الافتتاحية.. «حصن الاتحاد 7» احتفاء بقواتنا المسلحة وفرصة لتقدير عطائها

  • 16 فبراير 2020

قواتنا المسلحة هي درع الوطن وحصنه الحصين، وهي الأمين المؤتمن على اتحاده الراسخ الشامخ، والعين الساهرة دائماً على أمنه واستقراره، والحارس الأمين لمسيرته الظافرة نحو مزيد من المنجزات والمكتسبات التي تحقق له المكانة التي يستحقها في الصفوف الأولى بين دول العالم، والمدافع الذي لا تلين له قناة عن المبادئ والقيم الأصيلة التي تأسست عليها دولة الإمارات.
لأجل ذلك كلّه، فهي دائماً محل الرعاية ومحط الاهتمام من قبل القيادة الرشيدة التي تدرك ببصيرتها النافذة وحكمتها المعهودة، أهمية أن يكون جيش الإمارات على الدوام، وفي كل الأوقات، في أعلى درجات الجاهزية والاحترافية، وعلى أتم الاستعداد لتلبية نداء الواجب في الذود عن حياض الوطن وردّ العاديات عنه، وضرورة أن تظل عزيمة رجال الوطن وصقوره عالية وهممهم متوثبة، ومعنوياتهم تطاول السحاب، فعملت على توفير كل المقومات والإمكانات التي تضمن أن يكون جيش الإمارات من بين أفضل جيوش العالم تنظيماً وتسليحاً وتدريباً، وقدرة على حماية الشعب ومصالحه من التهديدات الخارجية والداخلية.
في هذا الإطار، يأتي العرض السنوي «حصن الاتحاد» الذي دأبت قواتنا المسلحة الباسلة على تنظيمه بشكل سنوي؛ انطلاقاً من مبدأ «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة»، حيث يقام في كل عام بواحدة من إمارات الدولة، ليظهر قوتها العسكرية الضاربة وقدرات رجالها ومغاويرها على تنفيذ مهام التدخل السريع بمرونة وكفاءة عاليتين، ويبرز إمكاناتها وقدراتها المتطورة ومستويات التنسيق والتكامل والتناغم في الأداء مع الأجهزة الأمنية المختلفة في الدولة، ومستوى التدريب العسكري المتميز الذي وصل إليه منتسبوها في تنفيذ مختلف المهام الموكَلة إليهم بكل دقة واحترافية عالية، تعكس تمتعهم بأسمى قيم الشجاعة والتفاني والإقدام.
لقد حققت قواتنا المسلحة منذ توحيدها عام 1976 قفزات كبيرة من حيث بناؤها وتطوّرها واحترافها ومواكبتها أحدث التقنيات الدفاعية والعسكرية، حتى وصلت إلى ما حققته اليوم من تقدم وتمكين، من حيث العدّة والعتاد وقدرتها على التصدّي لأداء الواجب في كل الميادين، مرتكزة على عقيدة راسخة هي الإيمان بالله تعالى، والانتماء والإخلاص للوطن وبذل النفس والنفيس للذود عن حياضه وحماية حصنه الحصين، والولاء والطاعة للقيادة الرشيدة، وهي منجزات يحق لدولة الإمارات وشعبها وجيشها أن يفاخروا بها، وأن يباهوا العالم كلّه بما وصلت إليه من تقدّم، وما تمتلكه من مبادئ وقيم مشرّفة.
يوم الجمعة المقبل الموافق 21 فبراير سيشهد انطلاق النسخة السابعة من العرض «حصن الاتحاد 7» التي تقام هذا العام في إمارة أم القِيوين؛ حيث وجّهت اللجنة المنظمة دعوة عامة ومفتوحة إلى الجمهور لمشاركة أبناء القوات المسلحة مشاعر الفخر وروح الوحدة والاعتزاز بجيشهم الباسل المقدام، وإظهار مدى التلاحم بينه وبين مواطني دولة الإمارات والمقيمين على أرضها، في رسالة تستهدف ترسيخ الشعور بالأمن والأمان لدى أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، وبعث الطمأنينة في نفوسهم بأنهم في حماية أيادٍ أمينة، وعيون لا تغمض لها جفون تسهر على حدود الوطن وتبتر أي يد تحاول أن تمتدّ إليهم بالأذى أو الإساءة.
«حصن الاتحاد 7» مناسبة لإظهار مستوى الحداثة والتطور الذي حققته قواتنا المسلحة في وحداتها كافة، وإبراز قدراتها النوعية في تنفيذ العمليات الميدانية من خلال تدريبات حية، والتأكيد أن «البيت متوحد» لأنه يعزز مشاعر الفخر والتلاحم والوحدة الوطنية، وخاصة أن القوات المسلحة تحظى بمكانة خاصة في قلوب أبناء الإمارات وعقولهم، وتربطهم برباط مقدس هو رباط الدفاع عن الوطن وبذل الروح والدم في سبيله، وهو فرصة أيضاً لكل مواطن ومقيم لتأكيد الانتماء للوطن والولاء لقيادته، والتعبير عن التقدير والاعتزاز بجيش الوطن الذي يشكل رمزاً من رموز عزته وكرامته، والاحتفاء به واستذكار بطولاته في أداء الواجب والذود عن الأرض والعِرض، ونصرة المظلوم وردّ الحق إلى أصحابه.

Share