الافتتاحية: دبلوماسية فاعلة في ترسيخ السلام والتعاون والتنمية

  • 13 يونيو 2021

يعكس انتخاب الجمعية العامة للأمم المتحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة عضوًا غير دائم في مجلس الأمن، بحصولها على 179 صوتًا، مكانة الدولة العالمية وثقلها في المجالات كافة، وخصوصًا ما يتعلق بدورها الإقليمي والدولي في مجال الدبلوماسية، المتمثّل في إقامة علاقات متوازنة مع دول العالم كافة، وفق نهج عقلاني يقوم على إشاعة السلم ونشر قيم التعايش والتسامح والاستقرار وممارساتها.
هذه المكانة الدولية التي تحظى بها دولة الإمارات، أشار إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بقوله: «انتخاب دولة الإمارات لعضوية مجلس الأمن للفترة 2022-2023، يعكس دبلوماسيتها النشطة وموقعها الدولي ونموذجها التنموي المتميز..». كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في تغريدة على حساب سموه في «تويتر»، إن انتخاب دولة الإمارات لعضوية مجلس الأمن الدولي «يجسد ثقة العالم بالسياسة الإماراتية، وكفاءة منظومتها الدبلوماسية وفاعليتها»، مؤكدًا سموه أن الدولة ستواصل مسؤوليتها من أجل ترسيخ السلام والتعاون والتنمية على الساحة الدولية.
لقد قامت الدولة، ومنذ أن تأسست على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على مبادئ وقيم تُرجمت إلى خطى واقعية سعت فيها إلى صون السلم والأمن الدوليين، فأثبتت براعتها في تناول القضايا الدولية ومعالجتها بخبرة وحنكة كبيرتين، وأنتجت علاقات وثيقة مع دول العالم أساسها الاحترام المتبادل وبناء الشراكات وعلاقات التعاون الفاعلة لأجل مواجهة التحديات، وتحديدًا مكافحة التطرف والإرهاب، عبْر نشر قيم التسامح والتعايش، ليبرز في هذا المجال الدور الذي قام به سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، فارسًا للدبلوماسية الإماراتية ومطوِّرًا لأدواتها التي تتسم بالمرونة والوسطية والاعتدال، بما يتناسب مع التغيرات بكفاءة وفاعلية.
إن انتخاب دولة الإمارات عضوًا غير دائم في مجلس الأمن يضع على عاتقها مجموعة من المسؤوليات والأولويات؛ وأهمها ترسيخ علاقات التعاون والصداقة مع جميع دول العالم، والدعوة إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتمثيل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في مجلس الأمن، لتحقيق الاستقرار العالمي، وفق دعائم أساسية تستند إلى بناء القدرة على الصمود، وتأمين السلام للأجيال المقبلة، وتهدئة التوترات وتسهيل الحوار بين الأطراف المتنازعة، وتعزيز مكانتها قوة اعتدال، تتصدى للتطرف والإرهاب، وفق نهج تعاوني ومتعدد الأطراف.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات