الافتتاحية: دولة الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتطوع

  • 6 ديسمبر 2020

يحظى التطوع بأهمية كبيرة في كل المجتمعات، حيث يؤدي إلى زيادة التماسك المجتمعي ودعم لحمته الوطنية وبث قيم التآخي والتضامن بين شرائحه وقطاعاته كافة.

ويقوم التطوع بدور كبير في تكريس قيم التعاون في المجتمع، حيث إن الشخص المتطوع يقوم بعمله عن طيب خاطر ومن دون إكراه أو طمع في تحقيق مصالح ذاتية بمساعدة الآخرين. ويتطلب ترسيخ التطوع في أي مجتمع من المجتمعات تعزيز قيم المسؤولية الاجتماعية وتأكيد الدور الكبير للتطوع في تمتين الروابط المجتمعية. وللمتطوع مكانة كبيرة في مجتمعه، كما أن له الثواب الجزيل، حيث ورد عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «أحبّ الناس إلى الله أنفعهم للناس». والعمل التطوعي يعد الصورة الحقيقية لتقدم المجتمعات ورقيها، كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، في تغريدة نشرها سموه أمس.

ويعد التطوع من القيم والسلوكيات الراسخة في مجتمع دولة الإمارات، منذ تأسيس الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971، في ظل الطابع الإنساني المميز للدولة والمجتمع، وقد أصبحت تجربة دولة الإمارات في التطوع نموذجًا للعطاء داخل الوطن وعلى المستوى العالمي، ويمثل الموروث الثقافي والفكري والإنساني للمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رافدًا أساسيًّا لدعم التطوع على المستوى النظري والتطبيقي، وقد أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في تصريح لسموه بمناسبة يوم التطوع العالمي الذي يصادف الخامس من ديسمبر من كل عام، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تهتم بالعمل التطوعي نهجًا وممارسة، وتفرد له مساحة كبيرة ضمن خططها واستراتيجياتها في مجال تعزيز القيم والمبادئ التي تحضّ على البذل والعطاء من أجل الآخرين، وتشجيع المبادرات التي تدعم توجهات الدولة في هذا الصدد وتساندها.

وقد احتفت دولة الإمارات باليوم العالمي للتطوع يوم أمس. وفي ظل تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، حققت الدولة إنجازات كبيرة في مجال تكريس التطوع كممارسة مجتمعية، وذلك بعد تسجيل 622.392 متطوعًا من المواطنين والمقيمين جاهزين لخدمة المجتمع في تخصصات ومجالات متنوعة، بحسب بيانات المنصة الوطنية للتطوع «متطوعين.إمارات» التي تحظى بإدارة وإشراف وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة الإمارات للشباب، وتجسد هذه المنصة إضافة إلى اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات، في رؤيتهما للعمل التطوعي، أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، كما تقول معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، استنادًا إلى الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، بما يضمن إيجاد مجتمع مشارك بفاعلية في البناء والتطور، عبر تبني خطط استراتيجية وطنية مستدامة ومستمدة من رؤية القيادة والتوجّهات المستقبلية لحكومة دولة الإمارات، تحقيقًا لسعادة المجتمع، وتعزيزًا لجودة حياة الأفراد في دولة الإمارات.

وتؤكد القراءة التحليلية للإحصائيات الخاصة بالمتطوعين في دولة الإمارات أن التطوع بات بالفعل ثقافة مجتمعية منتشرة على نطاق واسع وقيمة تزداد رسوخًا، حيث بلغ عدد المتطوعين من الذكور على مستوى الدولة نحو 300 ألف يشكلون ما نسبته 47 في المئة تقريبًا من إجمالي عدد المتطوعين، في حين زادت نسبة المتطوعين من الإناث لتصل إلى ما يقارب 330 ألف بنسبة 53 في المئة تقريبًا من العدد الكلي، وتؤشر هذه النسبة الخاصة بالإناث إلى مدى فاعلية دور المرأة في المجتمع، في ظل الجهود المتواصلة من قبل قيادتنا الرشيدة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، والمؤسسات المعنية، لتمكين المرأة في المجالات كافة، أما المتطوعون المواطنون فقد وصلت نسبتهم إلى أكثر من 50 في المئة من إجمالي المتطوعين، مقابل نحو 50 في المئة من المقيمين، وتؤكد النسبة الأخيرة مدى عمق ولاء المقيمين في الدولة للإمارات؛ في ظل ما وفرته لهم من فرص كبيرة لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم الشخصية، وما يحظون به من حياة كريمة على أرض الإمارات الطيبة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات