الافتتاحية: علاقات أخوية ودعم ثابت للسودان

  • 15 أبريل 2021

التواصل الدائم والتنسيق المستمر تجاه مختلف المسائل التي تهم البلدين، هو ما تتميّز به العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والسودان، وهي علاقات متجذرة تقوم على ما يجمع البلدين الشقيقين وشعبيهما من روابط لا تنفك عراها، وعلى رؤى مشتركة وتقارب في وجهات النظر بين قيادتَي البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
هذه الخصوصية في العلاقات لم تأتِ من فراغ، وإنما من خلال مواقف إماراتية كانت على الدوام سندًا لهذا البلد العربي ولشعبه، على المستويات كافة، إذ لم يمر السودان بمرحلة أو منعطف عبر تاريخه، إلا وكانت الإمارات في مقدّمة من يهبّون لتقديم كل ما يحتاج إليه من مساندة تمكّنه من تجاوز العقبات والمنعطفات والتغلب على الصعاب، ومن أوائل الداعمين لخياراته وتطلعاته نحو حياة أفضل.
على صعيد أوضاعه الداخلية، حرصت الإمارات على أمن السودان واستقراره، وأسهمت بشكل فاعل في إنهاء كل مظاهر النزاع التي امتدت لعقود بين أبنائه، وكانت تهدد وحدة أراضيه، من خلال دعمها اللامحدود ومساعيها الحميدة في التوصل إلى اتفاق السلام التاريخي بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة.
وفي مساعيه للخروج من عزلته الدولية التي تسببت بها سلوكيات نظامه السابق، كانت دولة الإمارات السند الذي لم يدخر جهدًا في سبيل إنهاء تلك الحالة، التي حرمت السودان على مدى ما يزيد على ربع قرن الكثيرَ من أسباب التقدم، ومنعته من مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، إذ كانت الجهود الكبيرة التي بذلتها الإمارات، والدعم الكبير الذي قدمته قيادتها الرشيدة عاملًا فاعلًا في رفع اسمه من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، ومن ثمّ عودته عضوًا فاعلًا ومتفاعلًا مع المجتمع الدولي.
وعندما لمست الإمارات أنّ هناك خطرًا على السودان يلوح في الأفق نتيجة النزاع الحدودي بينه وبين إثيوبيا، ونتيجة الخلافات في ملف سد النهضة، بادرت للتوسط بشأن القضيتين وباشرت التواصل مع الأطراف كافة، وتوظيف العلاقات الطيبة التي تربطها بهما في سبيل وأد أي احتمالات لتطور النزاع أو تفاقمه بما يهدد استقرار المنطقة أو يعرقل مسار انفتاح السودان وانطلاقته الجديدة.
إن استقبال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، يوم أول من أمس، معالي مريم الصادق المهدي وزيرة خارجية السودان، يأتي في هذا السياق كتأكيد لحرص قيادة وحكومة الإمارات على تعزيز العلاقات الأخوية مع الأشقاء، والارتقاء بها إلى ما يحقق طموحات الشعبين في المزيد من والتقدم والازدهار والتكامل.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات