الافتتاحية.. جهود إماراتية فاعلة لحل الأزمات العربية

  • 29 سبتمبر 2019

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على بذل كل جهد ممكن لحل الأزمات العربية، ولا تدخر الدولة جهداً لمساعدة الأشقاء العرب، وهذا الأمر يعد من الركائز الأساسية للسياسة الخارجية الإماراتية منذ تأسيس الاتحاد على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث تدرك القيادة الرشيدة للدولة الأهمية الحيوية والاستثنائية للدائرة العربية كإحدى دوائر السياسة الخارجية للإمارات، وهذه الأهمية مبنية على حزمة من الحقائق الجوهرية منها ما يتعلق بالهوية والانتماء المشترك للأمة العربية ومنها ما يتعلق بالمصير الواحد والمصالح المشتركة.
ومن هذا المنطلق، كان استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي ومحسن الحكيم نائب الرئيس يوم الخميس الماضي، حيث تم خلال اللقاء الذي جرى في قصر الشاطئ بأبوظبي، بحث التطورات ومستجدات الأوضاع على الساحة العراقية وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا التي تهم الجانبين، وبشكل خاص التحديات التي تواجه المنطقة العربية وسبل التعامل معها واحتواء تداعياتها. وقد أكد سموه حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز علاقاتها مع جمهورية العراق الشقيقة بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
ومن هذا المنطلق، أيضاً، شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في سلسلة لقاءات على هامش الدورة الـ «74» للجمعية العامة للأمم المتحدة، تمحورت حول بحث أفضل السبل لحل الأزمات العربية. وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وفد الدولة في الاجتماع الوزاري حول ليبيا، حيث تم بحث سبل تمهيد الأجواء لاستئناف الحوار والمسار السياسي بين الأطراف الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة، كما أكد سموه تعزيز فرص التعاون مع الدول الصديقة في عدد من اللقاءات مع المسؤولين ووزراء الخارجية. وفي الاجتماع الرفيع المستوى بشأن السودان في الأمم المتحدة، جدّدت دولة الإمارات دعمها لاستقرار السودان. وفي الشأن السوري، أكدت الدولة موقفها الداعي إلى ضرورة بدء عملية سياسية، تحقق طموحات الشعب السوري في عودة الأمن والازدهار إلى بلادهم.
ومما لا شك فيه أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حريصة دائماً على دعم علاقاتها الأخوية مع الدول العربية الشقيقة، وتوسيع آفاقها بما يحقق مصالحهما المتبادلة، ويعزز التعاون والعمل العربي المشترك، وخاصة في ظل التحديات التي تواجه دول المنطقة وتداعياتها الخطيرة على أمنها واستقرارها، وفي مقدمتها الإرهاب والعنف والتطرف والتدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية، حيث تفرض هذه التحديات ضرورة العمل على توحيد الجهود والرؤى لمواجهتها في إطار العمل العربي المشترك الذي يعزز أركان الأمن والاستقرار لبلدان المنطقة وشعوبها. كما تفرض هذه التحديات في المقام الأول العمل الجاد على حل الأزمات العربية،، لأن هذه الأزمات تلقي بتأثيرات سلبية خطيرة في قدرة العرب على مواجهة تلك التحديات.
إن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لحل الأزمات العربية تقدم نموذجاً يحتذى به في العلاقات المتميزة التي تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، والرغبة القوية في تطوير هذه العلاقات ودفعها قدماً في المجالات كافة، وبما يحقق المصالح العربية المشتركة، ويعزز التفاهم حول مجمل قضايا المنطقة. وفي ظل هذا الحرص الكبير الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة لحل الأزمات التي تعانيها الدول العربية فرادى وجماعات، تسعى دولة الإمارات بشكل متواصل إلى تطوير جامعة الدول العربية وتفعيل دورها لأنها المظلة الجامعة التي تشمل كل الدول العربية، كما تنشط الدولة بشكل متواصل في المنظمات الفرعية التابعة للجامعة العربية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات