الافتتاحية: دولة الإمارات وصحة الإنسان

  • 17 مارس 2020

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها في الثاني من ديسمبر عام 1971، على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، صحة الإنسان كل الرعاية والاهتمام، فالإنسان، هو بالفعل أغلى ما نملك، والبشر هم الثروة الحقيقية لكل المجتمعات، والهدف الجوهري لعملية التنمية الاقتصادية في أي دولة من الدول، ينبغي أن يكون تحقيق رفاهية الإنسان، وهو ما تؤكده قيادتنا الرشيدة مراراً وتكراراً.
ويتجسد هذا الاهتمام الفائق الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة لصحة الإنسان في توفير خدمات صحية راقية من خلال المستشفيات العصرية المجهزة على أعلى مستوى وتوسيع مظلة الضمان الصحي، لتشمل كل من يعيش على أرض الدولة، من مواطنين ووافدين، بحيث أصبحت الدولة تمتلك واحدة من أفضل المنظومات الصحية الحديثة في العالم المعاصر بشهادة التقارير الدولية الموثوق بها.
وفي ظل ما يواجه العالم حالياً من تحدٍّ خطير، متمثل في تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) استنفرت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤسساتها كافة للتصدي بشكل شامل لهذا التحدي، من خلال إدارة متميزة، عكست جاهزية الدولة لمثل هذه التحديات الكبرى. ولم تقتصر جهود الدولة في مكافحة هذا التحدي على الصعيد الداخلي، حيث أعلنت القيادة الرشيدة استعدادها لمساعدة الدول الأخرى في هذا السياق، استناداً إلى الطابع الإنساني المميز للسياسة الخارجية الإماراتية. وقامت الدولة بمبادرة إنسانية رائعة تمثلت في نقل رعايا عدد من الدول الشقيقة والصديقة الذين تقطعت به السبل في مدينة ووهان الصينية التي كانت المركز الذي انتشر منه الفيروس، حيث تمت استضافتهم على أرض الدولة وتقديم كل أوجه الرعاية الصحية لهم.
وتعكس مواقف قيادتنا الرشيدة اهتماماً فريداً ووعياً كاملاً بالأهمية المطلقة لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية قبل أيام وباءً عالمياً. وفي هذا السياق، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله. وقد تجاذب سموهما أطراف الحديث حول عدد من القضايا الوطنية ذات الصلة بتوفير كل مقومات الحياة الكريمة للمواطنين في جميع أرجاء الوطن والإجراءات المتبعة من أجل تحصين مجتمع الإمارات عموماً بالرعاية الصحية وسلامة العيش والاستقرار الاجتماعي والصحي لجميع شرائح وفئات المجتمع. وأشاد سموهما في هذا السياق بجهود ومتابعة الجهات المعنية في الدولة واللجان الوطنية المتخصصة بمواجهة الأزمات المحلية وتأمين جميع المتطلبات ووسائل حماية المجتمع من الأمراض والأوبئة وغيرها. وأكد سموهما حرص قيادة دولة الإمارات وحكومتها ومؤسساتها الوطنية على دولتنا ومجتمعنا، خاصة فيما يتعلق بالصحة العامة وسلامة المواطنين والمقيمين.
وتؤكد الإجراءات التي قامت بها الدولة في ظل توجيهات قيادتنا الرشيدة هذا الحرص الكبير الذي توليه الدولة لضمان صحة الإنسان، مواطناً كان أو مقيماً، كما أنها تعكس نضجاً مؤسسياً يعكس مدى تطور النموذج التنموي لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي حققت ما يشبه المعجزة الاقتصادية في غضون سنوات قصيرة قياساً إلى عمر الدول، وهي معجزة ما كانت لتتحقق لولا العمل وفقاً لمنظومة خطط استراتيجية تأسست على وعي عميق ومتكامل.
ومما لا شك فيه أن هذا الاهتمام الفائق الذي توليه القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة لصحة الإنسان ومواجهة وباء كورونا المستجد (كوفيد- 19) الذي بات الهم الشاغل للعالم خلال الفترة الحالية، إنما يؤكد مرة أخرى، قيمة الإنسان في رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، التي سوف تحتفل العام المقبل بالذكرى الخمسين لتأسيسها، والتي تسعى لتكون الدولة الأفضل في العالم وفقاً لمئوية الإمارات 2071، التي تمثل منظومة استراتيجية بعيدة المدى، تعمل الدولة وفقاً لها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات