الافتتاحية: «خلوة الخمسين» رؤية تنموية لمواصلة الإنجازات

  • 24 فبراير 2021

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة سباقها الفريد مع الزمن، من خلال وضع خطط واستراتيجيات تنموية لا تقتصر فقط على الوقت الحالي أو المستقبل القريب، بل تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، لتصل إلى الخمسين عامًا المقبلة؛ وهو ما تمثّل بانطلاق أعمال «خلوة الخمسين»، أمس الثلاثاء، وتستمر إلى اليوم الأربعاء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله.

انعقاد «خلوة الخمسين» الذي يأتي في إطار احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بيوبيلها الذهبي، وتزامنًا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان العام الجاري 2021 عام الخمسين، جاء لتشكيل رؤية تنموية طويلة المدى تسعى إلى تجاوز التحديات ومواصلة الإنجازات في مجالات اجتماعية واقتصادية عدّة؛ أهمها: الصحة والتعليم والسعادة والرفاه والعلاقات الاجتماعية والإسكان، وغير ذلك من مؤشرات تسهم من خلالها في إحداث تغيير إيجابي على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وجعل دولة الإمارات نموذجًا عالميًّا يحتذى به.

وفي قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في تغريدة لسموه على «تويتر»: «أترأس وأخي الشيخ محمد بن زايد خلوة وزارية نناقش خلالها أولويات الدولة للخمسين عامًا القادمة.. شكل حكومتنا.. وكيفية تسريع مسيرتنا التنموية.. وتحسين بيئة الأعمال والاقتصاد في بلادنا لتحقيق قفزات تنافسية جديدة.. المستقبل ملك لمن يتخيله ويصممه وينفذه..» تجسيد حقيقي لمعنى النهج المرن والمبتكر والنظرة العميقة التي تتسم بها قيادتنا الرشيدة في ترسيخ العمل الحكومي المشترك الذي يسعى إلى تطوير وتعزيز النجاحات، ونقل دولة الإمارات في المحصلة من استشراف المستقبل إلى صناعته، عبْر منظومة عمل متطورة تجعل منها الأسرع والأكثر قدرة على التكيّف مع المتغيرات والتحديات كافة.

إن تحقيق دولة الإمارات لمنجزاتها التنموية، وتصدرها دول الإقليم والعالم في مؤشرات تنافسية عدّة، لم يكن ليحدث لولا رؤية القيادة الطموحة في الوصول إلى كل ذلك؛ فإقرار «رؤية الإمارات 2021»، و«مئوية الإمارات 2071» اللتين تُعدّان خارطة طريق لتحقيق المستهدفات الوطنية البعيدة المدى؛ مكّن الدولة، من خلال سياساتها المرنة والمتقدّمة، التي تواكب التغيرات وتتسم بالتكيّف والاستباقية والابتكار، من إنجاز ريادة ملحوظة في العديد من المجالات، أبرزها: الفضاء والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والنقل والصناعة والسياحة، والعديد من القطاعات، التي يؤكد تقدُّمُها حجم القفزات التنموية في الخمسين عامًا الأولى من عمرها، التي بدأها وخطط لها الآباء المؤسسون، وواصلت القيادة الرشيدة تعزيزها بتصميم وتنسيق كبيرين، رسّخا من الإنتاجية والتنمية والنمو.

«خلوة الخمسين» لا شكّ أنها ستكون علامة فارقة في تاريخ دولة الإمارات، وخصوصًا أنها جاءت بعد الإنجاز التاريخي غير المسبوق، على المستويين العربي والعالمي، بوصول «مسبار الأمل» إلى مدار كوكب المريخ، وبداية التشغيل الآمن والناجح لأولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية، والنجاح اللافت للنظر في التعامل مع جائحة «كورونا» وتداعياتها على الصعد كافة، والعديد من الإنجازات التي حققتها الدولة في السنوات الأخيرة الماضية، وأكدت من خلالها قدرتها على ترسيخ مكانتها دولة رائدة وذات حضور عالميّ متميز.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات