الافتتاحية: لا بدّ لإرهاب الحوثيين أن يتوقف

  • 14 فبراير 2021

لا تزال ميليشيا الحوثي الإرهابية تمارس أفعالها داخل اليمن الشقيق وخارجه، وفق نهج ينافي كل قيم السلام، ويؤصل لنشر الصراع والفوضى في المنطقة والإقليم؛ إذ تواصل جرائمها في استهداف المناطق الآمنة والمدنيّين، وتسعى إلى ضرب القرى والمدن؛ التي كان آخرها إطلاق طائرة مسيّرة مفخّخة، استهدفت مطار أبها الدولي، فيما قامت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن باعتراضها وتدميرها، بحسب تصريح تركي المالكي، المتحدّث الرسمي باسم قوات التحالف.

ويشير استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في مواصلة ترويعها المدنيّين في المملكة العربية السعودية إلى أن هذه الجماعة تعمل على ارتكاب أعمالها الإرهابية بشكل ممنهج ومتعمّد، ما يُمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، من خلال القيام باعتداءات مدعومة من قوى إقليمية تمدّ هذه الميليشيا بالسلاح والمال؛ سعيًا إلى زعزعة أمن المملكة واستقرارها وسلامة سكانها. ويعدّ إطلاق الحوثيين طائرة مفخّخة تجاه مطار أبها الدولي، يوم أمس السبت، في ثاني استهداف للمطار ذاته خلال أيام قليلة، إمعانًا بالعدوان، خاصة بعد قيامها باستهدافه يوم الأربعاء الماضي 10 فبراير الجاري؛ ما أسفر عن تعرّض طائرة مدنية لحريق، في هجوم عدّته دولة الإمارات العربية المتحدة عملًا جبانًا وتصعيدًا خطِرًا يهدّد أمن المدنيّين وسلامتهم وحياتهم.

وإذ ترى دولة الإمارات أن أمنها وأمن السعودية كلٌّ لا يتجزأ، فإنها تنظر إلى الأفعال الإجرامية التي يقوم بها الحوثيّون وتؤثر في استقرار المملكة وتروّع سكانها وتزعزع أمنهم الإنساني، بمنزلة جريمة حرب تستدعي اتخاذ الإجراءات كافة لحماية الأعيان المدنية من تهديدات هذه الميليشيا التي تمارس جرائمها بحق الأبرياء وترويعهم، داخل اليمن وخارجه، بنهج يهدف إلى إرهاب هؤلاء الأبرياء، بجرائم تنافي كل المعايير الدينية والإنسانية والأخلاقية. كما أثبتت هذه الميليشيا، من خلال جرائمها بحق النساء والشيوخ والمدنيين كافة في اليمن، عبْر تهجيرهم وتشريدهم وتعريضهم للقتل، وتورطها في تجنيد أطفال اليمن الأبرياء، وجعلهم منخرطين في معاركها، بحسب ما أكدته منظمات أممية وخبراء الأمم المتحدة، أنها على قدر كبير من غياب الضمير، واستغلال الطفولة بأبشع صورها.

لقد آن الأوان، وأمام كل هذا الإجرام، إلى أن تقف كل أطياف المجتمع الدولي ومنظّمات حقوق الإنسان صفًّا واحدًا في إدانة الحوثيين وإنصاف ضحاياهم، وأن تنظر إلى ممارساتهم بوصفها إرهابًا بحق الإنسانية، وألا تتردّد الدول والتكتلات الدولية عن وصف هذه الميليشيا جماعة إرهابية، وأنها على قدرٍ عالٍ من الخطورة والتهديد الممنهج الذي سرق حياة اليمنيّين ومستقبلهم، من دون أي احترام لقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية. كما أن الإرهاب الحوثي بحقّ الآمنين يستدعي من المجتمع الدولي دعم استقرار اليمن وأهله، ودعم الحلّ السياسي والحوار، والأخذ بيد الحكومة اليمنية الجديدة التي تعتزم القيام بواجباتها نحو إعادة الاستقرار في هذا البلد الغارق في الحرب والفوضى والصراع؛ الأمر الذي يؤكد أن الحوثيّين يستحقّون تصنيفهم منظمة إرهابية، ليس لأعمالهم الإرهابية فقط، إنما لمساعيهم في إطالة أمد الصراع في اليمن، وتأثيرهم البالغ في زعزعة أمن الإقليم؛ ما يستدعي التحرك بشكل عاجل لوضع حدٍّ لتجاوزاتهم، وما تمثّلها من مخاطر حقيقية على الوضع الإنساني الإقليمي، وعلى السلم والأمن الدوليّين.

Share