الافتتاحية: موقف ثابت في دعم السودان

  • 21 يونيو 2020

دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بدعم السودان الشقيق، وهناك حرص دائم على تقديم كل أشكال العون لتمكين هذا البلد العربي الشقيق من التغلب على التحديات المختلفة التي يواجهها وتجاوز المرحلة الانتقالية التي يمر بها بسلام. وقد اتخذت دولة الإمارات موقفاً داعماً للشعب السوداني منذ اليوم الأول الذي خرج فيه مطالباً بالتغيير بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والفساد؛ ودعمت كل الجهود التي مكّنت من تشكيل حكومة انتقالية بكل سلاسة، وهي ملتزمة بدعمها بقوة حتى تستطيع تحقيق الأهداف المشروعة للشعب السوداني في التنمية وتحقيق الاستقرار.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال اتصال هاتفي تلقاه من معالي الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس وزراء جمهورية السودان الشقيقة، موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت في دعم جمهورية السودان الشقيقة خلال المرحلة الانتقالية المهمة التي تمر بها، معرباً عن تمنياته لهذه المرحلة بإنجاز استحقاقاتها بنجاح، وصولاً إلى تحقيق تطلعات الشعب السوداني إلى التنمية والاستقرار.

فالإمارات تدرك حجم التحديات التي تواجه السودان حتى قبل تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، سواء على الصعيد الاقتصادي، حيث ورثت الحكومة الانتقالية إرثاً ثقيلاً ومشاكل اقتصادية صعبة فعلاً، حيث التضخم والبطالة وارتفاع معدلات الفقر؛ أو على الصعيد السياسي، حيث الخلافات العميقة، بل الصراعات السياسية التي لم تكن لتنتهي بسبب سيطرة الحزب الواحد وتهميش الآخرين؛ أو على الصعيد الأمني، حيث الصراعات القبلية والنزاعات المسلحة في العديد من المناطق في الشرق والغرب والشمال والجنوب؛ ومن ثم فإن التحديات التي تواجه السودان غير مسبوقة بالفعل؛ وهذا ما تدركه دولة الإمارات؛ ولذلك فإنها حريصة كل الحرص على مساعدة السودان على التعامل مع هذه التحديات والمشاكل والأزمات؛ ولن تتردد في تقديم الدعم اللازم، بالرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها كل دول المنطقة، وكذلك دول العالم، التي تحرص الإمارات أيضاً على تقديم الدعم لها والتضامن معها في هذه الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا؛ حيث تتواصل قوافل المساعدات بشكل يومي تقريباً إلى كل أنحاء العالم.

إن التزام دولة الإمارات بدعم السودان الشقيق ليس جديداً؛ بل هو أمر ثابت في سياسة الإمارات وقادتها؛ فمنذ قيام الاتحاد، بل وحتى قبله والمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الطليعة دائماً في تقديم المساعدة للسودان، كما هو بالنسبة للدول العربية الأخرى؛ حيث لم يبخل عليه في تقديم كل أشكال الدعم، خاصة خلال الحرب في الجنوب، التي استنزفت مقدرات البلد. وقد واصلت القيادة الرشيدة من بعده النهج نفسه، فكانت السودان على رأس أولويات اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث بذلت الإمارات، ولا تزال، جهوداً كبيرة من أجل رفع العقوبات عن السودان؛ وقد كان لها دور رئيسي في التحول إلى الانفراج الذي حصل في العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة، والذي أسفر عن رفع معظم العقوبات، وتواصل الدولة وبمتابعة مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جهودها الحثيثة، من أجل رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب؛ وهذا هدف في طريقه للتحقق قريباً، بإذن الله، وهو غاية بالفعل، حيث ستكون له انعكاسات إيجابية كبيرة جداً على الوضع الاقتصادي في السودان، وسيفتح أمامه أبواباً أوسع للانفتاح على العالم الخارجي، ومن ثم تلقي المساعدات وتحقيق التنمية التي ينشدها كل سوداني؛ حيث تعب السودانيون كثيراً بسبب عقود من الحروب التي لا طائل منها؛ والتي تسببت بتدمير كل شيء تقريباً؛ حتى أصبحت السودان في ذيل قائمة الدولة في التنمية والاستقرار.

إن دولة الإمارات ملتزمة بدعم السودان؛ وستواصل جهودها على كل المستويات من أجل مساعدته على تحقيق التنمية، واستعادة دوره على الساحتين الإقليمية والدولية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات