الافتتاحية: دعم ثابت لجهود السلام في الشرق الأوسط

  • 2 يونيو 2021

منذ أن تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تتخذ موقفًا ثابتًا إزاء القضية الفلسطينية، ينبثق من ضرورة تطبيق القانون الدولي، الذي ينصّ على حق الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك انطلاقًا من أهمية حصول الشعب الفلسطيني على حقه في أن يعيش تحت مظلة دولة يحكمها القانون، ويسيّرها العمل المؤسسي الذي ينظم شؤون حياة الأفراد في المجالات كافة، إضافة إلى أن السلام لا يمكن أن يتحقق، ما دامت هناك شعوب حُرمت من حقوقها في عيش كريم يضمن لها حاضرًا آمنًا، ومستقبلًا مستدامًا من الاستقرار والرفاه.
وفي إطار الجلسة الخاصة الـ 30 لمجلس حقوق الإنسان، بشأن ضمان احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية وإسرائيل، المنعقدة حديثًا، أكدت دولة الإمارات، في كلمة ألقاها السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، عبر تقنية الاتصال المرئي، دعم جميع الجهود الرامية إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وفقًا لحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه جمهورية مصر العربية تحركاتها الساعية إلى إيجاد حل طويل الأمد في قطاع غزة، يمنع سيناريو تجدد المواجهات مع إسرائيل، من خلال تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار في غزة، واستئناف مباحثات المصالحة الفلسطينية، وإبرام اتفاق لتبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل، فإن دولة الإمارات تؤكد أهمية مواصلة الإسرائيليين والفلسطينيين العمل الدبلوماسي، وبدء مسار تفاوضي يبني الثقة المشتركة، من دون إغفال دور السلطات الإسرائيلية اللازم في خفض التصعيد، والحفاظ على الهوية القانونية والدينية للقدس الشرقية، وحرمة المسجد الأقصى، وعدم تهجير العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جرّاح.
قلق دولة الإمارات من المواجهات الأخيرة، التي دارت على مدى 11 يومًا بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في القدس وغزة، ناجم من حرصها على تأصيل ثقافة السلام والتعايش وممارساتهما في كل مكان في العالم عمومًا، وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص؛ ذلك أن السلام هو الطريق الأول نحو تحقيق التقدم ومواجهة التحديات، وهو ضرورة ليتعافى الشعبان من صراع مرير استمر نحو 74 عامًا، تسبب بحالة من عدم الاستقرار الذي ألقى بظلاله على تراجع مؤشرات النمو والتنمية، وتزايد حدّة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تجعل من الإنسان الخاسر الأكبر من جرّائها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات