الافتتاحية: تقدير عالمي لدور «أم الإمارات»

  • 29 سبتمبر 2020

يجسد إطلاق اسم «مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن» على برنامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة لتدريب النساء على العمل في القطاع العسكري وحفظ السلام، ما تحظى به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، من تقدير لدى العالم بأسره، ولدى المنظمة الأممية التي ينص ميثاقها على الإيمان «بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدْره، وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية»، وهي القيم ذاتها التي تبنتها سموها وبذلت الجهود لأجل ترسيخها.

لقد كرَّمت الأممُ المتحدة سموَّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في مناسبات عديدة، لكن ما يجب التوقف عنده أن التكريم الأول من جانب المنظمة الدولية كان عام 1986، الذي حصلت فيه سموها على درع الأمم المتحدة من صندوق الأمم المتحدة للسكان؛ «تقديراً لمساعدات سموها المتواصلة للطفولة العربية، وخاصة الأطفال المتضررين من الحروب وغيرها، إلى جانب اهتمامها بالقضايا الإنسانية كافة في مجال الأمومة والطفولة». ويمكن لنا أن نرصد بذلك مساراً ثابتاً لدى سموها يركز على تقديم أشكال مختلفة من العون والمساعدة للنساء والأطفال ودعم قضايا المرأة والأمومة والطفولة في منطقة الشرق الأوسط والعالم كله.

ويُعبِّر البرنامج التدريبي عن اهتمامات دولة الإمارات وأولوياتها، إذ يستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325، الصادر في 31 أكتوبر عام 2000، الذي يحث الدول الأعضاء على ضمــان زيـادة تمثيـل المـرأة علـى جميـع مسـتويات صنـع القـرار في المؤسسـات والآليـات الوطنيـة والإقليميـة والدوليـة لمنـع الصراعـات وإدارتها وحلها، ويُشجع على زيــادة مشــاركة المــرأة في جميــع مســـتويات صنـــع القـــرار في عمليـــات حـــل الصراعات وإحلال السلام. ولا شك في أن جهود نشر السلام وتعزيزه، تمثل هدفاً لدولة الإمارات التي تُعدُّ أحد الأطراف الفاعلة في ترسيخ ثقافة السلام ورعاية المصالحات وإنهاء الصراعات والنزاعات حول العالم.

لقد عقدت دولة الإمارات دورتين من البرنامج التدريبي، استناداً إلى مذكرة تفاهم وُقعت عام 2018 بين كل من وزارة الدفاع والاتحاد النسائي العام وهيئة الأمم المتحدة للمرأة تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، بهدف بناء وتطوير قدرات المرأة في مجال العمل العسكري وقطاعَي الأمن والسلام. وقد انطلقت الدورة الأولى في يناير 2019، وشاركت فيها 134 امرأة عربية من 7 دول. وانطلقت الدورة الثانية في يناير 2020، وشاركت فيها 223 امرأة من 11 دولة إفريقية وآسيوية. واختارت «أم الإمارات» أن تكون المتدربات من دول عربية وإفريقية، من أجل تمكين النساء الإفريقيات والآسيويات في مجال العمل الدولي.

وقد تحقق الهدف سريعاً، فبعد نجاح الدورة الأولى من البرنامج عام 2019، أُبرم اتفاق بين دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة على توسيع نطاق المشاركة لتضم دولاً من إفريقيا وآسيا في مبادرة غير مسبوقة في تاريخ المنظمة الدولية. وسيُسجل لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، أن جهودها كانت وراء توسيع فرص وصول نساء إفريقيا وآسيا إلى حقهن في التمثيـل في جميــع مســـتويات صنـــع القـــرار في عمليـــات حـــل الصراعات وإحلال السلام. فالقارتان تعرفان أكثر من غيرهما حالات الصراع التي تحتاج إلى تدابير حماية الأطفال والنساء، ومن ثم فإن النساء المنتميات إليهما أقدر على فهم التعقيدات الثقافية والقيمية في مناطق الصراع في كثير من الحالات، ومن ثم فإنهن أقدر على تنفيذ مهامهن بكفاءة.

إن التقدير الدولي الذي تتعدد مظاهره إزاء سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، يعكس احتراماً عميقاً لقيادتها عملية تحول اجتماعي كبرى أتاحت للمرأة الإماراتية ظروفاً للنجاح والإبداع والتمكين تمثل نموذجًا ملهمًا للنساء في العالم، وبالقدْر نفسه يمثل التقدير الدولي عرفانًا بالأيادي البيضاء لـ «أم الإمارات» التي لم تتوقف يومًا عن تقديم الخير والعطاء والدعم إلى الضعفاء والمحتاجين ورعاية الأمومة والطفولة في كل مكان من العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات