الافتتاحية: دولة الإمارات ودعم الاستقرار الإقليمي

  • 9 ديسمبر 2020

تحظى قضية الاستقرار الإقليمي بأهمية بالغة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، التي تؤمن بأن ثقافة الحوار والتفاوض هي ما يجب أن يحكم العلاقة والتفاعلات بين الدول، وأن حلّ الخلافات يجب أن يكون بطريقة سلمية دون اللجوء إلى العنف أو التهديد به بأي شكل من الأشكال، وهذا هو النهج الثابت للدولة منذ تأسيسها قبل نحو نصف قرن على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي جعل منها، بحق داعية للسلام، على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وتعمل السياسة الخارجية الإماراتية بشكل متواصل لضمان تحقيق الاستقرار الإقليمي، الذي يجب أن يكون هدفًا ذا أولوية مركزية لدى دول المنطقة كافة، ولدى دول العالم أجمع لما تحظى به هذه المنطقة من أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة في النظام الدولي، بالنظر لغناها الكبير كمصدر حيوي للطاقة وموقعها الجغرافي المهم، ولدولة الإمارات العديد من المبادرات التي قدمتها لدعم الاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي الواقع، فإن دعم دولة الإمارات لعملية الاستقرار الإقليمي يندرج ضمن مساعيها الدائمة سواء كان ذلك على الصعيد الإقليمي أو الدولي لنشر ثقافة التعايش والانفتاح واعتماد الحوار آلية وحيدة لحلّ النزاعات، والرفض المطلق للعنف بكل صوره وأشكاله.

ومن منطلق إدراكها للأهمية الحيوية للاستقرار الإقليمي في منطقة الخليج العربي فإن دولة الإمارات لا تدخر جهدًا في هذا السياق، وتعمل قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، على دعم كل الجهود والمبادرات التي تصب في هذا الاتجاه، وهي تدرك أن حدوث قلاقل واضطرابات في هذه المنطقة سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة تنال من الجميع.

وضمن هذا الإطار، جاءت إدانة دولة الإمارات لجريمة اغتيال السيد محسن فخري زاده، حيث أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أن ما تمرُّ به منطقتنا من حالة عدم الاستقرار وما تواجهه من تحديات أمنية يدفعنا جميعًا للعمل على تجنّب الأعمال التي من شأنها التصعيد الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها. وذكرت الوزارة في البيان الذي أصدرته أمس أن دولة الإمارات انطلاقًا من إيمانها الراسخ بضرورة البحث عن كل مقومات الاستقرار في المنطقة فإنها تدين جريمة الاغتيال المشينة التي طالت السيد محسن فخري زاده، التي من شأنها أن تقود إلى حالة من تأجيج الصراع في المنطقة.

ولم يقتصر البيان الذي أصدرته دولة الإمارات على إدانة هذه الجريمة التي وصفها بالمشينة، وهي بالفعل كذلك، بل دعا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنّب انجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار وتهديد السلم، حيث إن حدوث ذلك سيسبب خسائر فادحة لجميع دول المنطقة خاصة في ظل ما تمر به من ظروف حرجة خلال المرحلة الحالية.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، هي داعية سلام بامتياز، وهي ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، ومن ثم، فهي ترفض بشكل قاطع كل ما من شأنه أن ينال من هذا الاستقرار، وتعمل قيادتنا الرشيدة بشكل مستمر ومن خلال جهود دؤوبة على دعم ذلك الاستقرار وترسيخه، حتى يمكن لدول المنطقة وشعوبها أن تعيش في أمن وسلام على النحو الذي يتيح لها تدعيم التعاون المشترك لما فيه مصلحة الجميع، وهو أمر يصبُّ في نهاية المطاف في سبيل رخاء شعوب هذه المنطقة ورفاهيتها وتكريس ثقافة السلام والتعايش المشترك على الصعيد الدولي بشكل عام.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات