الافتتاحية: برؤيتها التنموية.. الإمارات تواصل الانطلاق إلى مستقبل مستدام

  • 15 فبراير 2020

حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنذ تأسيسها في عام 1971، على التأصيل لرؤية وسياسة واستراتيجية تنموية مستدامة، ارتكزت على أبعاد محورية أساسها اعتبار العنصر البشري هو الثروة الأساسية في بناء الدولة وتطورها المستقبلي، وتمكنت من تحقيق إنجازات بات يُشهد لها بالتميز والفرادة بين الأمم والشعوب، وضعتها في مصافّ الدول المتقدمة خلال زمن قياسي، ولاسيما في ظل النجاحات الملفتة للنظر التي حققتها في مختلف جوانب التنمية الشاملة والمستدامة، وفق رؤية استراتيجية راهنت على الإنسان، باعتباره حامل لواء التطوير والتنمية، والقادر على تأدية المهام بكل احترافية، من خلال منظومة عمل دقيقة وشاملة، تستند إلى استشراف المستقبل في شتى الصعد والمجالات.
وانطلاقاً من رؤيتها التنموية التي تستند إلى استشراف المستقبل والاستعداد لأي تحديات، عملت دولة الإمارات على إقرار العديد من الاستراتيجيات المتعلقة بذلك، وشكّلت فرق عمل حكومية تعمل على العديد من الملفات التنموية؛ فأثناء لقاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، واطلاعه على عدد من الملفات الحكومية التي تنفذها الوزارة، يوم الأربعاء الماضي، أشاد سموه بالمبادرات والبرامج الحكومية التي عملت على صقل وتمكين المواهب والخبرات من المواطنات والمواطنين، وإعداد كوادر إدارية وقيادية وطنية تتحلى بالمسؤولية، وتتمتع بقدر عالٍ من الثقافة المؤسسية.
ويعبّر قول سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، إن «قطار التنمية المتسارع نحو مئوية الإمارات انطلق.. والمستقبل كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لا ينتظر أحداً، وكلنا سنكون جزءاً فاعلاً في صناعة مستقبل الإمارات»، عن تميز الرؤية الاستشرافية التي تتبناها دولة الإمارات، التي جعلت منها نموذجاً ملهماً للدول في فرادة استراتيجياتها التي حققت لها الريادة الإقليمية والدولية في العديد من القطاعات، واتباعها نماذج عمل حكومية تتسم بالتطوير والتحديث والابتكار، وانتهاجها مبدأً يقوم على تعزيز الشراكات الفاعلة مع العديد من الجهات في سبيل تحقيق المستهدفات التنموية، التي منحتها الصورة الناصعة بصفتها قائدة قطار البناء والنمو والتنمية. لقد حققت دولة الإمارات قدرة كبيرة من الارتقاء بواقعها الاقتصادي والاجتماعي، وعززت جودة حياة الأفراد والمجتمعات في المناحي كافة، وذلك باعتمادها مبادرات وبرامج تنموية مستدامة، تترجم الرؤية والطموحات في ترسيخ صورة الدولة بصفتها وجهة جاذبة وملهمة في التميز والتطور، وبما يعزز مكانتها العالمية في مجالات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، ويدعم حضورها الفاعل في الريادة والمرونة والتطور؛ فاعتمادها استراتيجية للثورة الصناعية الرابعة، واستراتيجية للذكاء الاصطناعي واستراتيجية للابتكار واستراتيجية للمهارات المتقدمة وأخرى للفضاء وغيرها من الاستراتيجيات، ينبئ عن الأسباب التي جعلتها تحتل المراكز الأولى في مختلف القطاعات.
إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في ديسمبر الماضي، أن عام 2020 سيحمل شعار «عام الاستعداد للخمسين»، وأن هذا العام سيشهد انطلاق أكبر استراتيجية عمل وطنية من نوعها للاستعداد لرحلة تنموية رائدة للسنوات الخمسين المقبلة في القطاعات الحيوية كافة، لهو دليل واضح على أن دولة الإمارات ماضية في تحقيق هدفها الوارد في مئويتها بأن تتحول إلى الدولة الأفضل عالمياً في شتى المجالات والقطاعات، وبأنها تسير على نهج استشرافي سيمكنها من تحقيق أهدافها وطموحاتها بدقة وشمولية عاليتين.
إن كل نجاحات دولة الإمارات التنموية ما كانت لتتحقق لولا رؤية القيادة الحكيمة وبرامج الحكومة التطويرية وإمكانيات العنصر البشري، التي أسهمت جميعها في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات، وسرّعت تنفيذ البرامج والمبادرات، ووضعت السياسات والقواعد التي ترتقي بنوعية الخدمات، وتتقدم بالعديد من القطاعات الرئيسية؛ كالصحة وكالتعليم والطاقة والأعمال والتكنولوجيا والنقل والبنى التحتية، نحو المزيد من الازدهار والتطور والنماء.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات