الافتتاحية: بصيص أمل جديد يشرق على اليمن وأهله

  • 20 ديسمبر 2020

قدّمت دولة الإمارات العربية المتحدة، وما زالت، كل ما يلزم من أجل إحلال الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق وأهله الطيبين الذين يستحقّون أن يعيشوا حياة جديرة بالحياة؛ إذ لم يبخل شبابنا البواسل بتقديم أرواحهم فداء لليمن وشعبه، ولم تتوانَ دولتنا المعطاءة عن بذل الغالي والنفيس لشعب اليمن الطيب، عبر مساعدات تنموية كبرى، وضعت اسم الإمارات عاليًا على سلّم المساعدات الدولية، وتبوأت فيها المركز الأول عالميًّا كأكبر جهة مانحة لليمن على مدار سنوات عدّة.

واليوم، وإذ ترحب دولة الإمارات بتنفيذ «اتفاق الرياض» بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وتشكيل حكومة كفاءات سياسية في اليمن، فإنها، وكما أكد البيان الصادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أمس السبت، تعرب عن أملها في أن يكون ذلك خطوة نوعية على طريق تحقيق حل سياسي يسرّع من دفع مسارات إنهاء الأزمة اليمنية بشكل حقيقي، مشددة في الوقت نفسه على أهمية تكاتف القوى اليمنية من أجل تحقيق الاستقرار لليمن الشقيق، من خلال تغليب المصلحة الوطنية العليا للتصدي للمخاطر كافة، وأساسها الانقلاب الحوثي، ومثمّنة دور المملكة العربية السعودية الشقيقة المحوري في تنفيذ الاتفاق، ودعمها ومساندتها لكل ما يحقق مصلحة الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في استقراره وأمنه.

ولأن دولة الإمارات تواصل دعواتها لأي أطراف متنازعة في كل مكان، إلى اللجوء للحوار وتقريب وجهات النظر وتجنّب أي مسببات للفرقة والصراع والتناحر، فإنها أكدت وتؤكد التزامها الدائم بدعم الشعب اليمني الشقيق والوقوف إلى جانبه حتى تتحقق طموحاته وآماله في السلام والاستقرار والتنمية والازدهار، بما ينعكس على أحواله الحياتية والمعيشية إيجابيًّا ويضمن له مستقبلًا أساسه الرفاه والعيش آمنًا مستقرًّا، وفي هذا الصعيد تُعوّل دولة الإمارات على إعلان تشكيل الحكومة في اليمن الشقيق بكثير من الأمل، بوصفه خطوة أولى نحو إنهاء الأزمة اليمنية، تستند إلى «مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية»، و«مخرجات الحوار الوطني الشامل»، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وخصوصًا «القرار رقم 2216»، ولا سيما أن تشكيل الحكومة جاء بفضل تجاوب الأطراف المعنية في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في «اتفاق الرياض»، الذي يبشّر اليمنيين بالاستقرار والأمن والازدهار والسلم، ويلبي تطلعاتهم في النمو والتنمية المنشودة.

إن استعادة استقرار اليمن وأمنه ورخائه كان وما زال هدفًا حاضرًا لدى قيادة دولة الإمارات الرشيدة، التي ترى في الحوار وتوحيد الصف اليمني وتفعيل مؤسساته، سبيلًا إلى تنمية الواقع الاقتصادي والاجتماعي للدولة وشعبها، بما يعود بالنفع عليه ويخفّف من المعاناة التي طالته على مدار سنوات كثيرة. ودولة الإمارات بذلت وما زالت تبذل كل الجهود وتلجأ إلى السُّبل كافة، التي تعزز من قدرة اليمن ومؤسساتها وأهلها على مواجهة التحديات التي تقف عائقًا أمام عيشه بكرامة واستقرار؛ ولذا نجدها في هذا السياق مسهمة كبيرة ومؤثرة في إعادة الأمل للشعب اليمني، من خلال أعمال إنسانية ومساعدات تنموية جابت عموم محافظات اليمن، ووصلت إلى مناطق الصراع، واستفاد منها ملايين الأسر، فضلًا عن دورها الإنساني الملهم في إجلاء آلاف الجرحى من مختلف المحافظات، والتكفّل بنفقات علاجهم في الخارج.

كما لم تنسَ دولة الإمارات تأمين شعب اليمن الشقيق، في كل المراحل العصيبة التي مرّت به، من إعادة بناء المستشفيات والمدارس والطاقة والبنية التحتية، وتعزيز أنظمة الماء والكهرباء وتقوية شبكاتها، وتوزيع عشرات الآلاف من الأطنان كمواد غذائية وتموين، وإرسال سفن وطائرات إغاثة غذائية وطبية وتعليمية، وُزِّعت على المحافظات اليمنية، سعيًا إلى التخفيف من معاناة اليمنيين، ومسح دموع الأطفال اليتامى وضحايا الحرب صغارًا وكبارًا، عبر مساعدات إنسانية وصلت منذ إبريل 2015 وحتى فبراير 2020 إلى 22 مليار درهم، استفاد منها 17.2 مليون يمني يتوزعون على 12 محافظة؛ بما يوفّر سبل المعيشة والاستقرار لليمن وأهله في العديد من المجالات.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات