الافتتاحية: برغم النجاحات.. الدعوات إلى تلقّي «اللقاح» مستمرة

  • 9 يناير 2021

يومًا بعد يوم، تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة نجاحها الاستثنائي في مواجهة جائحة «كورونا»، الذي تَحقّق وفق مجموعة من القواعد والمعايير العلمية المدروسة، كفحوصات الكشف عن الفيروس واتخاذ الإجراءات الاحترازية التي تواجه انتشاره، واعتماد اللقاحات التي تقِي من الإصابة به، عبْر توفيره لسكان الدولة مجانًا ومن دون أي كُلفة أو حدوث أي نقص. وفي هذا السياق، وتأكيدًا على قدرة الدولة على تبوّؤ مكانة عالمية مرموقة في مواجهة الجائحة، كشفت بيانات إحصائية صادرة عن الموقع العالمي «وورلد إن داتا» أن دولة الإمارات تحتل المرتبة الثانية عالميًّا، بعد إسرائيل، في قائمة الدول الأكثر تطعيمًا لسكانها ضد فيروس «كورونا» المستجد بجرعة واحدة، حتى الرابع من يناير الجاري، تلتها في المرتبة الثالثة مملكة البحرين.

ولأن دولة الإمارات تواصل سعيها إلى تحقيق المزيد من التقدّم، ولأنها أولًا وأخيرًا لا أولوية لها أكثر من حماية أرواح الناس وصحتهم وسلامتهم، فإنها تواصل تشجيع أفراد المجتمع، مواطنين ومقيمين، على تلقّي لقاح فيروس «كورونا» المستجد؛ وهو ما تَجسّد مؤخرًا في دعوة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، جميع العاملين في المنشآت التعليمية الحكومية والخاصة إلى تلقّي اللقاح، بما يدعم الجهود الخاصة بالوصول إلى النسبة المستهدفة بتطعيم أكثر من 50 في المئة من سكان الدولة خلال الربع الأول من العام الجاري، ويسهم بعودة الحياة إلى طبيعتها في المدارس، ويضمَن سلامة الطلبة وأسرهم والعاملين في المنشآت التعليمية.

وتمثّل دعوة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، صورة مشرقة لحرص دولة الإمارات على تجاوز هذه المرحلة الاستثنائية، من خلال تكاتف وتعاون الجميع في دعم الجهود المبذولة للسيطرة على الجائحة، ودعم القطاعات الحيوية عمومًا، وقطاع التعليم على وجه الخصوص، من أجل إتمام العمل على مشروعها النهضوي الذي يسعى إلى أن تصبح دولة الإمارات من أفضل دول العالم؛ ذلك أنها الحريصة دومًا على أن تكون سبّاقة في مواجهة الجائحة، بتوفير بيئة آمنة وصحيّة، تنعكس إيجابيًّا على البيئة الاقتصادية والاجتماعية بمختلف أشكالها، وتعزّز من تنافسية الدولة إقليميًّا وعالميًّا.

كما تؤكد المرتبة المتقدمة لدولة الإمارات بشأن تطعيم سكانها ضد فيروس «كورونا» المستجد، حجم ونوعية الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة الدولة الرشيدة، في التعامل مع تداعيات انتشار الفيروس، والبحث عن أنجع الوسائل وأكثرها تقدّمًا في السيطرة عليه، وتوجيه الجهات الصحية نحو اعتماد استراتيجية متكاملة يتم التعامل من خلالها مع الخطة الساعية للوصول إلى مرحلة التعافي مبكرًا، عبْر تشجيع أفراد المجتمع على الحصول على اللقاح بسهولة ويُسر ومجانية. وبرغم أهمية الاستمرار في المحافظة على الإجراءات الاحترازية الخاصة في المواجهة، فإن الدعوات إلى تلقّي لقاح فيروس «كورونا» تتواصل من دون توقّف، وهو ما يَظهر جليًّا في إطلاق الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث مؤخّرًا حملة «يدًا بيد نتعافى»، للتوعية بأهمية اللقاح، وتحفيز كبار السنّ وأصحاب الأمراض المزمنة في الدولة على تلقّيه، ورفع الوعي بكفاءة اللقاح وأمانه، وردع الشائعات حوله، وتعزيز ثقة المجتمع بقدرات الدولة وحرصها على الحفاظ على الأرواح.

وتشير التغريدة التي كتبها الدكتور عمر الحمادي، المتحدث الرسمي للإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات، في «تويتر»، أن «الفرد مسؤول عن حماية نفسه من الإصابة، والفرد مسؤول عن حماية نفسه من المضاعفات، والفرد مسؤول عن تقليل فرص انتقال العدوى للآخرين. وللوصول إلى مناعة وحصانة المجتمع نحن بحاجة إلى قناعة الأفراد بأهمية اللقاح»، إلى أن الجميع الآن بات أمام مسؤولية مشتركة في دعم جهود الدولة الرامية إلى السيطرة على انتشار الفيروس، من خلال تلقّي اللقاحات الآمنة والفاعلة التي وفّرتها، لتكون بمنزلة وقاية للأفراد والمجتمع والوطن بأكمله، وتحوّل التحديات إلى فرص، وترسّخ صورة دولة الإمارات المشرفة في اتخاذ إجراءات استباقية واجهت بها الجائحة بكفاءة واقتدار، وتحولت من خلالها إلى نموذج ملهم في تطور منظومتها الصحية، وتعزيز تنافسيتها العالمية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات