الافتتاحية .. لحظة فارقة في مسيرة التمكين السياسي

  • 5 أكتوبر 2019

ينطلق اليوم السبت الموافق 5 أكتوبر 2019، اليوم الرئيسي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، بعد انتهاء مرحلة انتخابات الخارج التي امتدت يومي 22-23 سبتمبر الماضي، ومرحلة التصويت المبكر، التي امتدت من 1-3 أكتوبر الجاري.
وتعد هذه الانتخابات هي الرابعة في مسيرة المجلس منذ انطلاق برنامج التمكين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005، وهو البرنامج الذي يهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإعداد مواطن أكثر مشاركة وأكبر إسهاماً في الحياة العامة، وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، وأن يكون أكثر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، من خلال مسار متدرج منتظم عبر مسيرة تتكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من أبناء الوطن. ومن هذا المنطلق، تم العمل بنظام الانتخابات الجزئي لاختيار نصف أعضاء المجلس البالغ إجمالي أعضائه 40 عضواً، بداية من الانتخابات التي أجريت عام 2006، وما تلاها من انتخابات عام 2011، وعام 2015.
وتعقد انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 في ظِل تطور مهم خاص بعملية تمكين المرأة الإماراتية، حيث سيتم تخصيص نصف مقاعد المجلس للمرأة، وذلك استناداً إلى قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رقم (1) لسنة 2019 الخاص برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50%. ومما لا شك فيه أن هذا القرار التاريخي سيعزز مساهمة المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية السياسية التي تشهدها الدولة بشكل عام ودورها في الحياة البرلمانية بشكل خاص.
وتُظهر قائمة المرشحين النهائية التي اعتمدتها اللجنة الوطنية منافسة قوية محتملة، حيث تضم 495 مرشحاً ومرشحة من جميع إمارات الدولة، منهم 133 مرشحاً من إمارة أبوظبي، و88 مرشحاً من إمارة دبي، و114 مرشحاً من إمارة الشارقة، و61 مرشحاً من إمارة رأس الخيمة، و26 مرشحاً من إمارة عجمان، و20 مرشحاً من إمارة أم القِيوين، و53 مرشحاً من إمارة الفجيرة. وقد أعلنت اللجنة أنها تسلمت 4 طلبات انسحاب من مرشحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي 2019، حيث تم تسجيل انسحاب لمرشحين في إمارة أبوظبي، في حين تم تسجيل انسحاب مرشحتَين في إمارة دبي.
وما يلفت النظر في القائمة النهائية للمرشحين التي أعلنتها اللجنة الوطنية للانتخابات، أن نسبة وجود المرأة التي بلغت 180 مرشحة بما يعادل 36.36%، وسجلت الفئة العمرية من 40 إلى 60 عاماً الحضور الأبرز في عدد المرشحين بنسبة 63% وبواقع 312 مرشحاً ومرشحة، تلتها الفئة العمرية من 21 ولغاية 40 عاماً بواقع 183 مرشحاً ومرشحة ويشكل الشباب ما نسبته 37% من القائمة النهائية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي 2019، وهذا أمر لافت للنظر، حيث إن الشباب هم مخزن الطاقة الإبداعية في أي مجتمع ويعول عليهم في قيادة الحاضر نحو مستقبل أكثر إشراقاً. ويعكس المستوى الأكاديمي للمرشحين دلالات مهمة، حيث تبلغ نسبة المرشحين الحاصلين على تعليم عالٍ 53.13% بواقع 263 مرشحاً ومرشحة، فيما بلغت نسبة المرشحين من المستوى العلمي المتوسط 36.96% بواقع 183 مرشحاً ومرشحة. كما اشتملت القائمة النهائية على 6 مرشحين من أصحاب الهمم.
وفي الواقع، فإنه ومن خلال انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي ينطلق يومها الرئيسي اليوم يبدو أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمر بلحظة فارقة في مسيرة برنامج التمكين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، الذي حقق مكاسب هائلة على مستويات عدة، وثمة الكثير من الطموحات في دور أكثر فاعلية للمجلس في المرحلة المقبلة، في ظل حرص القيادة الرشيدة على تعزيز الحياة البرلمانية في البلاد.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات