الافتتاحية: دولة الإمارات تحتفي بقدوم شهر رمضان

  • 13 أبريل 2021

تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة، كعادتها دائمًا، بقدوم شهر رمضان المبارك، الذي يعد أفضل شهور السنة، وقد اختصّه الله سبحانه وتعالى على كل الشهور؛ فشرّفه بنزول القرآن الكريم فيه، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
وعن قيمة هذا الشهر الكريم وفضائل ليلة القدر، قال الرسول، صلى الله عليه وسلم: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).
ويندرج احتفاء دولة الإمارات بشهر رمضان، الذي يتبدّى في جزء منه في تزيين شوارع الدولة التي تعجّ بلافتات الترحيب بهذا الضيف الذي يأتي كل سنة محمّلًا بنسائم الرحمة والمغفرة والعتق من النار، ضمن حرصها المستمر على تعظيم المناسبات الإسلامية، حيث تحتفي بكل هذه المناسبات وتعطي لها قدرها من التوقير، ولعل من أبرزها عيد الفطر الذي يعقب شهر رمضان، وعيد الأضحى، وكلاهما عطلة رسمية.
ويكشف احتفاء دولة الإمارات بشهر رمضان المبارك، الذي تتعدّد مظاهره، عمّا يسود المجتمع من قيم الخير والتكافل والعطاء، التي تشكل ركائز أساسية للشخصية الإماراتية التي تنزع على الدوام لكل ما هو إنساني، وتتمتع بسلام متجذر في النفوس والقلوب، وعلى خلفية هذا الواقع، تشكلت الصورة الذهنية الرائعة عن مواطني الدولة في كل بقاع العالم.
ومما لا شك فيه أن هذا الحرص الكبير من جانب دولة الإمارات على الاحتفاء بشهر رمضان والمناسبات الإسلامية كافة، هو لتأكيد هويتها كدولة عربية إسلامية حريصة على ترسيخ هويتها الحضارية، وهذه القضية هي أولوية مركزية لقيادتنا الرشيدة، التي ما فتئت تؤكد في كل خطاباتها ومواقفها الضرورة الحاسمة لتمسكنا بقيمنا وتقاليدنا العربية والإسلامية الأصيلة، وحتمية تربية النشء على هذه القيم، في مواجهة ما تحمله العولمة من غزو ثقافي ينطوي على مخاطر بالغة للخصوصيات الثقافية، وهو أمر فطنت إليه دولة الإمارات في وقت مبكر، فحرصت على أن يكون انخراطها الكبير في العالم المعاصر، ليس على حساب تراثها العريق، بكل ما يحمله من قيم حضارية راسخة.
إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعدّ مثالًا ملهمًا للتحديث والدولة العصرية النموذجية، تقدّم درسًا للمزج الخلّاق بين الأصالة والمعاصرة، فهي نموذج منفتح بشدة على العالم الخارجي بكل قيمه وثقافاته، وهي في الوقت نفسه تقدّم نموذجًا للدولة الحريصة على هويتها وتراثها الثقافي والحضاري.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات