الافتتاحية: دولة الإمارات تبرع في التعافي من آثار جائحة «كوفيد-19»

  • 13 أكتوبر 2020

لا تحتاج دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الحديث عن نفسها كثيرًا فيما يخص الإنجازات التي تمكَّنت من تحقيقها عبر سنوات قليلة، وخاصة إذا تعلق الأمر بنجاحاتها في التعامل مع جائحة «كوفيد-19»، التي اجتاحت العالم منذ مارس الماضي؛ حيث تثبت الكثير من التقارير والمؤشرات، الصادرة عن مؤسسات دولية متخصّصة، أن دولة الإمارات تمكنت بسياساتها وخططها ونهجها الاستباقي من أن تقف صلبة وقوية أمام تداعيات الجائحة، اقتصاديًّا وصحيًّا واجتماعيًّا، وحققت مكانة دولية تنافسية ومرموقة.

آخر التقارير، التي تشير إلى تميُّز دولة الإمارات في التعامل مع تداعيات الجائحة، صدر عن مجموعة «هورايزون» البحثية المنبثقة من الأمم المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي بجنيف، ومَنَحها المركز الأول عربيًّا، في مؤشر التعافي الاقتصادي من آثار جائحة «كوفيد-19»؛ الأمر الذي يؤكد أن نهج الدولة العلمي والإنساني وخططها المدروسة كانا سببًا في تبوُّؤ الدولة هذه المكانة؛ ولاسيما أنها تملك نظامًا مؤسسيًّا قويًّا، وقدرات رقمية سهَّلت على الأفراد والشركات الحصول على الخدمات، وأداء المهام والأعمال في مختلف القطاعات.

إن حصول دولة الإمارات على المرتبة الأولى عربيًّا، في مؤشر التعافي الاقتصادي من آثار «كوفيد-19»، المتخصّص بتقييم إمكانيات 122 دولة في العالم ومقوماتها في تجاوز أزمة الجائحة والتعافي منها، يمثّل دلالة واضحة على قدراتها المتميزة على تحقيق نتائج إيجابية جعلت القطاعات والأنشطة المختلفة في الدولة، وأبرزها الصحية والاقتصادية، قادرة على تلافي المخاطر والمهدّدات التي تعرضت لها أقوى الدول بعد انتشار الجائحة؛ وذلك بفضل القرارات والإجراءات المتسارعة التي اتُّخِذَت للتعامل مع أزمة صحية أربكت دول العالم، وأثّرت في الكثير من المجالات.

لقد ملكت دولة الإمارات نهجًا ناجحًا في التعامل مع جائحة (كوفيد-19)؛ فهي تملك نظامًا قويًّا في التقصي الوبائي بشأن الأمراض المعدية والسارية، وتمكنت من تحقيق استجابة سريعة وفورية للتعامل مع التحديات الصحية التي أوجدتها الجائحة، وفق أعلى المعايير الدولية، واضعةً صحة السكان في الدولة على قمة الأولويات التي لا يمكن إغفالها أو التغاضي عنها لأي سبب كان؛ فقيادة دولتنا الرشيدة تؤمن بأن الإنسان هو الثروة الأهم، والمحور الأول والركن الأساسي في مسيرة الدولة التنموية وازدهارها المستدام؛ ولذلك تجدها من أولى الدول التي وضعت لنفسها خططًا صحية دقيقة للتعامل مع أزمة الجائحة؛ كبرنامج التعقيم الوطني، وحملات التوعية الصحية، وإطلاق منصات إلكترونية للوقاية الصحية، إضافة إلى أنها حققت مرتبة متصدّرة عالميًّا في عدد فحوص جائحة (كوفيد-19) الذي تجاوز العدد الإجمالي للسكان فيها.

أما على الصعيد الاقتصادي؛ فقد اعتمدت مؤسسات الدولة المعنية مجموعة مزايا وحوافز كانت سببًا مهمًّا في دعم الاقتصاد الوطني، وخاصة قطاع الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة. كما أقرَّت حزمًا مالية ونقدية ضخمة جاءت لأجل تسريع وتيرة تعافي القطاعات والأنشطة كافة، وذلك كُلّه مدعوم بقوة أصولها السيادية، وارتفاع احتياطياتها المالية، وتفوُّق بنيتها التحتية واللوجستية، وما تملكه من تكنولوجيا حديثة ومتقدمة أسهمت في تسهيل العمل وتقديم الخدمات عن بُعد؛ ليعزز ذلك كله فرص التعافي في وقت قياسي، ويمكّن رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب العمل والعاملين من الاستفادة من تلك المزايا، التي انعكست آثارها على وتيرة التعافي الاقتصادي في الدولة، وسمحت لها بالحفاظ على جاذبيتها وجهةً استثماريةً رائدة.

لقد برعت دولة الإمارات في اعتماد خطط وطنية استباقية سهَّلت عليها السير في طريقها نحو التعافي من فيروس «كوفيد-19»؛ وهو ما أهَّلها لأن تكون سبَّاقة إلى حسر أزمة كورونا خلال فترة قياسية، مسخّرة كل إمكانياتها؛ عبر منظومة فنية وتقنية ضخمة، لمواجهة انتشار الفيروس على مختلف المستويات، وخاصة أنها أظهرت نجاحها في الحفاظ على تنامي مؤشرات الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، وتحديدًا قطاعات التجزئة والضيافة والخدمات وحركة السفر، بكفاءة عالية ومرونة استثنائية، ومقاربات اقتصادية وتنموية مستدامة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات