الافتتاحية: قمّة عالمية تنظمها دولة الإمارات

  • 19 يناير 2021

استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل جهودها الخاصة في تحقيق الاستدامة البيئية، والتزامها في الاتفاق العالمي بشأن حماية المناخ، أن تحقق لنفسها مكانة مرموقة بين دول العالم في مجال الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة التي تسعى من خلالها إلى مواجهة الآثار السلبية الناجمة عن التغير المناخي، عبْر مشاركة العالم جهوده في هذا الصعيد، وهو ما يشهد عليه استضافة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، بالشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» والمجلس الأطلسي وسوق أبوظبي العالمي، «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، من 18 – 21 يناير الجاري، تتخلله قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة، الحدث الأبرز في فعاليات «الأسبوع»، التي تعقد اليوم الثلاثاء افتراضيًّا.

قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة، التي يشارك فيها هذا العام أكثر من 70 متحدثًا بارزًا من قطاعات الاستدامة والأعمال والتكنولوجيا، تركّز على التعافي الأخضر على المستوى العالمي ما بعد جائحة «كورونا»، التي جعلت الجميع يدرك، نتيجة هذه الأزمة الصحة الاستثنائية، قدرة كوكب الأرض المحدودة على التحمل، وضرورة العمل الجماعي وتضافر الجهود للتغلب على كل التحديات التي نجمت عن هذه الأزمة؛ ولأجل ذلك ستسعى «القمة» خلال هذه الدورة إلى البحث في محاور ثلاثة تتعلق بإعادة عجلة الحياة إلى الدوران، وتعزيز المسؤولية والتفاعل، وممارسة الأعمال والاستثمار، بما يقدم تصورًا جديدًا لعملية التنمية المستدامة، ويعزز من الفرص الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية لتحقيق التعافي.

ويعدّ «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، الذي شهد منذ انطلاق فعالياته منذ ما يزيد على عشر سنوات، إحدى أكثر الفعاليات المتعلقة بقضايا الطاقة المتجددة ضخامة على المستوى العالمي، واحدًا من أهم التجمعات التي تناقش قضايا الاستدامة في العالم، من خلال تنظيم قمم ومؤتمرات وفعاليات عدّة تقام تحت مظلته، أبرزها، قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة، التي تشير إلى جهود دولة الإمارات الجبارة وأهدافها الطموحة في أن تغدو واحدة من أكثر دول العالم تأثيرًا في قضايا المناخ وحماية الموارد الطبيعية، وسعيها الحثيث إلى بناء شبكة تعاون دولي، تضم النخب وصناع القرار العالميين للإسهام في تحقيق تلك المستهدفات، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومواكبة التطور التكنولوجي والاستثمار فيه لأجل تسريع عملية التنمية المستدامة المنشودة.

وتنظر دولة الإمارات إلى القضايا الاستراتيجية المعنية بالاستدامة بوصفها من أهم القضايا التي تسهم في حماية موارد الدول وتأمين حياة فضلة للشعوب، وبالتالي يلحظ المتأمل لبرامج الدولة وخططها واستراتيجياتها الخاصة بقضايا الاستدامة، قدرتها على تحقيق تأثير عالمي في المجالات ذات العلاقة بالطاقة المتجددة والمياه والبيئة والشباب والمياه والبيئة وغيرها، مستندة في كل ذلك إلى «الأجندة العالمية 2030»، التي تسعى إلى القضاء على الفقر وحماية الأرض وضمان تمتع الشعوب بالسلام والازدهار؛ ولذلك أطلقت دولة الإمارات مجموعة من المبادرات التي تتسق مع تلك الأهداف التنموية العالمية، كإنشاء اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، فضلًا عن إطلاق «استراتيجية الطاقة 2050»، التي تعدّ أول خطة موحدة للطاقة في الدولة تسعى إلى تحقيق التوازن بين جانبي الإنتاج والاستهلاك، وتضمن توافر بيئة اقتصادية مريحة للنمو في القطاعات كافة، وتتفق مع الالتزامات البيئية العالمية، وتحولها إلى أحد الرواد العالميين في هذا المجال، ومركزًا لتصدير وإعادة تصدير التقنيات والمنتجات الخضراء.

لقد عملت دولة الإمارات، من خلال العديد من الهيئات والمؤسسات ذات العلاقة، وأهمها وزارة الطاقة والبنية التحتية، على تنفيذ مشروعات ومبادرات عدّة، هدفها جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة، والوصول إلى الطاقة النظيفة بأسعار معقولة، وتسهم في النمو الاقتصادي وتعزز من استخدام الأنظمة البيئية السليمة وتزيد من كفاءة الموارد، بما يسهم في تحقيق الريادة العالمية في هذا المجال، وفق أفضل الممارسات العالمية ومعايير كفاءة الطاقة، من حيث الجودة وتقليص الاستهلاك وغيرها من المعايير التي تحقق الرفاه والسعادة للمستخدمين، وتقلل من الأضرار الناجمة عن المشروعات على المناخ والبيئة، وذلك ضمن الأهداف والرؤى المستقبلية الطموحة في مجال الطاقة والبيئة وجودة الحياة.

Share