الافتتاحية: دعم كبير لليبيا جديدة آمنة ومستقرة

  • 1 يونيو 2021

حين تشكلت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، بعد جولات من المشاورات والدعم الدولي والأممي لها، لاح الأمل بولادة جديدة لها تثبّت أقدامها على درب التقدم، وتعمل على ترسيخ مقومات الاستقرار والأمن للدولة، وشعبها الشقيق، وجعلها أكثر صلابة وقدرة على مواجهة التحديات على اختلافها، حتى تعود الدولة الليبية إلى حضنها الإقليمي بقوة وتأثير كبيرين، يمكنّانها من استعادة دورها الريادي في الساحتين السياسية والاقتصادية الدوليتين.
ولأن دولة الإمارات العربية المتحدة استشعرت، منذ سنوات، ضرورة دعم الدولة الليبية في النهوض والاستقرار، فإنها تسعى بكثير من الاهتمام إلى أن تتمكن الحكومة الوطنية في ليبيا من تحقيق طموحات الشعب الليبي في حياة كريمة، تمكّنه من عيش حاضر آمن ومستقبل مستدام من الرفاه والازدهار. وفي هذا السياق، جاء تعهد دولة الإمارات بتقديم الدعم لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، حين أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في أثناء استقباله في إبريل الماضي، رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، في أبوظبي، دعم السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا وجهودها في إرساء السلام والاستقرار.
لقد كانت دولة الإمارات وستبقى أول المباركين للخطوة المهمة التي تحققت في مارس الماضي، المتمثلة في قرار مجلس النواب منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، برئاسة الدبيبة، انطلاقًا من تقديرها الكبير لكل الجهود الوطنية الليبية والعربية، وتلك التي بُذلت من قِبل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، وأعضاء بعثة الأمم المتحدة، في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، الذي يعدّ الدعامة الأساسية في تمكين ليبيا من الوصول إلى بر الأمان، وإنهاء فترة الانقسام والاقتتال التي شهدتها على مدى سنوات عدّة، من خلال تكاتف جميع الأطراف وتعاونهم ووحدتهم، وإصرارهم أولًا وقبل كل شيء على إخراج المرتزقة من الدولة الليبية، وإبعادهم عن ترابها.
إن الطموح بولادة ليبيا جديدة مستقرة وآمنة، وأهلها متصالحون، هو مبتغى كل عربي أصيل يسعى إلى أن يحلّ السلام والازدهار على هذا البلد وأهله، وهو ما يعطي أولوية لدعم الانتخابات المقبلة في ديسمبر 2021، بوصفها الخطوة الأبرز نحو تحقيق هذا الطموح، وفرصة تاريخية تستدعي سرعة السير نحو المصالحة، وإعادة بناء الثقة بين الأطراف الليبية على اختلافها، وإيجاد حلّ لمعضلة التشكيلات المسلحة، ووقف القوى الخارجية عن تقديم كل أشكال التدخل العسكري في ليبيا، التي تؤثر في استتباب الأمن، وتؤخّر دوران عجلة النمو والتنمية اللازمين للنهوض بأحوال الأشقاء الليبيين الطامحين للحاق بركب التقدّم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات