الافتتاحية.. موقف لا يتغير من القضية الفلسطينية

  • 30 نوفمبر 2019

تحظى القضية الفلسطينية باهتمام خاص في دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً؛ حيث كانت وما تزال هي القضية المركزية في العالم العربي ولها الأولوية دائماً في أجندات الدولة وسياستها الخارجية؛ ولذلك فقد حرصت دولة الإمارات دائماً على تقديم كل أشكال الدعم الممكنة للشعب الفلسطيني من أجل مساعدته على تحرير وطنه من الاحتلال الإسرائيلي، وتمكينه من تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. فدعم القضية الفلسطينية على رأس أولويات دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عهد الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وسارت على نهجه من بعده القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وستستمر كذلك حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة غير منقوصة. وفي هذا السياق جدد صاحب السمو الشيخ خلفية بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، دعم ومؤازرة دولة الإمارات العربية المتحدة لتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في تقرير المصير، وكذلك مساندتها المساعي الإقليمية والدولية المبذولة من أجل التخفيف من معاناته المستمرة منذ أكثر من سبعة عقود. وقد أكد رئيس الدولة، حفظه الله، في رسالة التضامن التي وجهها سموه إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وذلك بمناسبة «اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني»، الذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، أن ترسيخ مظاهر السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة لا يمكن أن يتحقق ما لم يتم تحقيق حل الدولتين وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية الملزمة.
إن دولة الإمارات وهي تؤكد التزامها الثابت تجاه القضية الفلسطينية وتضامنها التام مع الشعب الفلسطيني، لا تألو جهداً في سبيل مساعدة الشعب الفلسطيني على تحقيق تطلعاته؛ حيث تعمل على كل المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ فهناك الكثير من المبادرات داخل الدولة الرسمية، والشعبية، التي تهدف إلى مساعدة الشعب الفلسطيني؛ وبينما تنشط الدولة في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية في مختلف المجالات وبشكل مستمر ومتواصل، فإنها تبذل جهوداً مشهودة على الساحة الدولية لدعم القضية الفلسطينية، والعمل من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، حيث لا تترك الدولة ساحة أو محفلاً إلا وتثير فيه مأساة فلسطين، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه القضية التي تمثل إحدى أكثر حالات الظلم التي طالت شعباً بأكمله في العصر الحديث.
وتدعم دولة الإمارات بقوة حقوق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف؛ كما ترفض كل المحاولات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية أياً كان مصدرها؛ وقد كان موقفها واضحاً وصريحاً ومباشراً في إدانة الاستيطان ورفض أي قرارات لشرعنته من أي جهة كانت؛ أو أي إجراءات تقوم بها سلطة الاحتلال لفرض الأمر الواقع أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني كاملة.
إن التزام دولة الإمارات بدعم الشعب الفلسطيني؛ ثابت من ثوابت هذه الدولة منذ قيامها، وحتى قبل ذلك، حيث تعيش القضية الفلسطينية في وجدان الشعب الإماراتي منذ بدأت هذه المأساة قبل أكثر من سبعين عاماً؛ ويسجل التاريخ مواقف إماراتية أصيلة وناصعة، راسخة في عقول وقلوب الشعب الفلسطيني والشعوب العربية جيلاً بعد جيل، وهذا جزء من سياسة إماراتية عامة وممتدة في تقديم الدعم والمساندة للشعوب العربية، سواء في أوقات الأزمات أو لدفع عمليات التنمية والتطور في مجتمعاتها؛ ولذلك ستبقى دولة الإمارات كما هي دائماً في الطليعة، في أي تحرك عربي أو دولي لتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه كاملة غير منقوصة، ويحقق استقلاله ويقيم دولته المنشودة وعاصمتها القدس الشريف؛ فهذا موقف قومي ثابت لا يمكن أن تغيره الأزمان أو الظروف مهما كانت.

Share