البشرية والارتقاء بواقع المجتمعات الإنسانية وإحداث نقلات نوعية في حياة الناس ترتقي بهم وبمستويات معيشتهم نحو أفضل المستويات الممكنة.
عهد جديد من النماء والازدهار والمساهمة الفاعلة في مسيرة الحضارة الإنسانية والتفاعل مع معطياتها، تضع فيه دولة الإمارات بصمتها الواضحة والمؤثرة في سجل العطاء الإنساني، وتثبت للعالم أنها ستظل على الدوام منارة أمل لشعوب العالم وصانعة للتغيير الإيجابي وقائدة للحراك الإنساني والتنموي، وملهمة للإنسان الساعي إلى قهر اليأس وتحقيق السعادة، وأنّ قيم الخير والتعاون والتشارك والتسامح والانفتاح وقبول الآخر وحبّ الإنسانية أصيلة وراسخة لديها، وأن قادم الأيام سيكون أفضل وأكثر إشراقاً إذا ما تعاون الإنسان مع أخيه الإنسان وحرص على التعايش معه بعيداً عن نزعات التعصب والتطرف.
ستظل الإمارات قصة نجاح تلهم العالم وتنير الطريق للأجيال، وتؤكد أن أسرار النجاح لا يمكن أن تكتشف إلا على أيدي محبي الحياة وصانعي الأمل وأصحاب الإرادة التي لا تقهر والعزيمة التي لا تنكسر.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات