الافتتاحية: قواتنا المسلحة.. «يد تحمي وأخرى تبني»

  • 9 فبراير 2020

تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، حكومة ومؤسسات، مواطنين ومقيمين، اليوم، بمشاركة أبطال قواتنا المسلحة بمهمة تاريخية، أمنية وعسكرية، وطنية وإنسانية، ضمن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة في اليمن، من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد العربي الشقيق على قلب كل إماراتي وعربي، حيث كان لجنودنا البواسل على مدار خمس سنوات تقريباً، دور بارز ليس فقط في تحرير معظم الأراضي اليمنية من براثن ميليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية التي عاثت في البلاد فساداً، وإعادة الأمن إلى المناطق التي تم تحريرها، وإنما أيضاً في إعادة الإعمار وأعمال الإغاثة والمساعدات التنموية والإنسانية التي طالت كل ربوع اليمن، وغطت 22 محافظة استفاد منها ملايين الناس؛ حيث أدت قواتنا المسلحة أدواراً إنسانية وتنموية مشهودة، منها على سبيل المثال، تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية التي يقدمها الهلال الأحمر الإماراتي، وفتح طرقات آمنة للنازحين، وتقديم الخدمات الطبية، وإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، ونزع مئات آلاف الألغام والعبوات الناسفة، وتأمين عمليات الصيد، وإعادة تأهيل محطات الكهرباء، وتأهيل وترميم عشرات المدارس، وافتتاح مشروعات إسكانية وغيرها من أعمال الإغاثة التي أسهمت بشكل كبير في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، وأسست لقواعد مهمة من أجل بناء الدولة على أسس حديثة ومتطورة. وفي هذا السياق، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحية لأبناء الوطن العائدين من أرض اليمن، وقال سموه: «تحية لأبناء الوطن العائدين من أرض اليمن، شاركوا إخوانهم في قوات التحالف مهمة إعادة الأمل وترسيخ أمن المنطقة». كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، عبر الحساب الرسمي على «تويتر»: «تحية اعتزاز وفخر.. نوجهها لجنودنا وأبناء وطننا ونحن نحتفي غداً (اليوم) بمشاركتهم في المهمة الوطنية والإنسانية ضمن التحالف العربي باليمن.. كما عهدناهم، عبر تضحياتهم وشجاعتهم يزرعون الخير وينشرون الأمل.. يد تحمي وأخرى تبني». ولهذا فإن أقل واجب يمكن أن نؤديه لكل ما قامت به قواتنا المسلحة التي قدمت أغلى التضحيات في سبيله، هو الاحتفال بجنودنا والتعبير عن مشاعر التقدير لما قاموا به؛ حيث ضربوا أروع الأمثلة في التضحية دفاعاً عن الوطن ومكتسباته، ودعماً للأشقاء، وفي الحقيقة دفاعاً عن الأمن القومي العربي، حيث قدموا عشرات الشهداء ومئات الجرحى، وواجهتهم تحديات جمة، بل وتعرضوا لظروف قاسية ومواقف صعبة؛ ومع كل ذلك فقد كانت نتائج وثمار ما قاموا به خير شاهد على حجم ما قدموه؛ وهذا كله يجسد بجلاء تفانيهم في أداء واجبهم من أجل رفعة وطنهم لتبقى رايته عالية خفاقة في ساحات الحق والواجب، وأن تظل الإمارات دائماً عنواناً بارزاً للوفاء والأخوة والعطاء؛ حيث لم تبخل على الأشقاء في أي شيء استطاعت أن تقدمه.
إن الدور الذي قامت به القوات المسلحة وما زالت، والتضحيات التي قدمتها وتقدمها، في سبيل حماية الوطن ومكتسباته، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، هو مصدر فخر واعتزاز لكل إماراتي، بل ولكل عربي، ليس لأنه جعل الإمارات واحة للأمن والاستقرار والطمأنينة فقط، وإنما لأنه يؤكد قدرة أبناء الوطن على القيام بواجباتهم وتأدية مهامهم بكل كفاءة واقتدار أيضاً. وقد قدم جنودنا الأبطال خلال عملهم المضني والشاق صورة حضارية ناصعة عن العسكرية الإماراتية وما تتميز به من انضباط وتقاليد عريقة اكتسبتها عبر سنوات طويلة من العمل والتدريب، وهو ما أكسبهم الكثير من الاحترام والتقدير داخل اليمن وخارجه؛ فكانت قواتنا المسلحة بحق، كما وصفها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «مدرسة لترسيخ قيم الولاء والانتماء والمواطنة، ومؤسّسة لتعزيز الوحدة الوطنية وتعميق الهوية وتقوية أواصر التلاحم الوطني».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات