افتتاحية أخبار الساعة: «محمد بن زايد» رمز للتآخي والتضامن

في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم، وفي ظل القلق على مستقبل البشرية، يظهر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، كنموذج ملهم لكل معاني التآخي والتضامن والتكاتف، فسموه لا ينفك عن التواصل مع الزعماء العرب والأجانب، والتأكيد لهم بأن دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون الحاضرة دوماً في صفّ أشقائها وأصدقائها، ليثبت في كل خطوة يخطوها بأنه الأخ والصديق للدول وشعوبها، وبأن الدولة ستبقى عند حسن الظن بها، وعند عهدها بالوقوف إلى جانب الجميع، ما دامت الدماء تسري في العروق، وما دامت القلوب تنبض بحب الخير لشعوب العالم كافة، مهما اختلفت في العرق أو اللغة أو الدين.

المتأمل لكل الجهود الجبارة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في هذه الظروف التي تعصف بالعالم من دون استثناء، ومتابعة سموه مع زعماء الدول تداعيات انتشار وباء كورونا المستجد (كوفيد – 19)، وآخرها اتصال سموه الهاتفي، أمس الأحد، مع قداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس، بحثا فيه علاقات الصداقة والتعاون وتطورات انتشار فيروس «كورونا» وأهمية تعزيز التضامن والتعاون العالمي في مواجهته والتعامل مع تداعياته، وسبل ترسيخ مبادئ «وثيقة الأخوة الإنسانية»، حيث قال سموه في تدوينة عبر «تويتر»: «بحثت هاتفياً مع قداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية، تجسيد مبادئ «وثيقة الأخوة الإنسانية» على أرض الواقع، وتطورات انتشار فيروس كورونا وأهمية التضامن العالمي في مكافحته. نُقدّر دعوة البابا للوحدة العالمية، والتآزر خلال هذه الظروف. ستبقى دولة الإمارات جسر الخير والسلام والعون لشعوب العالم».

وفي السياق نفسه، فإن المتأمل في الاتصالات الهاتفية التي أجراها سموه مع الرئيس العراقي برهم صالح، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لبحث العلاقات الأخوية مع البلدين الشقيقين ومستجدات انتشار فيروس كورونا وجهود احتوائه والوقاية منه، ومجالات التنسيق المشترك للتخفيف من تداعياته؛ يستطيع أن يلمس حجم ونوعية إحساس سموه بالهمّ الإقليمي والعالمي وكأنه همّ شخصي، ويدرك كذلك أن دولة الإمارات فيها قيادة لا تهدأ ولا تستكين إلا عندما يطمئن قلبها على الأشقاء والأصدقاء، كاطمئنانها على مواطنيها والمقيمين على أرضها؛ فتأكيد سموه تضامن دولة الإمارات ودعمها لمصر الشقيقة وشعبها في مواجهة الفيروس، دلالة على إصرار سموه على متابعة أوضاع أشقائه العرب والوقوف إلى جانبهم في هذ المحنة العالمية.

لقد جسّد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، كل معاني التآخي والتضامن، وبيّن معنى أن يكون الإنسان قائداً حكيماً يضع الإنسانية على سلّم الأولويات؛ فالظروف التي تمر بها الدول، وخاصة تلك التي تعاني أزمات وصراعات أنهكت أنظمتها الصحية والحيوية، تستدعي الآن الوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة والأكثر خطراً من تفشي الوباء، فقول سموه إن «سوريا العربية الشقيقة لن تبقى وحدها في هذه الظروف الحرجة» قبل أيام، ينبئ بمدى الإخلاص للقيم التي أسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في قلوب أبنائه الذين واصلوا حمل راية العطاء والتكاتف مع الإخوة والأصدقاء. إن سموه لم يقف مكتوف الأيدي في ظل هذه الظروف، فقلبه لا يهدأ إلا إذا ضمن أن شعوب العالم قادرة على مواجهة الخطر الذي يداهمها جرّاء وباء «كورونا»، فتأكيد سموه خلال قمة قادة مجموعة العشرين الاستثنائية الافتراضية، أن هناك مجتمعات تحتاج إلى المساعدة والمساندة من الضروري الوقوف إلى جانبها ومدّ يد العون لها، وخاصة اللاجئين والنازحين، يشير إلى إيمانه بوحدة المصير الإنساني، ويعكس استشعار سموه ضرورة توحيد الجهود الدولية للقيام بكل المسؤوليات التي تخفف الضرر عن الشعوب خلال هذه الفترة الحرجة.

كما تدل اتصالات سموه المكثفة مع قادة دول عدّة وتوجيهاته بإرسال مساعدات طبية إلى شعوب أوزبكستان وصربيا وإيران وغيرها، من أجل تعزيز التدابير الوقائية ضد انتشار «كورونا»، على أن دولة الإمارات لديها قيادة تحمل فائضاً من الإنسانية والإحساس العالي بالمعاناة التي خلّفها ويخلفها انتشار وباء «كورونا»، على الإنسان، وحرصها على مواصلة تنسيق الجهود من أجل تعزيز قيم التضامن والتكاتف مع كل من يحتاج إلى الدعم في أي بقعة في هذا العالم الشاسع.

 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات