الافتتاحية: علاقات دولية متوازنة للإمارات تخدم الإنسانية

  • 20 أبريل 2021

يومًا بعد آخر تتسع شبكة العلاقات التي تربط دولة الإمارات مع دول العالم من مشرقه إلى مغربه، وتتعمق الصلات التي تجمع بين شعبها وشعوب المعمورة على قيم التعاون والاحترام المتبادل والالتقاء لما فيه الخير للجميع، وكل ذلك بفضل توازن وحكمة وانفتاح سياستها الخارجية، والمرونة والنشاط والفاعلية التي تتسم بها دبلوماسيتها؛ ما مكّنها من بناء علاقات دبلوماسية مع ما يقرب من 182 دولة.
فالمراقب للحراك السياسي والدبلوماسي الإماراتي لا بدّ أن يلمس هذا النشاط المتواصل على المستويات كافّة؛ إذ لا يكاد يمر يوم من دون أن تشهد العاصمة أبوظبي لقاء أو زيارة لضيف دولي، كما لا يكاد يعقد حدث دولي في أي بقعة من بقاع العالم إلا وتكون للإمارات فيه مشاركة قيّمة، وبصمة تعبر عن نهج وطن عاهد نفسه على العمل لكل ما فيه مصلحة الإنسانية وخيرها، والسعي لما ينفع الناس ويمكث في الأرض.
هو إرث ممتد لنهج اختطته دولة الإمارات لنفسها منذ وقت مبكر، تبّنت فيه منهج الوسطية والاعتدال والبعد عن الغلو والمبالغة في كل شيء، سواء في السياسة أو الفكر أو الاعتقاد، وتجنبت الانخراط في كل ما من شأنه إلحاق الضرر بالروابط الإنسانية بين أبناء الجنس البشري، وحرصت على التواصل مع الجميع والانفتاح عليهم، شعارها في ذلك تعزيز وتعظيم نقاط الالتقاء والاتفاق، وتقزيم جوانب الخلاف والتباعد، على قاعدة أن الكلّ على هذا الكوكب شركاء متكافئون متساوون في الحقوق والواجبات.
لقد آمنت دولة الإمارات بأن الإنسان يستحق الأفضل بناءً على إنسانيته المجردة، من دون أي اعتبار لعوامل الاختلاف الأخرى التي تعدّ دخيلة على فطرته وتتكون نتيجة للظروف التي يعيش فيها، من معتقد ولون وعرق وانتماء، وسعت بلا كلل ولا ملل إلى بناء الشراكات والعمل مع كل القوى الخيّرة في عالمنا لنشر السلام وإفشائه وتحسين جودة الحياة، وسخّرت لهذا الغرض من الجهد والإمكانات ما جعلها أيقونة للعطاء بلا حدود، ورمزًا للتوازن ونبذًا للعداوة والبغضاء، والتقارب مع الجميع ما داموا يحبون الحياة وينبذون الكراهية ويسعون إلى عمارة الأرض.
في هذا الإطار وضمن هذا النهج الخيّر تأتي لقاءات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي سواء في أبوظبي أو عبر العواصم العالمية، وأحدثها استقباله وزير الشؤون الخارجية الهندي ووزير الخارجية الباكستاني، ومشاركة الدولة في المنتديات الإقليمية والدولية، فالإمارات باتت اليوم لاعبًا مؤثرًا في تحقيق الاستقرار إقليميًّا وعالميًّا وفي مواجهة التحديات التي تهدد حاضر البشرية ومستقبلها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات