الافتتاحية: قواتنا الباسلة تعود من عدن

  • 31 أكتوبر 2019

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، عودة قوة الواجب الإماراتية المشتركة العاملة في محافظة عدن باليمن، بعد إنجازها مهامها العسكرية المتمثلة في تحرير المحافظة، وتأمينها، وتسليمها للقوات السعودية، واليمنية الشقيقة. وقالت القيادة في بيان أصدرته، أمس، إن عملية تسليم عدن إلى القوات السعودية واليمنية تمت بمسؤولية، ووفقاً لاستراتيجية عسكرية ممنهجة، لضمان المحافظة على الإنجازات العسكرية المتحققة، وقد انتهت عملية التسليم بنجاح تام.
وقد جاءت عودة قواتنا الباسلة من عدن بعد أن أتمت مهامها العسكرية بنجاح كبير، وقامت بأداء هذه المهام على أكمل وجه، حيث قامت بتحرير مدينة عدن من الحوثيين والتنظيمات الإرهابية بتاريخ 17 يوليو 2015، لتنطلق بعد ذلك من المدينة العمليات العسكرية التي قامت بها قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وأثمرت عن تحرير العديد من المناطق من الأراضي اليمنية من الانقلاب الحوثي، إضافة إلى منع التغلغل الإيراني الهادف إلى السيطرة على الدولة اليمنية.
وفي الواقع، فإن القوات الإماراتية والسعودية، وبعد تحرير عدن، عملت على تحقيق أولويات أساسية عدة، وقد نجحت في ذلك بشكل منقطع النظير، فعملت على تأمينها عسكرياً، وتثبيت الاستقرار، وملاحقة فلول الإرهابيين، والقضاء على كل بؤر التهديد الأمني، وقد تمكنت بالفعل من نشر الأمن وتعزيزه في مختلف أرجاء محافظة عدن، كما عملت قواتنا الباسلة في السياق نفسه، على تمكين القوات اليمنية من خلال تأهيلها، وتدريبها، وتسليحها بالشكل الذي يمكنها من القيام بواجباتها العسكرية في مرحلة التسليم، وقد نتج من مرحلة التمكين وجود قوات يمنية عالية التدريب وقادرة على تثبيت الاستقرار ومسك الأرض بطريقة عسكرية احترافية.
لقد شاركت قواتنا الباسلة في اليمن لأداء مهمة محددة، وهي إنقاذ الشعب اليمني الشقيق من تسلط ميليشيات الحوثي الانقلابية ومحاصرة التغلغل الإيراني، وبعد إنهائها مراحل التحرير والتأمين والتمكين، قامت بناء على الخطط الاستراتيجية المعتمدة من قيادة التحالف العربي، بتسليم عدن إلى القوات السعودية واليمنية التي ستتولى خلال المرحلة المقبلة مهمة تأمين المدينة والاستمرار في المحافظة على المكتسبات التي تحققت.
بيد أن عودة قواتنا الباسلة من عدن، لا يعني انتهاء دورها في اليمن، فقد أشارت القيادة العامة للقوات المسلحة، إلى أن القوات الإماراتية، وبالتعاون مع القوات الشقيقة والصديقة، ستواصل حربها على التنظيمات الإرهابية في المحافظات اليمنية الجنوبية، والمناطق الأخرى. ويندرج ذلك في إطار الاهتمام الخاص الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة لمحاصرة خطر التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديداً خطيراً، ليس لليمن فحسب، ولكن لكثير من الدول العربية والإسلامية.
إن قواتنا الباسلة سطرت أروع الملاحم دفاعاً عن الشعب اليمني الشقيق، في إطار دعمها المتواصل للأشقاء العرب، وقد أشادت القيادة العامة بالبطولات التي حققتها قوة الواجب الإماراتية منذ تحرير عدن في عام 2015، حيث سطر ضباط، وضباط صف، وأفراد القوة بطولات تسجل في التاريخ العسكري، وحقق جنودنا الأبطال انتصارات عدة في المعارك التي خاضوها ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من قبل النظام الإيراني، وضد التنظيمات الإرهابية، كما أشادت القيادة ببطولات الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لوطنهم، وقيادتهم، ونصرة للحق والوقوف مع الأشقاء.
إن دولة الإمارات العربية المتحدة، ستظل كما كانت سنداً وعوناً للأشقاء والأصدقاء. وقد أكدت القيادة العامة للقوات المسلحة أن قواتها، كجزء من التحالف العربي بقيادة السعودية، ستواصل دعم ومساندة الأشقاء في اليمن، بما فيه مصلحة وخير اليمنيين. ومما لا شك فيه أن التضحيات الكبيرة التي قدمها جنودنا الأبرار ستظل راسخة في عقول الأشقاء اليمنيين، وستظل نموذجاً لكل معاني الولاء للوطن وترابه الطاهر.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات