الافتتاحية.. دعم الأشقاء.. عطاء دائم وخير لا ينضب

  • 30 ديسمبر 2019

منذ تأسيسها قبل 48 عاماً، تبنّت دولة الإمارات نهج العطاء والوفاء والوقوف دائماً إلى جانب الشقيق والصديق، وكرّسته عاماً بعد عام حتى بات صفة تلازمها، وقناعة راسخة في تفكير قيادتها الرشيدة، وأولوية على أجندات عملها، وسلوكاً يومياً في حياة أبنائها، حتى أصبحت واحدة من أكبر الدول المانحة، وأيقونة عالمية في مجال بذل المساعدة والسبق في تقديمها.
وعلى الرغم من شمولية مسيرة العطاء الإماراتية وحرصها على أن تصل إلى حيث لا يصل الآخرون،
فإنها أولت الأشقاء دائماً اهتماماً خاصاً وحرصت على أن تكون أول من يمد لهم يد العون؛ انطلاقاً من إيمانها العميق بروابط الأخوّة ووحدة المصير، فلم تتوانَ يوماً عن تقديم الدعم لكل شقيق عربي مرّ بضائقة أو عانى محنة، أو حالت ظروفه وإمكاناته دون قدرته على الوفاء بالتزاماته الداخلية أو الخارجية.
أول من أمس، كانت لدولة لإمارات بصمة جديدة في مجال العطاء، حيث قدّمت عبر صندوق أبوظبي للتنمية منحة للمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة بقيمة 300 مليون دولار، وذلك بهدف دعم موازنة هذا البلد وتعزيز مسيرته التنموية، والمساهمة في تطوير نوعية الخدمات التي تقدمها حكومته إلى مواطنيها، والارتقاء بها نحو أفضل المستويات، ودعم استقراره المالي والاقتصادي ومساعيه لتحقيق الازدهار والنمو المنشود.
الدعم الإماراتي للأردن جاء بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ومتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، ليؤكّد حرص الإمارات على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون والشراكة مع الأردن، وأنّ قيادتها الرشيدة ستظل على الدوام العون والسند للأشقاء تحمل همومهم وتسعى في سبيل خيرهم وسعادتهم، ولا تدخر جهداً للإسهام في توفير أفضل مستويات الحياة لهم، وذلك انطلاقاً من الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقَين.
منحة دولة الإمارات للأردن ليست منفردة أو وحيدة، إنما هي في سياق حزمة مساعدات اقتصادية تقدّمها الدولة لهذا البلد الشقيق تتجاوز قيمتها الإجمالية 3 مليارات درهم ويديرها صندوق أبوظبي للتنمية، وتشمل العديد من الجوانب والمبادرات؛ ومن بينها وديعة بقيمة 333.3 مليون دولار في البنك المركزي الأردني، الهدف منها دعم السياسة المالية والنقدية للبنك وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وكذلك دعم ميزانية الحكومة الأردنية بقيمة إجمالية تبلغ 250 مليون دولار يتم صرفها على مدى خمس سنوات بواقع 50 مليون دولار سنوياً، وتقديم قرض تنموي بقيمة 50 مليون دولار بهدف تمويل مشاريع إنمائية في الأردن، إضافة إلى تقديم دولة الإمارات ضمانات للبنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار لصالح الحكومة الأردنية.
لقد كانت دولة الإمارات على الدوام سنداً للأشقاء في الأردن؛ ففي عام 2012 خصصت منحة للأردن بقيمة 4.6 مليار درهم «1.25 مليار دولار» ضمن برنامج الصندوق الخليجي للتنمية، وتمّ من خلالها تمويل مجموعة من المشاريع التنموية أسهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، فيما زاد عدد المشاريع التنموية التي موّلها صندوق أبوظبي للتنمية في الأردن منذ عام 1974 على 31 مشروعاً بقيمة إجمالية بلغت 5.6 مليار درهم، وغطت قطاعات عدة تنموية، أهمها التعدين، والمياه والري، والنقل والمواصلات، والإسكان والزراعة والطاقة، والطاقة المتجددة، إضافة إلى التعليم والرعاية الصحية.
هي عرى وروابط لا تنفك ولا تنفصل، ستظلّ دولة الإمارات وفية لها على الدوام وستبقى حريصة على تعزيزها وتوثيقها، وسيظل الأشقاء في ضمير ووجدان قيادتها وشعبها، تدعم جهودهم ومساعيهم نحو التنمية والازدهار، وتقف إلى جانبهم في وجه التحديات، امتداداً لنهج زايد الخير الذي تتعلّم منه الأجيال معاني النبل والكرم وأصول البذل والعطاء.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات