الافتتاحية: دولة الإمارات تحتفي بـ «اليوم العالمي للأخوَّة الإنسانية»

  • 4 فبراير 2021

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة ودول العالم المختلفة، اليوم الخميس، بـ «اليوم العالمي للأخوّة الإنسانية» للمرة الأولى بعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 ديسمبر الماضي قرارًا بالإجماع يعلن يوم 4 فبراير من كل عام بوصفه «اليوم العالمي للأخوّة الإنسانية» ضمن مبادرة قدمتها كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، وقد شاركت في رعاية هذا القرار 34 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وسيحتفل المجتمع الدولي بهذا اليوم سنويًّا ابتداء من العام الحالي 2021.

ومما لا شك فيه أن إقرار «اليوم العالمي للأخوّة الإنسانية» كمناسبة سنوية هو خطوة مهمة في سبيل تعزيز قيم التسامح والتعايش ونبذ العنف والكراهية على الصعيد الدولي، وهذه قضية حيوية للغاية، حيث إن العالم يعاني خلال المرحلة الحالية الكثير من الصراعات والحروب التي لن يتخلص منها إلا بتعزيز قيم الأُخوة الإنسانية، وتكريس مبادئ قبول الآخر والتعايش المشترك.

كما يعد إقرار «اليوم العالمي للأخوّة الإنسانية» في الوقت نفسه بمنزلة إنجاز تاريخي واعتراف دولي بوثيقة «الأخوة الإنسانية» التي وقّعها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، في أبوظبي يوم 4 فبراير 2019، والتي يسعى القائمون عليها إلى أن تكون دستورًا للتقارب وتحقيق السلام والأخوة بين جميع البشر، ودليلًا للأجيال المقبلة يقودها إلى ثقافة الاحترام المتبادل والعيش المشترك.

وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم اليوم بـ «اليوم العالمي للأخوّة الإنسانية»، فقد تم إعلان فوز كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، ولطيفة بن زياتين الناشطة الفرنسية من أصول مغربية بـ «جائزة زايد للأخوة الإنسانية»، التي تُمنح من قبل «اللجنة العليا للأخوة الإنسانية»، التي تأسست في 19 أغسطس 2019، وضمت ممثلين عن الأزهر والفاتيكان ودولة الإمارات، بصفتهم الأطراف الراعية لوثيقة «الأخوة الإنسانية» المتمثِّل هدفها في بلورة المبادرات والأفكار الداعية إلى التسامح والتعاون المشترك، وتحويل الوثيقة إلى حراك عالمي تسهم فيه جميع المؤسسات والهيئات الدينية والدولية، ويقود إلى نهضة حقيقية في مجالات الحوار والمواطنة والأخوّة الإنسانية. وتقدر قيمة الجائزة بمليون دولار، وقد تم منحها شرفيًّا في دورتها الأولى العام الماضي إلى فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، عرفانًا بجهودهما في إعداد «وثيقة الأخوة الإنسانية».

وفي الواقع، فإن الاحتفال بـ «اليوم العالمي للأخوّة الإنسانية» سوف يُذكِّر العالم على الدوام بالجهود المتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات في مجال تعزيز ثقافة التسامح والتعايش المشترك من أجل المساهمة في إحلال السلام وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وحشد جهود المجتمع الدولي لمواجهة ثقافات التعصب والكراهية والتطرف، وتتأسس هذه الجهود على إيمان عميق من قبل قيادتنا الرشيدة منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالأهمية القصوى لنشر قيم التسامح والتعايش المشترك بين كل البشر بغضِّ النظر عن اختلافاتهم العرقية والدينية والمذهبية وغيرها، ولا شك أن إقرار «اليوم العالمي للأخوّة الإنسانية» سوف يكرس ريادة دولة الإمارات كنموذج عالمي للتسامح.

Share