الافتتاحية: تأييد واسع النطاق للموقف السعودي

  • 28 فبراير 2021

يأتي تأييد دولة الإمارات العربية المتحدة لبيان وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، بخصوص جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، انطلاقًا من روابط الأخوة والدم والمصير المشترك التي تربط البلَدين بعضهما ببعض، والتي أحدثت على مدار التاريخ توافقًا في الرؤى والانسجام بينهما تجاه مختلف القضايا على المستويات كافة؛ الإقليمية والدولية؛ ففي هذا السياق أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن تأييدها وثقتها بأحكام القضاء السعودي والتزام المملكة بتنفيذ القانون بشفافية ونزاهة، من دون أن تتردد بمحاسبة المتورطين كافة في هذه القضية.

وزارة الخارجية والتعاون الدولي التي شددت، في بيان صدر أمس السبت، على رفض أي محاولات تسعى إلى استغلال قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، أو التدخل في شؤون المملكة الداخلية، تؤكد من خلال ذلك أن استقرار المملكة لا ينفصل عن استقرار دولة الإمارات، وأن أمنهما كلّ لا يتجزأ؛ ذلك أن العلاقة بين البَلَدين تحمل خصوصية كبيرة، وتقوم على قيم الأخوّة والتنسيق والتكامل في المواقف والتوجهات والأهداف مع المملكة، التي تُعدّ على الدوام موضع ثقة وتقدير، لتنتج هذه العلاقة بالمحصلة رؤى مشتركة على مختلف الصعد: السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، بما يمكّنهما، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من الإسهام الفاعل في تعزيز أمن المنطقة والإقليم واستقرارهما وإحلال السلام فيهما.

ويشير التضامن العربي والدولي الواسع مع المملكة العربية السعودية، رسميًّا وشعبيًّا وتأييد موقفها الرافض لما ورد في التقرير الأمريكي بشأن جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، إلى أن المملكة ليست وحدها أمام محاولة المساس بسيادتها والتدخل بشؤونها الداخلية والتشكيك بنزاهة قضائها.

إن وقوف دولة الإمارات إلى جانب المملكة في هذه الأثناء، ورفض التدخل في شؤونها والتعدّي على سيادتها هي بمنزلة قواعد راسخة وطبيعية للعلاقة القائمة معها في شتى المجالات، وهو نابع من الإيمان المطلق بدورها المحوري والفاعل في ترسيخ قيم وثقافة الاعتدال ودعم سياسة الوسطية، ونبذ الكراهية ومحاربة التطرف والعنف. كما يؤكد الرفض القاطع، الرسمي والشعبي، العربي والدولي، للتقرير الذي رُفع إلى الكونغرس الأمريكي بشأن اغتيال الصحفي خاشقجي، أن هناك تأييدًا واسعًا وصريحًا للقضاء السعودي النزيه عمومًا، والإجراءات القضائية التي اتُّخذت ضد مرتكبي جريمة الاغتيال تلك بشكل خاص، ومحاسبتهم من دون رحمة أو تراخٍ.

لقد بات يُشهد للمملكة حرصها الكبير على تعزيز حقوق الإنسان وصون كرامته وحياته ومعيشته، فهي عندما تقرّ أو تستحدث الخطط والاستراتيجيات التنموية، فإنها تكون بذلك معنية بحاضر مواطنيها والمقيمين على أرضها، ومصير شبابها وشاباتها ومستقبلهم المستدام، فضلًا عن دورها الرائد في دعم تنمية دول المنطقة والإقليم، وحرصها المتواصل على خدمة السلم المجتمعي والإنساني، على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتذليل العقبات التي تعترض طريق العمل الخليجي المشترك، وتوفير الظروف التي تعلي من بنيانه وتحافظ على وحدته وتكامله، وصولًا إلى الأخذ بيد شعبها وشعوب المنطقة نحو الرخاء والازدهار.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات