الافتتاحية: تكريم مستحَق لأبناء الإمارات المخلصين

  • 1 أغسطس 2020

القيادة الرشيدة محترفة في صناعة الفرح، وإضفاء كل مشاعر البهجة والفخر والعزّة على قلوب ونفوس كل من يقيم على هذه الأرض الطيبة، أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لم تكتفِ بصناعة نساء ورجال بحجم الأرض، إنما أوصلتهم، بطموحاتهم وإنجازاتهم، إلى ما هو أبعد من حدود الأرض؛ وليس أدلّ على ذلك من تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، يوم أمس، أول أيام عيد الأضحى المبارك، لفريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”، الذي أطلق المسبار ليعانق المريخ، في لحظة تاريخية شهدت على أن دولة الإمارات لم تتوقف خلال الخمسين سنة الماضية عن الاستثمار في الإنسان، وفي القطاعات العلمية والتكنولوجية المتقدمة، للمضي قدماً في ترسيخ مكانتها المتقدمة على المستويات كافة.
إن استقبال سموهما في أول أيام العيد، للمهندسات والمهندسين، والكوادر التي عملت على إنجاح “مسبار الأمل”، العلمية والبحثية والفنية والإدارية، في قصر الوطن بأبوظبي، والاحتفاء بمنجزهم الاستثنائي الذي رسّخ من صورة دولة الإمارات الحديثة، ومنحها ميزة تنافسية في التحول إلى أول دولة في المنطقة تقود مهمة فضائية غير مسبوقة، بأيادي كفاءات إماراتية مدرَّبة، يحمل العديد من الدلالات والإشارات؛ فأبناء الوطن الذين أخلصوا وجدّوا وعملوا بكل طاقاتهم، ليكونوا الشركاء في ترسيخ الأسس المتينة لاقتصاد معرفي مستدام، يعيشون في قلب القيادة الحكيمة النابض بالحب والتقدير، ويحظون بدعمها وتشجيعها على كل الإسهامات التي يقدمونها في سبيل تحقيق المزيد من القفزات النوعية في مسيرة الدولة التنموية الطموحة؛ حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في ذلك: “بعد كل تعب لا بد من الراحة.. وبعد كل إنجاز لا بد من الاحتفال.. وبعد كل واجب نؤديه لا بد أن نفرح.. واليوم يوم فرح بإنجاز إماراتي كبير.. بمشروع مسبار الأمل إلى المريخ”.
الدلالة الثانية تتجسد في قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، الذي كان مليئاً بالفخر بفريق مسبار الأمل: “فخورون بكم، لأنكم نموذج مشرف للشباب الإماراتي الذي نريده أن يكون الأفضل والأكثر معرفة وتطوراً وتأهيلاً.. لقد قدمتم صورة إيجابية عن الشباب الإماراتي والعربي إلى العالم.. وأنتم وإخوانكم من الكوادر الوطنية في كل مواقع العمل الوطني رهاننا الحقيقي والرابح للمستقبل”، وهو قول يحمل كل معاني التقدير للجهود التي بذلتها شابات الدولة وشبابها في سبيل إعلاء اسم دولتهم عالياً، وإخبار دول العالم كافة أنه ليس هناك مستحيل أمام همّة أبناء الوطن وأحلامهم وطموحاتهم، التي تقوى بدعم قيادتنا الرشيدة، التي لم تتوانَ يوماً عن التوجيه للسير في طريق الوصول إلى التنمية المستدامة، بتحدٍّ وإصرار.
إنجاز دولة الإمارات الاستثنائي في مشروعها لاستكشاف المريخ المتمثل في إطلاق “مسبار الأمل”، وتكريم فريقه، يوم أمس الجمعة، أول أيام عيد الأضحى المبارك، بحضور أصحاب السمو وسمو الشيوخ وأعضاء مجلس الوزراء، كان يوماً تاريخياً وراسخاً في قلوب أبناء الوطن الذي أدركوا أن لهم قيادة تقدّر كل الجهود المميزة التي يقدّمها كل فرد يعيش على هذه الأرض الطيبة والمعطاءة؛ فـ “أبناء زايد” الأوفياء تحولوا إلى نماذج ملهمة لأجيال المستقبل، لأن لهم قيادة حكيمة حوّلت عيدهم إلى عيدين، عندما احتفلت بعقول ومواهب أبنائها، أصحاب هذا الإنجاز التاريخي الذي يسرّع خطى الدولة، التي تواصل إدهاش العالم، نحو مزيد من المحطات الجديدة في مسيرتها التنموية ضمن رؤية استباقية، تستشرف المستقبل وتصنع من التحديات فرصاً، ترسخ فيها اسم دولة الإمارات عالياً وخفّاقاً بين الأمم، في كل المجالات. فطوبى لقيادة رسّخت مكانة الدولة المحورية عالمياً في القطاعات التنموية والاقتصادية والمعرفية والإنسانية، بسرعة الصاروخ.

Share