الافتتاحية: عقْدٌ من الزمن يشهد على دعم الإمارات الكامل لليبيا

  • 12 أبريل 2021

يعيد استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الأسبوع الماضي، معالي المهندس عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا الشقيقة، إلى الأذهان مقدار الدعم الذي قدّمته دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا البلد وشعبه الشقيق، وخصوصًا منذ اندلاع الثورة التي أطاحت نظام الراحل معمّر القذافي، حرصًا على أن تصبح ليبيا نموذجًا في الرخاء، ومكانًا يعيش فيه أهلها بأمن واستقرار وطمأنينة.
قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بعد استقباله الدبيبة: «إن العلاقات بين دولة الإمارات وليبيا علاقات أخوية وراسخة، ونتطلع إلى تعزيزها وتنميتها خلال المرحلة المقبلة لمصلحة شعبيْنا الشقيقين»، يشير إلى الدعم والتضامن اللذين قدّمتهما دولة الإمارات، ولا تزال، لليبيا، إذ كانت أكبر الداعمين لها طوال العقد المنصرم، فاحتضنت عشرات اللقاءات والمؤتمرات التي تسعى إلى تحقيق السلام الغائب فيها، وتعيد الاستقرار إليها، وكان لدولتنا دور محوري في التفاعل مع الأزمة الليبية، واستضافة الأطراف المتحاربة، وتقديم حلول تسهم في التهدئة، وتقديم الدعم في الوقت نفسه لبناء الدولة.
ولم يكن بحْث سموه ورئيس الحكومة الليبية، خلال اللقاء، علاقات التعاون والعمل المشترك وفرص تطويرها بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق تطلعات شعبيهما في التقدم والتنمية والازدهار، المرة الأولى التي تُظهر فيه قيادتنا الرشيدة دعم ليبيا وتقوية استقرارها الشامل؛ فكثيرًا ما دعمت خططَ بناء دولة ليبية وطنية ومدنية وحديثة وخالية من التطرف، ودعت إلى تكريس قيم الوسطية والاعتدال، وأظهرت مواقف مهمة في التعامل مع ما رافق الأزمة الليبية من تعقيدات تتعلق بالتطرف والإرهاب، ووجود المرتزقة على أرضها، لتتحول الإمارات بذلك إلى الدول الأشد دعمًا لفكرة توحيد الجيش الليبي، ورفضًا لوجود الميليشيات الإرهابية على أرض ليبيا.
إضافة إلى ذلك كله، وحرصًا على ترسيخ قيم الاستقرار الأمني والسياسي للشعب الليبي، كانت دولة الإمارات أول الداعمين لسلسلة الحوارات بين الأطراف الليبية المتصارعة، وحرصت على تقريب وجهات النظر بينها، فكانت حاضرة بقوة في المبادرات الإقليمية والدولية التي تتعلق بليبيا، بدءًا من حوارات الصخيرات في عام 2015، مرورًا بمؤتمر باريس، ومؤتمر باليرمو في عام 2018، وليس انتهاءً بما أكّدته، خلال مؤتمر برلين في مطلع العام الماضي، من دعم كامل لليبيا، فتبنت مخرجات المؤتمر، ودعت إلى تطبيقها، ودعمت إعلان القاهرة في يونيو 2020، بما يرسي السلام، ويحقق الاستقرار في ليبيا، ويحل الأزمة نهائيًّا فيها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات