الافتتاحية: تحرك دولي لإنهاء الحرب في اليمن

  • 19 أبريل 2021

تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة على الدوام أن الأولوية الأساسية تكمن في إعادة الحياة الطبيعية إلى اليمن الشقيق وأهله، وإنهاء الحرب الدائرة ووقف الانتهاكات التي تمارسها ميليشيا الحوثي الإرهابية بحق الشعب اليمني الأعزل، الذي فقد نعمة الأمن وعانى مرارًا ويلات جرائم هذه الميليشيا التي شرّدته وأهلكت أرواحه وتسببت في مآسٍ كبرى، لا يمكن إحصاؤها، ولا تتسع المفردات إلى تعداد أوجهها.
وأمام كل تلك الويلات، كانت مبادرة السلام السعودية التي أُعلنت في مارس الماضي، نقطة ضوء في آخر النفق المظلم الذي يرزح فيه الأشقاء في اليمن، لو أن الميليشيا استجابت لما ورد فيها من محاور.وترحيب مجلس الأمن الدولي بتلك المبادرة، أول أمس السبت، يؤكد أهميتها ودورها في إنهاء الصراع في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل، تنخرط فيه الأطراف كافّة مع المبعوث الأممي الخاص لليمن، والتفاوض من دون شروط مسبقة، لتمكين اليمنيين في المحصلة من عيش حياة آمنة ومستقرة في الصعد والمجالات كلها.
قول مجلس الأمن في بيان إن التصعيد في مدينة مأرب «يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، وعلى الحوثيين وقفه»، هو بمنزلة قرع جرس آخر للمخاطر التي يعيشها اليمنيون العُزّل في تلك المدينة، التي كانت في مرحلة ما الملجأ الأكثر أمانًا للمهجرين منهم، بينما لم يأبه الحوثيون لذلك، بل زادوا من حدّة تصعيدهم فيها، مسببين الهلع للآلاف منهم، ومتسببين في المزيد من تردّي الحالة الاقتصادية والإنسانية فيها.
وإضافة لما تسبّبت به تلك الميليشيا الإرهابية بتفاقم خطر المجاعة، وتنامي معاناة اليمنيين، فإن المسؤولية الأكبر تقع على الحوثيين الآن في احترام الدعوات الإقليمية والدولية والأممية التي تنادي بتسهيل دخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة من دون تأخير، واحترام المحادثات السياسية والتعامل معها بجدية، ليتم التوصل إلى حلّ دائم ينهي الصراع ويسهّل اتخاذ إجراءات تخفف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن.
إن ترحيب مجلس الأمن بالمبادرة السعودية الداعية إلى إنهاء الصراع في اليمن، ودعوته الأطراف اليمنية إلى الانخراط في تنفيذ بنود اتفاق الرياض، باتت اليوم نقطة انطلاق جديدة نحو مرحلة من السلام قد يعيشها اليمنيون، إن تم الأخذ بها؛ فالتسوية الشاملة والحل السياسي هما ما يُعوّل عليهما في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والمجتمع الدولي مسؤول عن تكثيف دوره في الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن في اليمن والإقليم، ودعم كل الجهود التي تُبذل في سبيل رفع معاناة الشعب اليمني وإنقاذه من جبروت الحوثيين وإجرامهم المنظم والممنهج.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات