الافتتاحية.. دولة الإمارات واحة للأمن والأمان

  • 18 يناير 2020

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الوجهات المفضلة للعمالة الأجنبية؛ بفضل ما تتمتع به من أمن وأمان، فضلاً عن حزمة من العوامل الأخرى، ومنها أنها باتت أرض الفرص الواعدة، والمقصد الرئيسي للشباب العربي الباحث عن فرص عمل مميزة تؤمن لهم المستقبل الذي يطمحون إليه، ومنها أيضاً ما تحظى به دولة الإمارات العربية المتحدة من مكانة دولية مرموقة؛ بفضل السياسة المنفتحة على العالم التي تتبناها القيادة الرشيدة للدولة، وحرصها الشديد على تحقيق الأمن والاستقرار في ربوع العالم.
وتؤكد التقارير الدولية، ذات الصلة، مدى ما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة من أمن وأمان، فقد كشف تقرير مؤشر الإرهاب العالمي، الصادر مؤخراً عن معهد الاقتصاد والسلام، عن أن دولة الإمارات تعد ضمن الدول الأكثر أماناً في العالم من التهديدات الإرهابية، وقد شمل التقرير هذا العام ثلاث دول عربية هي العراق وسوريا واليمن ضمن الدول العشر الأكثر تأثراً بالإرهاب، بينما احتلت دولة الإمارات المرتبة 130 في المؤشر مع تصنيف المخاطر فيها على أنه «منخفض جداً». وتلك النتائج تُظهر كيف أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر الدول أماناً في العالم، من حيث التعرض لتهديدات إرهابية.
وفي الواقع، فإن هذه ليست المرة الأولى التي تحقق فيها دولة الإمارات العربية المتحدة هذا المستوى المتقدم في مؤشر الأمن والأمان، ففي مارس 2019، أظهرت مؤشرات الأجندة الوطنية التي أعلنتها وزارة الداخلية تصدّر دولة الإمارات عالمياً في مؤشر نسبة الشعور بالأمن والأمان، والتي بلغت 96.1%، متجاوزة بذلك دولاً عريقة ومتقدمة اجتماعياً وصناعياً واقتصادياً، كما أظهرت المؤشرات تصدّر الدولة في انخفاض جرائم الاغتصاب والخطف وجرائم القتل العمد ومعدل جريمة السرقة.
ومما لا شك فيه أن ما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة من أمن وأمان قد جعلها وجهة سياحية عالمية، كما جعل منها منصة إقليمية لاستضافة العديد من الفعاليات والاجتماعات العربية والدولية، التي يتم عقدها بشكل دوري، وهو ما يعكس مدى ثقة المنظمات والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي فيما تتمتع به دولة الإمارات من أمن واستقرار، وهذا الأمر له بطبيعة الحال مردوده الإيجابي الكبير على الاقتصاد الوطني.
إن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من مستوى متقدم للغاية من الأمن والأمان، الذي يغبطها عليه الآخرون، هو حصيلة جهود دؤوبة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما تم تشريعه من قوانين لمواجهة خطر الإرهاب، وهنا تجدر الإشارة إلى قانون مكافحة الجرائم الإرهابية، وهو القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية، الذي تضمن عقوبات مشددة على الأفعال والجنايات التي تُرتكب لغرض إرهابي، ومنها قانون مكافحة التمييز والكراهية، وهو القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية والأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة أشكال التمييز كافة، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير، بالإضافة إلى المبادرات الرقمية لمحاربة الإرهاب والتطرف، والتي تعمل من خلالها دولة الإمارات على محاربة التطرف عن طريق وقف تمويل المتطرفين وتجنيد المقاتلين الأجانب، وتأمين الحدود بين الدول، والحيلولة دون استغلال شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، كأداة للترويج للكراهيـة والعنـف.
وتحقق دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات متواصلة على صعيد ما تتمتع به من أمن وأمان واستقرار؛ بفضل السياسات الرشيدة التي يتم العمل بها في هذا السياق، في وقت تعاني فيه كثير من دول العالم مخاطر أمنية شديدة، يأتي في مقدمتها الإرهاب، ولا شك أن ما تتمتع به الدولة من أمن وأمان قد جعل منها هذا النموذج الجذاب على الصعد كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات