الافتتاحية: دعم الأشقاء العرب.. نهج إماراتي ثابت

  • 4 فبراير 2020

منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي تحرص كل الحرص على دعم الأشقاء العرب، بكل صور الدعم الممكنة، الذي لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل يمتد ليشمل الجوانب الأخرى كافة، بما فيها الجوانب السياسية والاجتماعية والثقافية، وقد سارت القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على هذا النهج المبارك، فاكتسبت دولة الإمارات ومواطنيها مكانة خاصة في قلوب كل العرب من المحيط إلى الخليج.
وتهدف دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال دعم شقيقاتها من الدول العربية الأخرى، إلى مساعدة هذه الدول على تجاوز ما تمر به من صعوبات وتحديات مختلفة، انطلاقاً من رابطة الإخوة التي تجمع بين الدول العربية، وقد سجلت الدولة، ولا تزال، الكثير من المواقف التي لا تعد ولا تحصى، والمتعلقة بدعم الدول العربية الأخرى ومساعدتها على مواجهة تحديات ضخمة مرت بها، ولعل ما قدمته دولة الإمارات من دعم غير محدود للدول التي عانت تأثيرات ما سمي بالربيع العربي، يعد أبرز الأمثلة في هذا السياق، حيث ساندت دولة الإمارات هذه الدول، وساعدتها على تجاوز الفوضى التي خلفتها تلك التأثيرات.
وفي ظل الدعم المتواصل الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لشقيقاتها من الدول العربية الأخرى، أعلنت الدولة تخصيص مبلغ ملياري دولار لإقامة مشاريع استثمارية وتنموية وقروض ميسرة للجمهورية الإسلامية الموريتانية. وقد جاءت هذه المبادرة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وفي إطار العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الموريتانية، حيث ترتبط الدولتان الشقيتان بأواصر تعاون تاريخي قوي وممتد، يحظى بكل دعم، ومن قِبل أعلى مستويات القيادة فيهما.
والحاصل أن الدعم المستمر الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لأشقائها العرب يقوم على قناعة راسخة بأنه لا يمكن مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الدول العربية، من دون تقوية هذه الدول ومساعدتها على التصدي لما تواجهه من تحديات متنوعة، وكذلك دون تعزيز التعاون العربي المشترك، وتحقيق التضامن العربي، سواء كان ذلك على مستوى جماعي، ممثلاً في مظلة جامعة الدول العربية، أو على مستوى ثنائي. وهذا الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للدول العربية الشقيقة، هو نهج إماراتي ثابت وراسخ في السياسة الخارجية للدولة، التي تحظى فيها الدائرة العربية بمركزية جوهرية، منذ تأسيس دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971.
ويشمل دعم الإمارات للدول العربية الأخرى، دعم التعاون مع هذه الدول من خلال اتفاقيات تعاون مشترك. وفي هذا الصدد، شهدت الزيارة التي يقوم بها حالياً الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى دولة الإمارات توقيع العديد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين عدد من الجهات والمؤسسات في دولة الإمارات وموريتانيا بهدف تعزيز التعاون وتنويع آفاقه في مجالات الإعفاء المتبادل من التأشيرات والمجالات التعليمية والعسكرية والفنية والأمنية والتنموية والاستثمارية، إضافة إلى المجالات الإنسانية والرعاية الاجتماعية.
إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن العرب مصيرهم واحد، وأن دولة الإمارات يجب أن تبقى على الدوام خير سندٍ لأشقائها العرب في السراء والضراء؛ بهدف تعزيز استقرار دولهم ودفع عجلة التنمية فيها من جهة، والتصدي لأي خطر يهدد أمنها من جهة أخرى. وهذا أمر تتعاظم أهميته خلال المرحلة الحالية التي تواجه فيها الكثير من الدول العربية تحديات كبيرة، ليس فقط على المستوى الاقتصادي، وإنما على المستويات الأخرى كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات