الافتتاحية: نهج الإمارات.. تفاهم عميق وتنسيق دائم مع الأشقاء

  • 26 أبريل 2021

دعم الأشقاء ومساندتهم، والوقوف إلى جانبهم، والتواصل والتشاور الدائم معهم هو ديدن سياسة دولة الإمارات، منذ قيامها، كجزء من الوطن العربي الكبير، كما نص على ذلك دستورها الذي أكّد ما يربطها به من وشائج الدين واللغة، والتاريخ الواحد، والمصير المشترك، وهو الثابت الذي لا يتغير في فكر ورؤية قيادتها الرشيدة التي تولي هذا الجانب أهمية قصوى في إدارة العلاقات مع الدول العربية، ولا تُغفِل فرصة أو مناسبة إلا وتحرص على استغلالها في سبيل تعزيز التنسيق المشترك، والارتقاء به إلى أفضل المستويات، بما يصبّ في مصلحة توحيد المواقف وتكاملها تجاه ما يدور على الساحتين الإقليمية والدولية.
ولا شك في أن حرص الإمارات وقيادتها على التواصل الدائم ينبع من إيمانها بأهمية العمل المشترك، ودوره الفاعل في تحقيق أفضل النتائج التي تتطلّع إليها الدول والشعوب على الصعد كلّها، سواء السياسي أو الاقتصادي، أو جانب الأمن والاستقرار، واقتناعها بأن ما يشهده العالم اليوم من تطورات هائلة وتغيرات متسارعة وتبدلات في المواقف والتحالفات، يتطلب تدعيم العمل العربي المشترك، وتطوير أدواته بما يضمن تحقيق الأثر المرجو منه، بشكل ملموس، على أرض الواقع.
وتأتي زيارة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى مصر، أمس الأول، ولقاء أخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في سياق هذه السياسة، وفي إطار ما يربط البلدين الشقيقين على المستويات كافّة من علاقات متجذرة وعميقة، وتفاهم وتقارب في وجهات النظر حيال الملفات والمسائل ذات الاهتمام المشترك؛ إذ يولي سموّه أهمية قصوى لتنمية جوانب التعاون والعمل المشترك بين البلدين بما يحقق مصالحهما المتبادلة، ويتيح لهما تنسيق مواقفهما تجاه تطورات القضايا والملفات الإقليمية والدولية.
ينطلق اهتمام الإمارات بتطوير وتعزيز علاقاتها مع مصر وحرصها الكبير على إدامة التواصل معها من عميق إدراك لما تتمتع به من أهمية وثقل سياسي واستراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي، ولحقيقة أن أمنها ينعكس بشكل مباشر على الأمن القومي العربي، كما ينعكس استقرارها وازدهارها على واقع الاستقرار والتنمية في المنطقة كلها، واستنادًا إلى ما يحظى به البلدان من حضور ومكانة دوليَين، وما تتميز به سياستهما من اعتدال ووضوح وحزم في مواجهة التحديات الإقليمية، وسعيهما المشترك إلى إرساء السلام في المنطقة ومكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.
ستظل دولة الإمارات دومًا على العهد مع أشقائها وأصدقائها، وكل القوى المحبة للخير في هذا العالم، تتعاون معها بلا كلل ولا ملل في سبيل مواجهة التحديات وحلّ الأزمات بما يعود بالخير والرفاه على شعوب المنطقة والإنسانية كلها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات