الافتتاحية.. «محمد بن زايد» نموذج للقيادة والأبوة الحقّة

  • 26 أبريل 2020

ليس من صباح أجمل من ذاك الذي يصحو فيه أفراد مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة على رسالة من قائد ملهم وأب معطاء وأخ يجسّد كل معاني الدعم والاهتمام بأهله وشعبه، حيث بدأ المواطنون والمقيمون على أرض هذا الوطن الطيب صباحهم، غرة شهر رمضان، برسالة نصية على هواتفهم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تقول: «الأخوة والأخوات المواطنين والمقيمين، يطيب لي أن أنـقل إليـكم تحيات أخي الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، حفظه الله.. وأهنئكم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك الذي يرتبط بشعائر دينية وعادات اجتماعية عزيزة على نفوسنا. وفي ظل هذه الظروف، فإن سلامة أهلنا ومجتمعنا تقتضي التزامكم بالإجراءات الاحترازية، والتحلي بالصبر للحد من انتشار الوباء… ثقتي بكم كبيرة لنتجاوز معاً هذه المرحلة… حفظكم الله وأهلكم من كل مكروه.. محمد بن زايد».

هذه المبادرة التي لم يقم بها أي زعيم، ولم تخطر ببال أي قائد، تعني الكثير لكل إنسان يعيش على هذه الأرض المعطاءة التي لا تبخل فيها القيادة الرشيدة عن منح المواطنين والمقيمين كل مشاعر الطمأنينة والودّ والمساندة، مدركين أن قيادتهم لا تتخلى أبداً عن شد أزرهم والتهوين على نفوسهم، في ظروف صعبة تعصف بالعالم جرّاء انتشار وباء كورونا، الذي صادف في شهر يعزّ على قلوب المسلمين، شهر رمضان الفضيل الذي اعتاد فيه المسلمون أن يكونوا معاً، تتزاحم فيه العلاقات الإنسانية بين الأهل والأقارب والأصدقاء، يلتقون فيه على مائدة واحدة، ويتبادلون فيه المحبة والرحمة وصلة الرحم. لكن الشهر المبارك جاء هذا العام في ظروف صحية عالمية، أجبرت الجميع على التزام بيوتهم، والتقليل من الطقوس الاجتماعية التي كانت سائدة فيه، التزاماً منهم بتعليمات التباعد الاجتماعي، إلى حين أن تنتهي هذه الجائحة، ولعل ذلك يكون قريباً، بإذن الله.

دولة الإمارات فيها كذلك حكومة تعمل ليل نهار، بتوجيهات قيادتها الحكيمة، لمراعاة حاجات الناس الإنسانية في الشهر الفضيل، الذي يحمل معنى وخصوصية كبيرين؛ فحرصاً من وزارتي الصحة ووقاية المجتمع والداخلية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث على التسهيل على أفراد المجتمع خلال الشهر المبارك، فقد تقرر تعديل برنامج التعقيم الوطني، اعتباراً من أول أيام الشهر الفضيل، ليصبح من الـ 10 مساء إلى الـ 6 من صباح اليوم التالي، بدلاً من الساعة الثامنة مساء إلى السادسة صباحاً، مع استمرارية السماح لمنافذ بيع المواد الغذائية والجمعيات التعاونية والبقالة والسوبرماركت والصيدليات بالعمل على مدار 24 ساعة، والسماح لمحلات تجارة اللحوم والخضراوات والفواكه والمحامص والمطاحن والمسالخ والأسماك والبن والشاي ومحلات تجارة المكسرات والحلويات والشوكولاتة بالعمل من السادسة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً، ليؤكد ذلك كلّه أن دولة الإمارات، قيادة وحكومة ومؤسسات، همّها الأول والأخير تقديم كل ما يحفظ للإنسان الحياة الكريمة، والمعيشة الآمنة.

لقد غمرت رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، قلوب المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات بكل مشاعر الامتنان والسعادة، وشدّت فيهم الأزر الذي اعتادوه في «دار زايد»، التي عودتهم اللفتات الإنسانية من قيادة استثنائية، مصريّن أكثر من أي وقت مضى على الالتزام الكامل بالإجراءات الوقائية والاحترازية، حتى نتجاوز جميعاً هذا التحدي العالمي، ويتم بعد ذلك العبور إلى مستقبل أكثر صحة وازدهاراً، فدولة أسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويحكمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لا تستحق من أهلها إلا التكاتف، لأنها كانت وستبقى دوماً رمزاً للمحبة والتفاؤل والطاقة الإيجابية، وأيقونة للنجاح وتجاوز التحديات بقوة وسلاسة وسلام، فالوطن يكون بخير، عندما يحرص أهله على الالتزام والتلاحم والتكاتف والتضامن للوصول إلى أعلى مقومات الاستقرار والأمن والرفاه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات