الافتتاحية: محمد بن زايد.. رمز للتضامن الإنساني

  • 28 يناير 2020

يُشهد لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مواصلته مدّ أياديه البيضاء في كل مكان من العالم، وخاصة في المجالات التي تُعنى بصحة الإنسان وتعزز لديه المناعة والقدرة على مواجهة التحديات الصحية المرتبطة بانتشار الأوبئة والأمراض، وذلك من خلال تقديم المساعدات المالية واللقاحات والأدوية، وكل ما يلزم من أجل بناء صحة الإنسان حتى يتحول إلى مواطن فاعل ومشارك في نهضة بلاده وتطورها وتنميتها.
ولأن العالم يواجه في المرحلة الحالية تهديدات ناجمة عن انتشار فيروس كورونا الجديد في العديد من الدول، وخاصة في جمهورية الصين الشعبية الصديقة، أبدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم كل أشكال الدعم للصين، والتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي لهذا الفيروس، حيث قال سموه في تغريدة في «تويتر»: «نتابع باهتمام جهود الحكومة الصينية لاحتواء انتشار فيروس (كورونا)، نحن على ثقة بقدرة الصين الصديقة على تجاوز هذه الأزمة، ودولة الإمارات، في إطار نهجها الإنساني، على استعداد لتقديم أشكال الدعم كافة للصين والتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي لهذا الفيروس».
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، حين يقول يفعل، وهو لا يتوانى مهما اختلفت الجغرافيا، ومهما كانت الشعوب ذات أديان ولغات وألوان مختلفة، عن مدّ يدِ العون والمساعدة لمحتاجيها، فبفضل مبادرات سموه الصحية في العالم، حققت المبادرة العالمية لاستئصال فيروس شلل الأطفال والقضاء على الأمراض المعدية الأخرى إنجازات كبيرة، لم تكن لتتحقق لولا دعم سموه الفاعل وتدخله الشخصي في تعزيز الخدمات الصحية العالمية، وزيادة فرص حصول جميع المحتاجين على الرعاية الصحية الأولية أينما كانوا، وذلك بشهادة من الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية؛ حيث يواصل سموه تقديم المنح للمبادرات الصحية، ودعم الجهود العالمية الرامية إلى استئصال الأمراض الفتاكة والموهنة والقضاء عليها ومكافحتها.
كما كان لاهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بحصول أطفال المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها على اللقاحات اللازمة لتحصينهم، دور محوري في تعزيز الجهود العالمية في مكافحة الأمراض، فمثلاً نجحت حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال بجمهورية باكستان الإسلامية في إعطاء 346 مليوناً و803 آلاف و20 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال لأكثر من 57 مليون طفل باكستاني، خلال الفترة من عام 2014 ولغاية نهاية شهر سبتمبر عام 2018. كما سخرت دولة الإمارات مواردها وخبراتها لضمان خلو العالم من شلل الأطفال بحلول نهاية عام 2023، حيث يعدّ «منتدى بلوغ الميل الأخير» الذي استضافته أبوظبي في شهر نوفمبر الماضي، برعاية كريمة من سموه علامة فارقة في مسيرة القضاء على الأمراض المعدية، وتكثيف الجهود لجمع التبرعات لاستراتيجية المرحلة الأخيرة لاستئصال شلل الأطفال وغيره من الأمراض الخطيرة.
وإضافة إلى حرص دولة الإمارات على بذل كل الجهود اللازمة لمواجهة فيروس كورونا الجديد، حيث تتخذ الجهات المعنية كل الإجراءات الاحترازية اللازمة لمنع وصوله إلى الدولة، ولاسيما في ظل الجاهزية الكاملة للتعامل مع المرض في حال الاشتباه أو التبليغ عن أي حالة، فإنها تبذل كل ما بوسعها للتعاون مع الفرق والجهات والمنظمات العالمية للتصدي للأمراض والأوبئة، كما أنها تحرص على التواصل مع قادة الحكومات والمانحين والقيادات في شتى القطاعات، والخبراء والأخصائيين، وتحديداً في القطاعات الصحية، من أجل صياغة حراك عالمي ينهض بصحة البشر ويقي أرواحهم من أي خطورة محتملة أو قائمة، فبحسب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، فإن دولة الإمارات «لها الفضل في دعم وتعزيز الشراكات الفعالة والمبتكرة لمعالجة العديد من الأمراض المعدية، حيث حقق صندوق الوصول إلى الميل الأخير الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله في عام 2017، نتائج كبيرة في القضاء على العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوية في سبع دول، إضافة إلى جهود سموه في القضاء على مرض دودة غينيا، والملاريا والحد من حالات الحصبة».

Share