الافتتاحية: «عراقنا غالٍ على قلوبنا»

  • 5 أبريل 2021

تدوينة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، التي قال فيها «.. في البدء، كان العراق ثم كانت الحضارة.. سيعود بإذن الله، لأنه عبر 7 آلاف سنة، لم يغب عن مشهد الحضارة»، التي نشرها سموه على حسابه في «تويتر» بعد استقبال سموه أمس مصطفى الكاظمي، رئيس وزراء العراق الشقيق، تؤكد حجم الآمال التي تعقدها دولة الإمارات العربية المتحدة بعودة العراق إلى عمقه العربي كما كان وأكثر، وتشير إلى حرص قيادتنا الرشيدة على أن ينعم هذ البلد العريق وشعبه الشقيق بالسلام والاستقرار والازدهار.
ويشير قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لرئيس الوزراء العراقي: «.. زيارتك هذه ستقوِّي الجسر الذي يربط بين دولة الإمارات والعراق.. فعراقنا غالٍ على قلوبنا»، وذلك في أثناء المباحثات الرسمية التي جمعت سموه بالكاظمي، في قصر الوطن بأبوظبي، إلى قوة العلاقات بين البلدين، وأهمية عودة العراق إلى منظومته العربية، وإعادة حضوره الفاعل ضمن هذه المنظومة على الصعد الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية مجدّدًا، بما يعزز علاقاته مع دول المنطقة، ويضفي عليها المزيد من العمق والترابط.
ويؤكد قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله: «اليوم نرى العراق يمر بمرحلة تحدٍّ، لكن ثقتنا بالله أولاً ثم بكم كبيرة.. وهذه الثقة في أيدٍ أمينة»، حجم الأمل بقدرة العراق على تجاوز محنه وتحدياته، والعودة من جديد إلى ما كان عليه من قوة وتأثير، بهمة أبنائه وعزمهم على بنائه وتطويره، وخصوصًا أن العراق، كما قال الكاظمي: «يبحث عن أشقائه وإخوانه في العالم العربي».
ولأن قيادتنا الرشيدة تنظر للعراق بوصفه عمقًا عربيًّا راسخًا في التاريخ، ويستحق في هذا الوقت الوقوف معه في كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار والأمن والسلام والتقدم له ولشعبه؛ فقد جاءت محادثات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ومصطفى الكاظمي بهدف تنمية سبل التعاون بين الدولتين، وخصوصًا في المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية والسياسية. كما بحثا فرص توسيع التعاون وإقامة مشروعات حيوية في العديد من القطاعات؛ كالصحة والطاقة والبنية التحتية وغيرها، إضافة إلى بحْث مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، التي ترسّخ علاقات العراق الأخوية مع أشقائه، وتزيدها عمقًا ومتانة، حتى يتحقق المأمول في إخماد جذوة النعرات الطائفية التي أججتها قوى إقليمية تسعى إلى تفكيك العراق، وتأجيج المزيد من الصراعات والفوضى بين أبنائه.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات