الافتتاحية: تضامن كبير مع الهند في مواجهة تحديات الجائحة

  • 27 أبريل 2021

يشير البيان الصادر أول أمس، عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الذي أكّد وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب جمهورية الهند الصديقة في مواجهة جائحة «كوفيد – 19» ودعم جهودها الحثيثة في التصدي لتفاقم خطر الجائحة، وتضامنها الكامل معها في ظل ما تمر به من ظروف صحية صعبة، إلى مجموعة من الدلالات؛ أبرزها أن للدولتين علاقات تاريخية راسخة، انتقلت عبر السنوات من حالة من التعاون والتنسيق إلى حالة من الشراكة الاستراتيجية التي قامت على الترابط الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي الوطيد بينهما.
كما يؤكد موقف الدولة الداعم لجهود الحكومة الهندية في مواجهة تداعيات الجائحة التي تعصف بالهند بقوة في هذه الأثناء، وتتسبب بسقوط ضحايا كثر، إلى أن دولة الإمارات لن تتخلى عن الشقيق أو الصديق، ولن تكون إلا الكتف الذي يساند شعوب الدول ويقف إلى جانبها في شتى الظروف والتحديات التي تواجهها؛ فالعلاقة مع الهند وطيدة وراسخة وعميقة وتستند إلى أسس متينة من التفاهم والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والتعاون الذي تكثّف بشكل لافت للنظر في أزمة جائحة «كورونا»؛ وخصوصًا في ظل إجراء مجموعة من الاتصالات بين قيادة البلدين وكبار المسؤولين فيهما، لبحث سبل تعاون مواجهة انتشار الفيروس، والإسهام في الجهود الدولية لمكافحته واحتواء تداعياته كافة، يدلّ بشكل كبير على حجم ونوعية علاقات الدولتين.
ومنذ بدء الجائحة، كانت دولة الإمارات أول من ساند الأشقاء والأصدقاء ووقف إلى جانبهم؛ إذ يشير تعاونها مع جمهورية الهند في مواجهة الجائحة منذ بدئها، وتحديدًا في مايو 2020 إلى حجم التنسيق والحرص على الوقوف سوية في المعركة ضد «الفيروس»، فلم تتوانَ دولتنا عن تسيير طائرات المساعدات الإنسانية والطبية إلى الهند، التي استفاد منها آلاف العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس. كما قدّمت الدولة كل صور الدعم، من خلال تسهيل عملية إجلاء الرعايا الهنود، والتعاون معها على الصعيد البحثي وتبادل الخبرات العلمية والطبية، وتطبيق التقنيات المتقدمة لإجراء فحوصات الكشف عن الفيروس.
لقد قدّمت دولة الإمارات أبهى صور التضامن مع الأشقاء والأصدقاء في المرحلة الأخيرة من عمر العالم؛ وخصوصًا الهند التي تجمعها بها علاقات متميزة، تم تدشينها في عام 1972 ضمن إطار من القواسم المشتركة سياسيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا، والتي أرسلت من جانبها طواقم من الأخصائيين والأطباء والممرضين إلى دولة الإمارات لدعم جهود احتواء الجائحة، إضافة إلى تصديرها كميات وافية من دواء «هيدروكسي كلوروكين» إلى الدولة لاستخدامها في علاج المصابين بالفيروس.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات