الافتتاحية ..تحية إكبار لكوادرنا الطبية في هذا العيد

  • 26 مايو 2020

يمرّ عيد الفطر المبارك هذا العام والعالم أجمع يعاني ويلات وباء كورونا المستجد، الذي حرم المسلمين من ممارسة طقوس العيد وعاداته المحمودة التي تحض على التراحم والتواصل وإعلاء شأن الفرح، بعد أن انتهى المسلمون من أداء فريضة الصوم. وعلى الرغم من هذه الظروف الاستثنائية التي تعصف بالعالم، فإن الجهود التي تبذلها الكوادر العاملة في المجالات الصحية والطبية تظهر كأنها بريق أمل يمنح البشرية الطمأنينة والتفاؤل بأن القادم أفضل، بعون الله تعالى، وبأن البشر سيعودون إلى حياتهم الطبيعية بأحوال أكثر أماناً واستقراراً.
دولة الإمارات العربية المتحدة التي لم تتوانَ، منذ أن بدأت الجائحة تهدد صحة الناس وسلامتهم، عن تقدير حجم الإخلاص والتفاني الذي تقدّمه الكوادر العاملة في المجالات الطبية لأجل سلامة الإنسان؛ تؤكد يوماً بعد يوم أن هذه الكوادر التي تقف في خط الدفاع الأول عن الصحة والسلامة العامة تستحق الإشادة والتقدير لكل ما تبذله من مهام إنسانية جليلة، ليأتي التقدير مؤخراً بتوجيه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، بتقديم إفطار للكوادر الطبية والتمريضية العاملة في عدد من مستشفيات أبوظبي العامة والخاصة، خلال أول أيام عيد الفطر السعيد، تكريماً لتفانيهم في خدمة الوطن والإنسانية، بمكافحتهم بكل الإمكانيات البدنية والنفسية فيروس كورونا المستجد.
ويشير قول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) إن الكوادر الطبية أثبتت «أنها بالفعل خط دفاعنا الأول في مواجهة هذه الجائحة والوقوف صفاً واحداً لحماية المجتمع والحفاظ على صحة أفراده مسطرين أسمى معاني الإيثار والعطاء فقد قضوا جل أوقاتهم في الآونة الأخيرة بعيداً عن أسرهم وأحبائهم ليحيا أحباؤنا وذوونا، لقد أدت الكوادر الطبية المسؤولية الموكلة إليها بإخلاص وتفانٍ»، إلا أن رموز دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة تقدّر وتجلّ كل العاملين في الخطوط الأمامية في مواجهة الوباء، وعلى رأسهم الكوادر الطبية والعاملين في المجالات الصحية، الذين يصلون الليل بالنهار لأجل حماية أرواح الناس وتقديم أسمى الخدمات الإنسانية، يضحون ويسهرون على صحة المرضى من دون الاهتمام بالوقت والجهد اللذين يبذلونها في ذلك، للمواطنين والمقيمين على حدٍّ سواء.
إن التضحيات المشهودة التي قدمها جميع العاملين في القطاع الصحي في مواجهة جائحة كورونا المستجد، حفزت دولة الإمارات أكثر من أي وقت مضى على تمكين القطاع والعاملين فيه وتوفير كل ما يلزم ليقوموا بواجباتهم على أكمل وجه؛ فقبل نحو أسبوعين وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمنح الإقامة الذهبية، ومدتها عشر سنوات، لـ 212 من أطباء وطبيبات هيئة الصحة في دبي، في بادرة تقدير للجهود الكبيرة التي قاموا بها منذ بداية أزمة فيروس كورونا، وما قدموه من نماذج مشرفة لأعلى مستويات الالتزام المهني والتفاني في الاضطلاع بمهامهم على الوجه الأكمل ضمن العديد من المواقع.
لقد أدّت الكوادر الطبية والتمريضية دورها منذ أن بدأت الجائحة، دوراً وهو ما ينمّ عن مدى الإنسانية التي يحملها العاملون في هذا المجال لخدمة الوطن الذي يستحق الولاء والانتماء لأنه منح مجتمعه الأمن والأمان والاستقرار والسكينة، وهو تعبير عن مقدار المحبة والطاعة لقيادته النبيلة التي عقدت العزم على إبقاء دولة الإمارات قوية بعزيمة أبنائها، ووضعت دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في محاربة الفيروس وبرهنت أنها تمتلك قطاعاً صحياً متطوراً ومتميزاً في إمكاناته وجهود كوادره الصحية، التي استحقت دائماً إشادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حين قال سموه في وقت سابق: «إن دولة الإمارات بذلت واستثمرت الكثير في القطاع الصحي خلال السنوات الماضية، لكن جهود الكوادر البشرية من مواطنين ومقيمين وجاهزيتهم صنعت الفارق الذي جعل الدولة بهذا المستوى من الكفاءة في التعامل مع تحدي فيروس كورونا.. جهودكم حفظت الصحة والأمن والاقتصاد، بل وحفظت مستقبل الإمارات».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات