الافتتاحية: محمد بن راشد.. رمز الأمل وصانع التغيير

  • 4 يناير 2021

يحلّ علينا اليوم، الرابع من يناير، الذي يصادف الذكرى الـ 15 لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في دبي، مانحًا دولة الإمارات العربية المتحدة، بحكومتها وشعبها والمقيمين على أرضها، الأمل بمواصلة التغيير وصناعة الفرق في حياة الأفراد والمجتمعات على الصعد كافّة؛ حيث الإيمان مستمر بأنه وبوجود قادة مثل سموّه سيبقى التميّز والريادة عنوانًا لدولة الإمارات عمومًا، ولإمارة دبي على وجه الخصوص.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وإن أردنا إحصاء إسهاماته الحضارية والثقافية، ودوره البالغ الأثر في تحقيق التميز الذي حققته دولة الإمارات، فإننا لن نتمكن من ذلك؛ فسموّه رسّخ في الأذهان والنفوس صورة القائد الذي أبهر العالم بمبادئه الإنسانية التي تنظر للإنسان في كل مكان على أنه الكيان الأول القادر على تغيير حياته بشكل مدروس وعلمي، وهو ما تجسّد بتحفيز سموه للشباب على مواصلة التعلّم وتنمية وتطوير معارفهم ومهاراتهم حتى يكونوا قادرين على صناعة مستقبل آمن لهم ومستدام، ويواكب التغيرات التي تطرأ على المجالات التقنية والمعرفية، من خلال إثارة الحماسة في نفوسهم على دخول عالم التكنولوجيا والتقنيات الرقمية بثقة واقتدار.

وتعبرّ الرسالة التي وجهها سموه أمس الأحد، إلى أبناء شعب دولة الإمارات، بمناسبة مرور 15 عامًا على تولي سموه رئاسة الحكومة الاتحادية، عن حجم الإنجاز الذي تحقق نتيجة حرص سموه الكبير على أن تصبح دولتنا أفضل دولة في العالم على الإطلاق، حيث قال سموه في رسالته: «في عام 2009 أعلنا رؤية الإمارات 2021 وأننا نريد أن نكون من أفضل دول العالم. وتساءل البعض عن جدوى إطلاق استراتيجية وأهداف تمتد على مدى 12 عامًا. ولكن اليوم نرى نتائجها واقعًا يعيشه شعبنا».

نعم لقد كان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، طوال الفترة الماضية دور كبير في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجًا يحتذى به في كل مجالات التطور والتقدّم والريادة، فعزز من نهضتها وتنافسيتها إلى أن احتلت مكانة مرموقة بين أضخم وأهم دول العالم في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وحوّلها إلى أيقونة في التميز والإبداع في شتى المجالات، وهو ما ينسجم مع قول سموه: «رسخنا مبادئ التخطيط الاستراتيجي في الحكومة وأصبح التميز والتنافس ثقافة في مؤسساتها… وأصبحت حكومة دولة الإمارات الثانية عالميًّا في الكفاءة المالية.. وأعدنا هيكلة الحكومة عدة مرات لتواكب المتغيرات.. وضاعفنا الميزانية الاتحادية 130 في المئة وعززنا تنافسيتنا لتكون دولة الإمارات الأولى عالميًّا في 121 مؤشرًا في مختلف المجالات ولا يزال عملنا مستمرًّا».

وما كان لهذا التميّز أن يتحقق لولا أن سادت وتعمّقت مشاعر الأخوة والتضامن بين قادة هذا الوطن، حيث إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات كانوا وما زالوا نموذجًا في تجسيد معاني الأخوة والحرص على جعل دولة الإمارات مثالًا لكل دولة طامحة نحو الريادة والنجاح، ومحطة لكل من أراد تحقيق طموحاته في العيش والعمل في بيئة آمنة وتوفّر الاستقرار والرخاء، وتمتلك حالة منفردة ونادرة في نسيجها الاجتماعي الواحد والمتّحد والمتنوع، الذي يتضمن أكثر من مئتي جنسية، من أديان وأعراق ولغات متعددة، يعيشون معًا وفق قواعد من التناغم والشراكة والتماسك.

إن الطفرة الاقتصادية التي حققتها دولة الإمارات، كانت نتاجًا طبيعيًّا لما بذلته قيادتنا الرشيدة من جهود جبارة لتحقيق المستهدفات، من خلال اعتماد استراتيجيات وبرامج وخطط كانت بمثابة خريطة طريق نحو النمو والتطور؛ فهي صاحبة الرؤية الشاملة في تعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة، وهي التي انتهجت سياسات بارعة في تنويع إيراداتها، وتنمية وتطوير القطاعات غير النفطية، وبناء منظومة قيم أخلاقية وتعزيز التماسك المجتمعي، والعديد من الآليات التي تعزز التنمية الشاملة والمستدامة، وتزيد من رفاه واستقرار أفراد المجتمع، وتوجِد بيئة داعمة لتحسين مستويات جودة الحياة ونشر ثقافة العطاء وصناعة الأمل.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات