الافتتاحية: تمادٍ حوثي ووحشية لا متناهية

  • 8 أبريل 2021

لم تكتفِ ميليشيا الحوثي الإرهابية بمأساة الشعب اليمني وتفاقم معاناته يومًا بعد يوم؛ حيث يطارده الجوع والفقر والموت أينما ذهب؛ بل تواصل أفعالها الإجرامية بحق المملكة العربية السعودية، من خلال استهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة، تمثّل آخرها بإطلاق هذه الميليشيا طائرة مفخخة اعترضتها قوات «التحالف»، خلال اليومين الماضيين، كانت باتجاه خميس مشيط.
في هذا السياق تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة أن «استمرار هذه الهجمات الإرهابية يعكس تحدي هذه الجماعة الإرهابية السافر للمجتمع الدولي واستخفافها بجميع القوانين والأعراف الدولية». وإضافة إلى استمرار الحوثيين في تصعيدهم الخطير ومحاولاتهم المتواصلة بتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، فقد تحولوا إلى ممارسين محترفين للجريمة المنظمة بحق الشعب اليمني الأعزل، الذي يعاني ويلات الموت والقتل والنزوح؛ فتحولت حياتهم إلى جحيم؛ نتيجة العدوان عليهم من قِبل ميليشيا لا تحترم كرامة الإنسان ولا تراعي حرمته ولا تتورع عن ارتكاب أي جريمة بحقّه، ضاربةً عرض الحائط كل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية.
هذا هو وصف ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تواصل غيّها وجرائمها ضد العزّل والأبرياء من النساء والأطفال؛ فلا يكفيها أن تدفعهم إلى النزوح والشتات، حيث يفترشون الأرض ويلتحفون السماء؛ بل تعمل على تجويعهم، وتواصل نهب المساعدات التي تُقدَّم إليهم، وتحرمهم من أبسط المقومات التي تساعدهم على البقاء على قيد الحياة؛ وما استهدافهم النازحين في مأرب مؤخرًا إلا مثال على واقع مرير مستمر منذ أكثر من 6 سنوات؛ حيث تتعرض مخيمات النازحين لهجمات عشوائية عبر مقذوفات تتساقط على رؤوسهم، فيبيتون ولا يدرون أنهم يصبحون أو لا يصبحون.
والأدهى من ذلك كلّه، أننا لا نسمع من قادة الحوثيين إلا حديث «الدين والأخلاق»؛ بينما لا يتورّعون عن ارتكاب أبشع الجرائم بحقّ شعبهم ومن يدّعون بهتانًا أنهم يدافعون عنهم؛ وهم في واقع الأمر يوردونهم الهلاك، متجاوزين كل الحدود في حصار اليمنيين وتجويعهم وقهرهم، رافضين التجاوب مع أي مبادرة للحل، سواء كانت سعودية، أو أممية، أو دولية، ليستمر التساؤل: إلى متى سيستمر الإجرام الحوثي بحق المدنيين في اليمن والآمنين في المملكة العربية السعودية؟ ومتى سيتخذ المجتمع الدولي موقفًا حاسمًا وفوريًّا يوقف أعمال الحوثيين الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة الإنساني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي؟

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات