الافتتاحية: «جيتكس» الحدث التقني العالمي الوحيد في 2020

  • 6 ديسمبر 2020

على الرغم من جائحة «كورونا» التي انشغل العالم بها على مدار العام الجاري 2020، والتداعيات التي ألقت بها على المجالات كافة وأثرت تأثيرًا كبيرًا في القطاعات الاقتصادية عالميًّا، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، وبفضل توجيهات قيادتنا الحكيمة التي حرصت على ألا تتأثر الخطط والبرامج التي تم اعتمادها بأي من هذه التداعيات، تمكنت من إقامة فعاليات «أسبوع جيتكس للتقنية» الذي انطلق أمس الأحد، ليكون الحدث التقني العالمي الوحيد في عام 2020 الذي ينُظّم مباشرة وبحضور شخصي، ويفتح للعالم نوافذ جديدة للابتكار وحلولًا للتحديات الجديدة التي تواجه المؤسسات والشركات.

ويشير قول صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن «جيتكس سيكون أهم حدث تقني عالمي واقعي في 2020، والإمارات ستكون أسرع دولة في التعافي عالميًّا.. ومؤسساتنا أثبتت قدرتها على التأقلم.. سنختتم 2020 بحدث عالمي، وسنبدأ 2021 بسلسلة من المشاريع والمبادرات الكبرى.. عامنا الخمسون ويوبيلنا الذهبي سيكون مختلفًا عن جميع الأعوام بإذن الله»، إلى أن دولة الإمارات تثبت للعالم مجددًّا قدرتها على تحقيق تعافي القطاعات المختلفة، وبراعتها في إعادة انتعاش اقتصاد الدولة والمنطقة، حيث يوفر هذا الحدث فرصًا جديدة لابتكار آليات وطرق ذكية لمجتمع التكنولوجيا العالمي، تضمن العمل والعيش في عالم ما بعد «كوفيد-19».

معرض «جيتكس» في دورته الـ 40، الذي يضمّ تحت نحو 1200 شركة، من 60 دولة، جاء ليجعل العالم شاهدًا على دور دولة الإمارات الفاعل في إحداث فرق كبير في مشهد الأعمال خلال العام المقبل 2021، من خلال ما يحمله المعرض من فرص رائدة تمكّن الشركات والمنشآت المشارِكة من التأثير في مصلحة النموّ الاقتصادي المنشود، وذلك في الوقت الذي تتزايد فيه أهمية تقنية المعلومات والاتصالات في دعم أنظمة التعلم والعمل والتواصل الاجتماعي عن بُعد، حيث سيتحدث فيه نحو 350 متحدثًا في قضايا حيوية، مثل الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، وتكنولوجيا المال، ومستقبل التعليم والصحة، ومستقبل العمل عن بعد. كما تبرز أهمية «جيتكس» في دوره المؤثر في بناء جسور أكثر من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتمكين قطاع تقنية المعلومات والاتصالات من الإسهام في دفع عجلة تطوير الاقتصاد الرقمي، وتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق التحول الرقمي في فترة ما بعد الجائحة، بشكل أكبر.

إن «رؤية الإمارات 2021» وما يتعلق بها من استراتيجيات وخطط وبرامج، جميعها ركزت على التحول إلى اقتصاد المعرفة من خلال تعزيز قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، وتبنّي أحدث التطورات التقنية، التي تهدف إلى استشراف مستقبل مزدهر للأجيال يتحقق عبر ترسيخ بنية تحتية آمنة لتقنية المعلومات، تُقدِّم أفضل المنتجات والخدمات الرقمية في القطاعات كافة، وتدعم الجهود المبذولة في إعادة إطلاق الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية الوطنية والإقليمية والعالمية، وتسهم في تعزيز بيئة الأعمال وعودتها للحياة من جديد، كما كانت قبل الجائحة وأكثر.

لقد جاء «أسبوع جيتكس للتقنية» ليؤكّد أن أولوية دولة الإمارات في هذه المرحلة تكمن في تحفيز نمو الأعمال، وخاصة في قطاع التقنية وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة، في ظل ما يشهده القطاع من طلب قوي على التكنولوجيا الذكية والمستدامة، نتيجة تزايد وتسارع التحولات نحو العالم الرقمي في ظل الجائحة، وما رافقه من صعود للتقنيات الناشئة، وحاجة الشركات والأفراد أكثر من أي وقت مضى لتبني تقنيات تسهّل عليهم التواصل والتفاعل بشكل أوسع، واكتشاف أفضل الممارسات المبتكرة في حلول الأمن الإلكتروني، والشبكات المستقبلية والذكاء الاصطناعي والاقتصادات السحابية والرقمية في القطاعات المختلفة، وأبرزها قطاع المصارف والتمويل والطاقة والنفط والغاز وتقنيات المياه وتكنولوجيا الغذاء، بما يخلق مسارات جديدة لمستقبل عالمي أفضل من أي وقتٍ مضى.

Share